فإذا هو قد ذكر الجهنميين. قال فقلت له: يا صاحب رسول الله! ما هذا الذي تحدثون؟ والله يقول: {إنك من تدخل النار فقد أخزيته} [٣ / آل عمران / الآية - ١٩٢] و، {كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها} [٣٢ / السجدة / الآية - ٢٠] فما هذا الذي تقولون؟ قال فقال: أتقرأ القرآن؟ قلت: نعم. قال: فهل سمعت بمقام محمد عليه السلام (يعني الذي يبعثه الله فيه؟) قلت: نعم. قال: فإنه مقام محمد صلى الله عليه وسلم المحمود الذي يخرج الله به من يخرج. قال ثم نعت وضع الصراط ومر الناس عليه. قال وأخاف أن لا أكون أحفظ ذاك. قال غير أنه قد زعم أن قوما يخرجون من النار بعد أن يكونوا فيها. قال يعني فيخرجون كأنهم عيدان السماسم. قال: فيدخلون نهرا من أنهار الجنة فيغتسلون فيه. فيخرجون كأنهم القراطيس. فرجعنا قلنا: ويحكم! أترون الشيخ يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فرجعنا. فلا والله! ما خرج منا غير رجل واحد. أو كما قال أبو نعيم. الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: ١٩١ خلاصة حكم المحدث: صحيح ? - -- ٢ - عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} , قال: المقام المحمود: الشفاعة , يعذب الله قوما من أهل الإيمان بذنوبهم ثم يخرجوا بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم , فيؤتى بهم نهرا يقال له: الحيوان فيغمسون فيه ثم يدخلون الجنة فيسمون , ثم يطلبون إلى الله تعالى فيذهب عنهم ذلك الاسم. وفي رواية قال: يخرج الله قوما من أهل النار من أهل الإيمان والقبلة بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم , وذلك هو المقام المحمود , فيؤتى بهم فينبتون كما ينبت الشعارير , ثم يخرجون عنه , ويدخلون الجنة فيسمون: الجهنميين , ثم يطلبون إلى الله أن يذهب عنهم ذلك الاسم فيذهب عنهم الراوي: أبو سعيد المحدث: ملا علي قاري - المصدر: شرح مسند أبي حنيفة - الصفحة أو الرقم: ٢٩٤ خلاصة حكم المحدث: للحديث طرق ثابتة ? - -- ٣ - يحبس المؤمنون يوم القيامة حتى يهموا بذلك، فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا فيريحنا من مكاننا، فيأتون آدم فيقولون: أنت آدم أبو الناس، خلقك الله بيده، وأسكنك جنته، وأسجد لك ملائكته، وعلمك أسماء كل شيء، لتشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا. قال: فيقول: لست هناكم، قال: ويذكر خطيئته التي أصاب: أكله من الشجرة وقد نهي عنها، ولكن ائتوا نوحا أول نبي بعثه الله إلى أهل الأرض، فيأتون نوحا فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب: سؤاله ربه بغير علم، ولكن ائتوا إبراهيم خليل الرحمن، قال: فيأتون إبراهيم فيقول: إني لست هناكم، ويذكر ثلاث كلمات كذبهن، ولكن ائتوا موسى: عبدا آتاه الله التوراة وكلمه وقربه نجيا، قال: فيأتون موسى فيقول: إني لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب: قتله النفس، ولكن ائتوا عيسى عبد الله ورسوله، وروح الله وكلمته، قال: فيأتون عيسى فيقول: لست هناكم، ولكن ائتوا محمدا صلى الله عليه وسلم، عبدا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فيأتوني، فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، فيقول: ارفع محمد، وقل يسمع، واشفع تشفع، وسل تعط، قال: فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، فيحد لي حدا، فأخرج فأدخلهم الجنة - قال قتادة: وسمعته أيضا يقول: فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة - ثم أعود فأستأذن على ربي في داره، فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول: ارفع محمد، وقل يسمع، واشفع تشفع، وسل تعط، قال: فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، قال: ثم أشفع فيحد لي حدا، فأخرج فأدخلهم الجنة - قال قتادة: وسمعته يقول: فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة - ثم أعود الثالثة، فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت له ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول: ارفع محمد، وقل يسمع، واشفع تشفع، وسل تعطه، قال: فأرفع رأسي، فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، قال: ثم أشفع فيحد لي حدا، فأخرج فأدخلهم الجنة - قال قتادة: وقد سمعته يقول: فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة - حتى ما يبقى في النار إلا من حبسه القرآن). أي وجب عليه الخلود. قال: ثم تلا هذه الآية: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} . قال: وهذا المقام المحمود الذي وعده نبيكم صلى الله عليه وسلم الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: ٧٤٤٠ خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ? - -- ٤ - يأتون محمدا صلى الله عليه وسلم، فيقولون له: يا نبي الله، أنت الذي فتح الله بك، وختم بك، وغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، جئت في هذا اليوم آمنا وترى ما نحن فيه، فقم فاشفع لنا إلى ربك، فيقول صلى الله عليه وسلم أنا صاحبكم، فيخرج (فيحوش) الناس حتى ينتهي إلى باب الجنة، فيأخذ بحلقة في الباب من ذهب، فيقرع الباب، فيقال: من هذا؟ فيقال: محمد، فيفتح له حتى يقوم بين يدي الله – عز وجل – فيستأذن في السجود، فيؤذن له [فيسجد] فينادى: يا محمد، ارفع رأسك، وسل تعطه، واشفع تشفع، وادع تجب، قال: فيفتح له باب من الثناء عليه والتحميد والتمجيد ما لم يفتح لأحد من الخلائق، فينادى: يا محمد، ارفع رأسك، سل تعطه، واشفع تشفع، وادع تجب، فيرفع رأسه فيقول: رب أمتي – مرتين أو ثلاث – قال سلمان رضي الله عنه فيشفع في كل من كان في قلبه مثقال حبة من حنطة من إيمان، أو مثقال شعيرة من إيمان، أو مثقال حبة من خردل من إيمان، فذلك هو المقام المحمود الراوي: سلمان الفارسي المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: المطالب العالية - الصفحة أو الرقم: ٥/ ١٢١ خلاصة حكم المحدث: صحيح موقوف ? - -- ٥ - أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبي يومئذ، آدم فمن سواه إلا تحت لوائي، وأنا أول من ينشق عنه الأرض ولا فخر. قال: فيفزع الناس ثلاث فزعات، فيأتون آدم فيقولون: أنت أبونا آدم فاشفع لنا إلى ربك، فيقول: إني أذنبت ذنبا أهبطت منه إلى الأرض، ولكن ائتوا نوحا، فيأتون نوحا فيقول: إني دعوت على أهل الأرض دعوة فأهلكوا، ولكن اذهبوا إلى إبراهيم، فيأتون إبراهيم فيقول: إني كذبت ثلاث كذبات. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منها كذبة إلا ما حل بها عن دين الله، ولكن ائتوا موسى، فيأتون موسى فيقول: إني قد قتلت نفسا، ولكن ائتوا عيسى، فيأتون عيسى فيقول: إني عبدت من دون الله، ولكن ائتوا محمدا صلى الله عليه وسلم قال: فيأتوني فأنطلق معهم. قال ابن جدعان: قال أنس: فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فآخذ بحلقة باب الجنة فأقعقها فيقال: من هذا؟ فيقال: محمد، فيفتحون لي ويرحبون بي، فيقولون: مرحبا، فأخر ساجدا، فيلهمني الله من الثناء والحمد، فيقال لي: ارفع رأسك وسل تعط، واشفع تشفع، وقل يسمع لقولك، وهو المقام المحمود الذي قال الله: عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: ٣١٤٨ خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح ? - -- ٦ - أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبي يومئذ، آدم فمن سواه إلا تحت لوائي، وأنا أول من ينشق عنه الأرض ولا فخر. قال: فيفزع الناس ثلاث فزعات، فيأتون آدم فيقولون: أنت أبونا آدم فاشفع لنا إلى ربك، فيقول: إني أذنبت ذنبا أهبطت منه إلى الأرض، ولكن ائتوا نوحا، فيأتون نوحا فيقول: إني دعوت على أهل الأرض دعوة فأهلكوا، ولكن اذهبوا إلى إبراهيم، فيأتون إبراهيم فيقول: إني كذبت ثلاث كذبات. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منها كذبة إلا ما حل بها عن دين الله، ولكن ائتوا موسى، فيأتون موسى فيقول: إني قد قتلت نفسا، ولكن ائتوا عيسى، فيأتون عيسى فيقول: إني عبدت من دون الله، ولكن ائتوا محمدا صلى الله عليه وسلم قال: فيأتوني فأنطلق معهم. قال ابن جدعان: قال أنس: فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فآخذ بحلقة باب الجنة فأقعقها فيقال: من هذا؟ فيقال: محمد، فيفتحون لي ويرحبون بي، فيقولون: مرحبا، فأخر ساجدا، فيلهمني الله من الثناء والحمد، فيقال لي: ارفع رأسك وسل تعط، واشفع تشفع، وقل يسمع لقولك، وهو المقام المحمود الذي قال الله: عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: ٣١٤٨ خلاصة حكم المحدث: صحيح ? - --