المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

يا حذيفة بينما الناس في أسواقهم أسر ما كانوا بدنياهم وأحرص ما كانوا عليها، فبين كيال يكيل ووزان يزن وبين مشتر وبائع إذ أتتهم الصيحة فخرت الملائكة صرعى موتى على خدودهم، وخر الآدميون صرعى موتى على خدودهم، فذلك قوله تعالى: {ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون} قال: فلا يستطيع أحدهم أن يرى صاحبه ولا يرجع إلى أهله وتخر الوحوش على جنوبها موتى، وتخر الطير من أوكارها ومن جو السماء موتى، وتموت السباع في الغياض والآجام والفيافي وتموت الحيتان في لجج البحار والهوام في بطون الأرض فلا يبقى من خلق ربنا عز وجل إلا أربعة جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت فيقول الله لجبريل مت فيموت، ثم يقول لإسرافيل مت فيموت، ثم يقول لميكائيل مت فيموت، ثم يقول لملك الموت: يا ملك الموت ما من نفس إلا وهي ذائقة الموت فمت فيصيح ملك الموت صيحة فيخر ثم ينادي السموات فتنطوي على ما فيها كطي السجل للكتاب والسموات السبع والأرضون السبع مع ما فيهن لا تستبين في قبضة ربنا تبارك وتعالى كما لو أن حبة من خردل أرسلت في رمال الأرض وبحورها لم تستبن فكذلك السماوات السبع و الأرضون السبع مع ما فيهن لا تستبين في قبضة ربنا عز وجل، ثم يقول الله تبارك وتعالى أين الملوك أين الجبابرة لمن الملك اليوم ثم يرد على نفسه لله الواحد القهار، ثم يقولها الثانية والثالثة ثم يأذن الله للسموات فيتمسكن كما كن ويأذن للأرضين فينسطحن كما كن ثم يأذن الله لصاحب الصور فيقوم فينفخ نفخة فتقشعر الأرض منها وتلفظ ما فيها ويسعى كل عضو إلى عضوه، ثم يمطر الله عليهم من نهر يقال له الحيوان وهو تحت العرش فيمطر عليهم شبيها بمني الرجال أربعين يوما وليلة حتى تنبت اللحوم على أجسامها كما تنبت الطراثيث على وجه الأرض ثم يؤذن له في النفخة الثانية فينفخ في الصور فتخرج الأرواح فتدخل كل روح في الجسد الذي خرجت منه، قال حذيفة: قلت: يا رسول الله هل تعرف الروح الجسد؟ قال: نعم يا حذيفة إن الروح لأعرف بالجسد الذي خرجت منه من أحدكم بمنزله، فيقوم الناس في ظلمة لا يبصر أحدهم صاحبه فيمكثون مقدار ثلاثين سنة ثم تنجلي عنهم الظلمة وتنفجر البحار وتضرم نارا ويحشر كل شيء فوجا لفيفا ليس يختلط المؤمن بالكافر ولا الكافر بالمؤمن ويقوم صاحب الصور على صخرة بيت المقدس فيحشر الناس حفاة عراة مشاة غرلا ما على أحد منهم طحلبة وقد دنت الشمس فوق رؤوسهم فبينهم وبينهما سنتان وقد أمدت بحر عشر سنين فيسمع لأجواف المشركين غق غق فينتهون إلى أرض يقال لها الساهرة وهي بناحية بيت المقدس تسع الناس وتحملهم بإذن الله فيقوم الناس عليها ثم جثا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ركبتيه فقال ليس قياما على أقدامهم ولكن شاخصة أبصارهم إلى السماء لا يلتفت أحد منهم يمينا ولا شمالا ولا خلفا وقد اشتغلت كل نفس بما أتاها فذلك قوله عز وجل {يوم يقوم الناس لرب العالمين} فيقومون مقدار مائة سنة فوالذي نفسي بيده إن تلك المائة سنة كقومة في صلاة واحدة فإذا تم مقدار مائة سنة انشقت السماء الدنيا وهبط سكانها وهم أكثر من أهل الأرض مرتين فيحيطون بالخلق ثم تنشق السماء الثانية ويهبط سكانها وهم أكثر ممن هبط من سماء الدنيا ومن أهل الأرض مرتين ولا تزال تنشق سماء سماء ويهبط سكانها أكثر ممن هبطت من ست سماوات ومن أهل الأرض مرتين ثم يجيء الرب تبارك وتعالى في ظلل من الغمام فأول شيء يكلم البهائم فيقول يا بهائمي إنما خلقتكم لولد آدم فكيف كانت طاعتكم لهم وهو أعلم بذلك فتقول البهائم ربنا خلقتنا لهم فكلفونا ما لم نطق وصبرنا طلبا لمرضاتك فيقول الله عز وجل صدقتم يا بهائمي إنكم طلبتم رضاي فأنا عنكم راض ومن رضاي عنكم اليوم أني لا أريكم أهوال جهنم فكونوا ترابا ومدرا فعند ذلك يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا، ثم تذهب الأرض السفلى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة وتبقى هذه الأرض فتكفأ بأهلها كما تكفأ السفينة في لجة البحر إذ خفقتها الرياح فيقول الآدميون أليست هذه الأرض التي كنا نزرع عليها ونمشي على ظهرها ونبني عليها البنيان فمالها اليوم لا تقر فتجاوبهم فتقول يا أهلاه أنا الأرض التي مهدني الرب لكم كان لي ميقات معلوم فأنا شاهدة عليكم بما عملتم على ظهري ثم عليكم السلام فلا تروني أبدا ولا أراكم فتشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها إن خيرا فخير وإن شرا فشر، ثم تذهب هذه الأرض وتأتي أرض بيضاء لم يعمل عليها المعاصي ولم يسفك عليها الدماء فعليها يحاسب الخلق ثم يجاء بالنار مزمومة بسبعين ألف زمام يأخذ بكل زمام سبعون ألف ملك من الملائكة لو أن ملكا منهم أذن له لالتقم أهل الجمع فإذا كانت من الآدميين على مسيرة أربعمائة سنة زفرت زفرة فيتجلى الناس السكر وتطير القلوب إلى الحناجر فلا يستطيع أحد منهم النفس إلا بعد جهد جهيد، ثم يأخذهم من ذلك الغم حتى يلجمهم العرق في مكانهم فتستأذن الرحمن في السجود فيأذن لها فتقول الحمد لله الذي جعلني أنتقم لله ممن عصاه ولم يجعلني آدميا فينتقم مني ثم تزين الجنة فإذا كانت من الآدميين على مسيرة خمسمائة سنة يجد المؤمنون ريحها وروحها فتسكن نفوسهم ويزدادون قوة على قوتهم فتثبت عقولهم ويلقنهم الله حجج ذنوبم ثم تنصب الموازين وتنشر الدواوين ثم ينادي أين فلان أين فلان قم إلى الحساب فيقومون فيشهدون للرسل أنهم قد بلغوا رسالات ربهم فأنتم حجة الرسل يوم القيامة فينادي رجل رجل فيالها من سعادة لا شقوة بعدها ويا لها من شقوة لا سعادة بعدها، فإذا

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.