المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
تذودان} يعني بذلك حابستين غنهما عن لهما

أخب ره بما لقي قومه بعده، فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا وقال لهم: ما سمعتم في القرآن وأخذ برأس أخيه، وألقي الألواح من الغضب ثم عذر أخاه بعذره، واستغفر له، وانصرف إلى السامري، فقال له: ما حملك على ما صنعت؟ قال: قبضت قبضة من أثر الرسول وفطنت لها، وعمت عليكم فقذفتها وكذلك سولت لي نفسي قال: {فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس وإن لك موعدا لن تخلفه وانظر إلى إلهك} إلى قوله: {نسفا} ، ولو كان إلها لم يخلص إلى ذلك منه، فاستيقن بنو إسرائيل بالفتنة، واغتبط الذين كان رأيهم فيه مثل رأي هارون عليه السلام، فقالوا بجماعتهم لموسى عليه السلام سل لنا ربك عز وجل أن يفتح لنا باب توبة نصنعها فيكفر عنا ما عملنا، فاختار موسى عليه السلام قومه سبعين رجلا لذلك، لا يألوا الخير خيار بني إسرائيل ومن لم يشرك في العجل، فانطلق بهم ليسأل لهم التوبة فرجفت بهم الأرض، فاستحيا نبي الله صلى الله عليه وسلم من قومه، ووفده حين فعل بهم ما فعل فقال: {رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا} وفيهم من قد كان الله عز وجل اطلع على ما أشرب قلبه من حب العجل وإيمانه به، فلذلك رجفت بهم الأرض فقال: {ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون} إلى: {في التوراة والإنجيل} فقال: رب سألتك التوبة لقومي، فقلت: إن رحمتي كتبتها لقوم غير قومي، فليتك أخرتني حين تخرجني حبا في أمة ذلك الرجل المرحومة، فقال الله له: إن توبتهم أن يقتل كل رجل منهم من لقي من والد، أو ولد فيقتله بالسيف لا يبالي من قتل في ذلك الموطن، وتاب أولئك الذين كان خفي على موسى وهارون عليهما السلام ما اطلع الله عليهم من ذنوبهم، فاعترفوا بها وفعلوا ما أمروا، وغفر الله للقاتل والمقتول، ثم سار بهم موسى عليه السلام متوجها نحو الأرض المقدسة، وأخذ الألواح بعد ما سكت عنه الغضب، وأمرهم بالذي أمر به أن يبلغهم من الوظائف، فثقل ذلك عليهم، وأبوا أن يقروا بها، فنتق الله عليهم الجبل كأنه ظلة، ودنا منهم حتى خافوا أن يقع عليهم، فأخذوا الكتاب بأيمانهم وهم يصغون ينظرون إلى الجبل والأرض، والكتاب بأيدهم وهم ينظرون إلى الجبل مخافة أن يقع عليهم ثم مضوا إلى الأرض المقدسة، فوجدوا مدينة قوم جبارين خلقهم منكر، وذكر من ثمارهم أمرا عجبا من عظمها فقالوا: يا موسى إن فيها قوما جبارين لا طاقة لنا بهم، ولا ندخلها ما داموا فيها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون، قال رجلان من الذين يخافون من الجبارين آمنا بموسى عليه السلام، فخرجا إليه، فقالا: نحن أعلم بقومنا، إن كنتم إنما تخافون ما رأيتم من أجسامهم وعددهم، فإنهم لا قلوب لهم، ولا منعة عندهم، فادخلوا عليهم الباب، فإذا دخلتموه فإنكم غالبون، ويقول أناس: إنهما من قوم موسى عليه السلام , وزعم سعيد بن جبير أنهما من الجبارين، آمنا بموسى بقوله: {من الذين يخافون} ، إنما عنى بذلك من الذين يخافون بني إسرائيل قالوا: يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون فأغضبوا موسى عليه السلام، فدعا عليهم، وسماهم فاسقين، ولم يدع عليهم قبل ذلك، لما رأى منهم من المعصية وإساءتهم، حتى كان يومئذ، فاستجاب الله عز وجل له، فسماهم كما سماهم موسى عليه السلام فاسقين، فحرمها عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض يصبحون كل يوم فيسيرون ليس لهم قرار، ثم ظلل عليهم الغمام في التيه، وأنزل عليهم المن والسلوى، وجعل لهم ثيابا لا تبلى، ولا تتسخ، وجعل بين ظهرهم حجرا مربعا، وأمر موسى عليه السلام فضربه بعصاه فانفجر منه اثنتا عشرة عينا، في كل ناحية ثلاثة أعين، وأعلم كل سبط عينهم التي يشربون منها، فلا يرتحلون من منزل إلا وجدوا ذلك الحجر منهم بالمكان الذي كان منه أمس. الراوي: ابن عباس المحدث: البوصيري - المصدر: إتحاف الخيرة المهرة - الصفحة أو الرقم: ٦/ ٢٣٤ خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.