يا أيها الناس ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أن ستكتب عليكم فعليكم بالصلاة في بيوتكم فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة الراوي: زيد بن ثابت المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: ١٤٤٧ والذي ذهب به، ما تركهما حتى لقي الله، وما لقي الله تعالى حتى ثقل عن الصلاة، وكان يصلي كثيرا من صلاته قاعدا، تعني الركعتين بعد العصر، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصليهما ولا يصليهما في المسجد، مخافة أن يثقل على أمته، وكان يحب ما يخفف عنهم. الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري »»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»» الحديث الخامس عشر: مباني الاسلام علي الرفق يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا. الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: ٦٩ {خلاصة حكم المحدث: [صحيح] } يسروا ولا تعسروا. وسكنوا ولا تنفروا الراوي: أنس بن مالك المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم دخل هو وأبوه على أنس بن مالك بالمدينة في زمان عمر بن عبد العزيز وهو أمير المدينة فإذا هو يصلي صلاة خفيفة دقيقة كأنها صلاة مسافر أو قريبا منها فلما سلم قال أبي يرحمك الله أرأيت هذه الصلاة المكتوبة أو شيء تنفلته قال إنها المكتوبة وإنها لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخطأت إلا شيئا سهوت عنه فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لا تشددوا على أنفسكم فيشدد عليكم فإن قوما شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم فتلك بقاياهم في الصوامع والديار (ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم) ثم غدا من الغد فقال ألا تركب لتنظر ولتعتبر قال نعم فركبوا جميعا فإذا هم بديار باد أهلها وانقضوا وفنوا خاوية على عروشها فقال أتعرف هذه الديار فقلت ما أعرفني بها وبأهلها هذه ديار قوم أهلكهم البغي والحسد إن الحسد يطفئ نور الحسنات والبغي يصدق ذلك أو يكذبه والعين تزني والكف والقدم والجسد واللسان والفرج يصدق ذلك أو يكذبه الراوي: أنس بن مالك المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود كان اليهود يسلمون على النبي صلى الله عليه وسلم يقولون: السام عليك، ففطنت عائشة إلى قولهم، فقالت: عليكم السام واللعنة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم (مهلا يا عائشة، إن الله يحب الرفق في الأمر كله) . فقالت: يا نبي الله، أولم تسمع ما يقولون؟ قال: (أولم تسمعي أني أرد ذلك عليهم، فأقول: وعليكم) . الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق، ولا تكره عبادة الله إلى عباده، فإن المنبت لا يقطع سفرا، ولا يستبقي ظهرا الراوي: عائشة المحدث: البيهقي - المصدر: شعب الإيمان - الصفحة أو الرقم: ٣/ ١٤٢٤ خلاصة حكم المحدث: روي مرسلاً وهو الصحيح »»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»» الحديث السادس عشر: لم يأمرنا ولم ينهنا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بصوم عاشوراء ويحثنا عليه ويتعاهدنا عليه فلما فرض رمضان لم يأمرنا ولم ينهنا ولم يتعاهدنا عليه الراوي: جابر بن سمرة المحدث: الطحاوي - المصدر: شرح معاني الآثار - صحيح أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر قبل أن تتنزل الزكاة فلما نزلت الزكاة لم يأمرنا ولم ينهنا ونحن نفعله الراوي: قيس بن سعد بن عبادة المحدث: النووي - المصدر: المجموع أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة فلما نزلت الزكاة لم يأمرنا ولم ينهنا ونحن نفعله. الراوي: قيس بن سعد المحدث: أحمد شاكر - المصدر: المحلى - إسناده صحيح أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر، قبل أن تنزل الزكاة، فلما نزلت الزكاة، لم يأمرنا، ولم ينهنا، ونحن نفعله الراوي: قيس بن سعد المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - صحيح اختلف في أول وقت فرض الزكاة، فذهب الأكثر إلى أنه وقع بعد الهجرة، فقيل كان في السنة الثانية قبل فرض رمضان أشار إليه النووي في باب السير من الروضة، وجزم ابن الأثير في التاريخ بأن ذلك كان في التاسعة، وفيه نظر فقد تقدم في حديث ضمام بن ثعلبة وفي حديث وفد عبد القيس وفي عدة أحاديث ذكر الزكاة، وكذا مخاطبة أبي سفيان مع هرقل وكانت في أول السابعة وقال فيهما "يأمرنا بالزكاة" لكن يمكن تأويل كل ذلك كما سيأتي في آخر الكلام. وقوى بعضهم ما ذهب إليه ابن الأثير بما وقع في قصة ثعلبة بن حاطب المطولة ففيها " لا أنزلت آية الصدقة بعث النبي صلى الله عليه وسلم عاملا فقال ما هذه إلا جزية أو أخت الجزية ". والجزية إنما وجبت في التاسعة فتكون الزكاة في التاسعة، لكنه حديث ضعيف لا يحتج به. ومما يدل على أن فرض الزكاة كان قبل التاسعة حديث أنس المتقدم في العلم في قصة ضمام بن ثعلبة وقوله" أنشدك الله. الله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا " وكان قدوم ضمام سنة خمس كما تقدم. »»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»» ) الحديث السابع عشر: وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، فقال لرجل ممن يدعي الإسلام: (هذا من أهل النار) . فلما حضر القتال قاتل الرجل قتالا شديدا فأصبته جراحة، فقيل: يا رسول الله، الذي قلت إنه من أهل النار، فإنه قد قاتل اليوم قتالا شديدا وقد مات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم (إلى النار) . قال: فكاد بعض الناس أن يرتاب، فبينما هم على ذلك إذ قيل: إنه لم يمت، ولكن به جراحا شديدا، فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: (الله أكبر، أشهد أني عبد الله ورسوله) . ثم أمر بلالا فنادى بالناس: (إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر) . الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: ٣٠٦٢ خلاصة حكم المحدث: [صحيح] وفي حديث عمر، قال له حُذَيْفة: إنك تَسْتَعين بالرجُل الفاجِر، فقال: إني لأسْتَعين بالرجُل لِقُوَّته، ثم أكون على قَفَّانِه. قَفَّانُ كل شيء: جُمَّاعُة، واسْتِقْصاء مَعْرِفته. يقال: أتيتُه على قَفَّان ذلك وقافِيَتِه: أي على أثَرِه. يقول: أسْتَعِين بالرجُل الكافِي القَوِيّ وإن لم يكن بذلك الثِّقَة، ثم أكون من وَرائه وعلى أثَرِه، أتَتَبَّع أمرَه وأبْحَث عن حاله، فكِفايَتُه تَنْفَعُني، ومُراقَبتي له تَمْنَعهُ من الخيانة.