فيكون عيسى ابن مريم في أمتي حكما عدلا وإماما مقسطا يدق الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويترك الصدقة فلا يسعى على شاة ولا بعير وترتفع الشحناء والتباغض وتنزع الحمة كل ذات حمة حتى يدخل الوليد يده في الحية فلا تضره وتفر الوليدة الأسد فلا يضرها ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها وتملأ الأرض من السلم كما يملأ الأناء من الماء وتكون الكلمة واحدة فلا يعبد إلا الله وتضع الحرب أوزارها وتسلب قريش ملكها وتكون الأرض كفاثور الفضة تنبت نباتها كعهد آدم حتى يجتمع النفر على القطف من العنب فيشبعهم ويجت مع النفر على الرمانة فتشبعهم ويكون الثور بكذا وكذا من المال ويكون الفرس بالدريهمات قيل يا رسول وما يرخص الفرس قال لا تركب لحرب أبدا قيل له فما يغلي الثور قال تحرث الأرض كلها وإن قبل خروج الدجال ثلاث سنوات شداد يصيب الناس فيها جوع شديد يأمر الله السماء في السنة الأولى أن تحبس ثلث مطرها ويأمر الأرض فتحبس ثلث نباتها ثم يأمر السماء في الثانية فتحبس ثلثي مطرها ويأمر الأرض فتحبس ثلثي نباتها ثم يأمر الله السماء في السنة الثالثة فتحبس مطرها كله فلا تقطر قطرة ويأمر الأرض أن تحبس نباتها كله فلا تنبت خضراء فلا تبقى ذات ظلف إلا هلكت إلا ما شاء الله فقيل فما يعيش الناس في ذلك الزمان قال التهليل والتكبير والتسبيح والتحميد ويجري ذلك عليهم مجرى الطعام الراوي: أبو أمامة الباهلي المحدث: ابن كثير - المصدر: تفسير القرآن - الصفحة أو الرقم: ٢/ ٤١١ خلاصة حكم المحدث: غريب جداً من هذا الوجه ? - -- ١٢ - خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى المشركين ليقاتلهم وقال لي إني يا جابر لا عليك أن تكون في نظاري أهل المدينة حتى تعلم إلى ما يصير أمرنا فإني والله لولا أترك بنات لي بعدي لأحببت أن تقتل بين يدي قال فبينا أنا في النظارين إذ جاءت عمتي بأبي وخالي عادلتهما على ناضح فدخلت بهما المدينة لندفنهما في مقابرنا إذ لحق رجل ينادي أن النبي صلى الله عليه وسلم يأمركما أن ترجعوا بالقتلى فيدفنوا في مصارعهما حيث قتلوا فرجعناهما فدفناهما حيث قتلا فبينا أنا في خلافة معاوية بن أبي سفيان إذ جاءني رجل فقال يا جابر بن عبد الله لقد أثار أباك عمك فخرج طائفة منه فأتيته فوجدته على النحو الذي دفنته لم يتغير إلا ما لم يدع القتل أو القتيل فواريته قال وترك أبي دينا عليه من التمر فاشتد علي بعض غرمائه في التقاضي فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا نبي الله إن أبي أصيب يوم كذا وكذا وعليه دين من التمر وقد اشتد علي بعض غرمائه في التقاضي فأحب أن تعينني عليه لعله أن ينظرني طائفة من نخله إلى هذا الصرام المقبل قال نعم آتيك إن شاء الله قريبا من وسط النهار فجاء وجاء معه حواريوه وقد استأذن ودخل وقد قلت لامرأتي أن نبي الله صلى الله عليه وسلم جاء اليوم فلا أربيك ولا تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي في شيء ولا تكلميه فجاء ففرشت له فراشا ووسادة فوضع رأسه فنام قال وقلت لمولى لي اذبح هذه العناق وهي داجن سمينة والوحا والعجل أفرغ منها قبل أن يستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معك فلم يزل فيها حتى فرغنا وهو نائم فقلت له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ يدعو الطهور وإني أخاف إذا فرغ أن يقوم فلا يفرغن من وضوئه إلا والعناق بين يديه فلما قام قال يا جابر ائتني بطهور فلم يفرغ من طهوره حتى وضعت العناق عنده فنظر إلي فقال كأنك قد علمت حبنا اللحم ادع لي أبا بكر قال ثم جاء حواريوه الذين كانوا عنده فدخلوا فضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيده وقال بسم الله كلوا فأكلوا حتى شبعوا وفضل لحم كثير قال والله إن مجلس بني سلمة لينظرون إليه وهو أحب إليهم من أعينهم ما يقربه أحد منهم مخافة أن يؤذوه فلما فرغوا قام وقام أصحابه فخرجوا بين يديه وكان يقول خلوا ظهري للملائكة واتبعهم حتى بلغوا أسكفة الباب قال وأخرجت امرأتي صدرها وكانت مستترة بسقيف في البيت فقالت يا رسول الله صل علي وعلى زوجي صلى الله عليك فقال صلى الله عليك وعلى زوجك ثم قال ادع لي فلانا لغريمي الذي اشتد علي في الطلب قال فجاء فقال أيسر جابر بن عبد الله يعني إلى الميسرة طائفة من دينك الذي على أبيه إلى هذا الصرام المقبل قال ما أنا بفاعل واعتل وقال إنما هو مال يتامى فقال أين جابر فقال أنا ذا يا رسول الله قال كل له فإن الله عز وجل سوف يوفيه فنظرت إلى السماء فإذا الشمس قد دلكت قال الصلاة يا أبا بكر فاندفعوا إلى المسجد قلت قرب أوعيتك فكلت له من العجوة فوفاه الله عز وجل وفضل لنا من التمر كذا وكذا فجئت أسعى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كأني شرارة فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فقلت يا رسول الله ألم تر أني كلت لغريمي تمره فوفاه الله عز وجل وفضل لنا من التمر كذا وكذا فقال ابن عمر بن الخطاب فجاء يهرول فقال سل جابر بن عبد الله عن غريمه وتمره فقال ما أنا بسائله قد علمت أن الله سوف يوفيه إذا جزت فكرر عليه الكلمة ثلاث مرات كل ذلك يقول ما أنا بسائله وكان لا يراجع بعد المرة الثالثة فقال يا جابر ما فعل غريمك وتمرك قال قلت وفاه الله وفضل لنا من التمر كذا وكذا فرجع إلى امرأته وقال ألم أنهك أن تكلمي رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت كنت تظن أن الله عز وجل يورد رسوله بيتي ثم يخرج ولا أسأله الصلاة علي وعلى زوجي قبل أن يخرج الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: ٤/ ١٣٩ خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح خلا نبيح العنزي وهو ثقة ? - -- ١٣ - دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمارية القبطية سريته بيت حفصة بنت عمر فوجدتها معه فقالت يا رسول الله في بيتي من بين بيوت نسائك قال فإنها علي حرام أن أمسها يا حفصة واكتمي هذا علي فخرجت حتى أتت عائشة فقالت يا بنت أبي بكر ألا أبشرك قالت بماذا قالت وجدت مارية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي فقلت يا رسول الله في بيتي من بين بيوت نسائك وكان أول السرور أن حرمها على نفسه ثم قال لي يا حفصة ألا أبشرك فقلت بلى بأبي وأمي يا رسول الله فأعلمني أن أباك يلي الأمر من بعدي وأن أبي يليه بعد أبيك وقد استكتمني ذلك فاكتميه فأنزل الله عز وجل {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك} أي من مارية {تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم} أي لما كان منك {قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا} يعنى حفصة {فلما نبأت به} يعني عائشة {وأظهره الله عليه} يعني بالقرآن {عرف بعضه} عرف حفصة ما أظهر من أمر مارية {وأعرض عن بعض} عن ما أخبرت به من أمر أبي بكر وعمر فلم يبده عليها {فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير} ثم أقبل عليها يعاتبها فقال {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين} يعني أبا بكر وعمر {والملائكة بعد ذلك ظهير عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا} فوعده من الثيبات آسية بنت مزاحم امرأة فرعون وأخت نوح ومن الأبكار مريم ابنة عمران وأخت موسى عليهما السلام الراوي: أبو هريرة المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: ٧/ ١٢٩ خلاصة حكم المحدث: [فيه] موسى بن جعفر بن أبي كثير عن عمه قال الذهبي مجهول وخبره ساقط ? - -- ١٤ - خرج وافدا إلى رسول الله و معه صاحب له يقال له نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق قال لقيط فخرجت أنا و صاحبي حتى قدمنا المدينة لانسلاخ رجب فأتينا رسول الله حين انصرف من صلاة الغداة فقام في الناس خطيبا فقال يا أيها الناس إني قد خبأت لكم صوتي منذ أربعة أيام لأسمعكم اليوم ألا هل من امرئ بعث قومه فقالوا أعلم لنا ما يقول رسول الله فلعله إن يلهيه حديث نفسه أو حديث صاحبه أو يلهيه الضلال ألا و إني مسؤول هل بلغت ألا اسمعوا تعيشوا ألا أجلسوا أجلسوا فجلس الناس و قمت أنا و صاحبي حتى إذا فرغ لنا فؤاده و بصره قال قلت يا رسول الله ما عندك من علم الغيب قال فضحك لعمر الله و هز رأسه و علم إني ابتغي سقطة و قال: ضن ربك بمفاتيح خمس من الغيب لا يعلمها إلا الله و أشار بيده فقلت و ما هي يا رسول الله قال: قد علم متى منية أحدكم و لا تعلمون و علم المني حين يكون في الرحم و لا تعلمونه و علم ما في غد قد علم ما أنت طاعم غدا و لا تعلم و يعلم يوم الغيث ليشرف عليكم أزلين مشفقين فيظل يضحك و قد علم أن غوثكم قريب قال لقيط فقلت لن نعدم من رب يضحك خيرا و علم يوم تقوم الساعة قلت يا رسول الله إني سائلك عن حاجتي فلا تعجلني قال سل قلت يا رسول الله علمنا مما تعلم و لا نعلم فإنا من قبيل لا يصدقون تصديقنا أحد من مذحج التي تربو علينا و خثعم التي توالينا و عشيرتنا التي نحن منها قال تلبثون ما لبثتم ثم يتوفى نبيكم ثم تلبثون ما لبثتم ثم تبعث الصيحة فلعمر إلهك ما يدع على ظهرها من شيء إلا مات و الملائكة الذين مع ربك فأصبح ربك يطوف في الأرض و خلت عليه البلاد فأرسل ربك السماء تهضب من عند العرش فلعمر إلهك ما يدع على ظهرها من مصرع قتيل و لا مدفن ميت إلا شق الغيث عنه حتى يخلقه من عند رأسه فيستوي جالسا فيقول ربك مهيم فيقول أمس اليوم يا رب لعهده بالحياة يحسبه قريبا لعهده بأهله فقلت يا رسول الله كيف يجمعنا بعد ما تمزقنا الرياح و البلاء و السباع قال أنبئك في مثل ذلك في إل الله في الأرض أشرفت عليها مرة بالية فقلت إني تحيي ابدأ ثم أرسل ربك عليه السماء فلم يلبث عليها إلا أياما حتى أشرفت عليها فإذا هي شربة واحده و لعمر إلهك لهذا أقدر على أن يجمعكم من الماء على أن يجمع نبات الأرض فتخرجون من الاستقرار بين القبور من مصارعكم فتنظرون إليه ساعة و ينظر إليكم قلت يا رسول