ما أدري أنا بفتح خيبر أفرح أم بقدوم جعفر ثم جلس فقام رسول للنجاشي فقال هو ذا جعفر فسله ما صنع به صاحبنا فقلت نعم قد فعل بنا كذا وكذا وحملنا وزودنا ونصرنا وشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وقال قل له يستغفر لي فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوضأ ثم دعا ثلاث مرات اللهم اغفر للنجاشي فقال المسلمون آمين فقال جعفر فقلت للرسول انطلق فأخبر صاحبك ما رأيت من النبي صلى الله عليه وسلم الراوي: جعفر بن أبي طالب المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: ٦/ ٣٣ خلاصة حكم المحدث: [فيه] أسد بن عمرو عن مجالد وكلاهما ضعيف وقد وثقا ? - -- ١٨ - فقال لهم النجاشي: ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم، ولم تدخلوا في ديني ولا في دين أحد من الناس؟ فقال جعفر: أيها الملك، كنا أهل جاهلية، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، ويأكل القوي منا الضعيف. حتى بعث الله إلينا رسولا منا نعرف نسبه وصدقه، وأمانته وعفافه، فدعانا لتوحيد الله وأن لا نشرك به شيئا، ونخلع ما كنا نعبد من الأصنام، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكف عن المحارم والدماء، ونهانا عن الفواحش، وقول الزور، وأكل مال اليتيم، وأمرنا بالصلاة والصيام. . وعدد عليه أمور الإسلام. وقال جعفر: فآمنا به، وصدقناه، وحرمنا ما حرم علينا، وحللنا ما أحل لنا. فتعدى علينا قومنا، فعذبونا، وفتنونا عن ديننا ليردونا إلى عبادة الأوثان فلما قهرونا وظلمونا، وحالوا بيننا وبين ديننا خرجنا إلى بلادك، واخترناك على من سواك ورجونا أن لا نظلم عندك. . . فقال النجاشي: هل معك مما جاء به عن الله شيء! قال: نعم. قرأ عليه صدرا من سورة مريم، فبكى النجاشي وأساقفته، وقال النجاشي: إن هذا والذي جاء به عيسى يخرج من مشكاة واحدة. انطلقنا، والله لا أسلمهم إليكما أبدا - يخاطب عمرو بن العاص وصاحبه - فخرجا وقال عمرو لعبد الله بن أبي ربيعة. والله لآتينه غدا بما يبيد خضراءهم. فلما كان الغد قال للنجاشي إن هؤلاء يقولون في عيسى بن مريم قولا عظيما. فأرسل النجاشي يسألهم عن قولهم في المسيح. فقال جعفر: نقول فيه الذي جاءنا به نبينا، هو عبد الله ورسوله وروحه، وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول. فأخذ النجاشي عودا من الأرض وقال: ماعدا عيسى ما قلت قدر هذا العود فنخرت بطارقته! فقال: وإن نخرتم! وقال للمسلمين: اذهبوا فأنتم آمنون، ما أحب أن لي جبلا من ذهب وأنني آذيت رجلا منكم! ورد هدية قريش وقال: ما أخذ الله الرشوة مني حتى آخذها منكم ولا أطاع الناس في حتى أطيعهم فيه الراوي: أم سلمة هند بنت أبي أمية المحدث: الألباني - المصدر: فقه السيرة - الصفحة أو الرقم: ١١٥ خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح ? - -- ١٩ - عن جعفر قال بعثت قريش عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد بهدية من أبي سفيان إلى النجاشي فقالوا له ونحن عنده قد صار إليك ناس من سفلتنا وسفهائنا فادفعهم إلينا قال لا حتى أسمع كلامهم قال فبعث إلينا فقال ما يقول هؤلاء قال قلنا هؤلاء قوم يعبدون الأوثان وإن الله بعث إلينا رسولا فآمنا به وصدقناه فقال لهم النجاشي أعبيد هم لكم قالوا لا فقال فلكم عليهم دين قالوا لا قال فخلوا سبيلهم قال فخرجنا من عنده فقال عمرو بن العاص إن هؤلاء يقولون في عيسى غير ما تقول قال إن لم يقولوا في عيسى مثل قولي لم أدعهم في أرضي ساعة من نهار فأرسل إلينا فكانت الدعوة الثانية أشد علينا من الأولى قال ما يقول صاحبكم في عيسى ابن مريم قلنا يقول هو روح الله وكلمته ألقاها إلى عذراء بتول قال فأرسل فقال ادعوا لي فلان القس وفلان الراهب فأتاه ناس منهم فقال ما تقولون في عيسى بن مريم فقالوا أنت أعلمنا فما تقول قال النجاشي وأخذ شيئا من الأرض قال ما عدا عيسى ما قال هؤلاء مثل هذا ثم قال أيؤذيكم أحد قالوا نعم فنادى مناد من آذى أحدا منهم فأغرموه أربعة دراهم ثم قال أيكفيكم قلنا لا فأضعفها قال فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وظهر بها قلنا له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ظهر وهاجر إلى المدينة وقتل الذين كنا حدثناك عنهم وقد أردنا الرحيل إليه فردنا قال نعم فحملنا وزودنا ثم قال أخبر صاحبك بما صنعت إليكم وهذا صاحبي معكم أشهد أن لا إله إلا الله وأنه رسول الله وقل له يستغفر لي قال جعفر فخرجنا حتى أتينا المدينة فتلقاني رسول الله صلى الله عليه وسلم واعتنقني ثم قال ما أدري أنا بفتح خيبر أفرح أم بقدوم جعفر ووافق ذلك فتح خيبر ثم جلس فقال رسول النجاشي هذا جعفر فسله ما صنع به صاحبنا فقال نعم فعل بنا كذا وكذا وحملنا وزودنا وشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وقال لي قل له يستغفر لي فقام رسول الله فتوضأ ثم دعا ثلاث مرات اللهم اغفر للنجاشي فقال المسلمون آمين ثم قال جعفر للرسول انطلق فأخبر صاحبك بما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم الراوي: جعفر بن أبي طالب المحدث: ابن كثير - المصدر: البداية والنهاية - الصفحة أو الرقم: ٣/ ٦٩ خلاصة حكم المحدث: رواية عزيزة جدا ? - --