خطب الناس يوم النحر فقال: «يا أيها الناس أي يوم هذا؟» ، قالوا: يوم حرام، قال: «فأي بلد هذا؟» ، قالوا: بلد حرام، قال: «فأي شهر هذا؟» ، قالوا: شهر حرام، قال: «فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا» ، فأعادها مرارا، ثم رفع رأسه فقال: «اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت - قال ابن عباس رضي الله عنهما فوالذي نفسي بيده، إنها لوصيته إلى أمته، فليبلغ الشاهد الغائب، لا ترجعوا بعدي كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض» . ومنهم من يختصره على آخره فقط انظر: البخاري (٧٠٧٩) والخلال في «السنة» (١٤٦٣) . ٤ - عن عمرو بن عوف: أخرجه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم وفضله» (ص ٢٦٩) , وفي «التمهيد» (٢٤/ ٣٣١) عن أحمد بن دحيم، نا محمد بن إبراهيم الديبلي، نا علي بن زيد الفرائضي، نا الحنيني، عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم «تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -» قلت: وسنده ضعيف كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد المزنى المدنى, قال الحافظ: «ضعيف، أفرط من نسبه إلى الكذب» . انظر: «تهذيب الكمال» , (٢٤/ ١٣٦) , «التقريب» (٥٦١٧) . وعبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة المزنى المدنى (والد كثير بن عبد الله) وعنه: ابنه كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزنى. ذكره ابن حبان فى كتاب» الثقات» .قال الحافظ: مقبول انظر: «تهذيب الكمال» (١٥/ ٣٦٧) , «التقريب» (٣٤١٦) . ٥ - عن أنس بن مالك: أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في طبقات المحدثين بأصبهان (٤/ ١٨٧) و (١/ ١٠٢) , وأبو نعيم في «تاريخ أصبهان» (١/ ١٣٨) عن هشام بن سليمان , عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم «لقد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا: كتاب الله وسنة نبيه» . قلت: فيه يزيد بن أبان الرقاشي: يتخفيف القاف ابن عمرو البصري زاهد ضعيف. «التقريب» (٧٦٣٨) . ٦ - عن أبي سعيد الخدري: أخرجه الخطيب في «الفقيه والمتفقه» (١/ ٢٧٥) من طريق: شعيب بن إبراهيم التميمي نا سيف بن عمر عن أبان بن إسحاق الأسدي عن الصباح بن محمد عن أبي حازم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «خرج رسول الله علينا في مرضه الذي توفي فيه ونحن في صلاة الغداة فذهب أبو بكر ليتأخر فأشار إليه مكانك وصلى مع الناس , فلما انصرف حمد الله , وأثنى عليه , ثم قال - صلى الله عليه وسلم «يا أيها الناس إني قد تركت فيكم الثقلين كتاب الله , وسنتي , فاستنطقوا القرآن بسنتي , ولا تعسفوه , فإنه لن تعمى أبصاركم , ولن تزل أقدامكم , ولن تقصر أيديكم ما أخذتم بهما» . قلت: شعيب بن إبراهيم الكوفى , راوية كتب سيف عنه فيه جهالة , وذكره ابن عدى وقال: ليس بالمعروف , وله أحاديث وأخبار وفيه بعض النكرة وفيها ما فيه تحامل على السلف. وفي «ثقات» ابن حبان: شعيب بن إبراهيم , من أهل الكوفة, يروى عن: محمد بن أبان البلخي. روى عنه: يعقوب بن سفيان. فيحتمل أن يكون هو والظاهر أنه غيره» . انظر: «لسان الميزان» (٣/ ١٤٥) , «الكامل في الضعفاء» , (٤/ ٤) , «الثقات» لابن حبان (٨/ ٣٠٩) . وسيف بن عمر التميمى البرجمى، و يقال السعدى، و يقال الضبى، و يقال الأسيدى، الكوفى -صاحب كتاب «الردة و الفتوح» - قال ابن حجر: «ضعيف الحديث، عمدة فى التاريخ، أفحش ابن حبان القول فيه , قال الذهبي: ضعفه ابن معين , و غيره» . انظر: «تهذيب الكمال» (١٢/ ٣٢٤) , «التقريب» (٢٧٢٤) . والصباح بن محمد بن أبي حازم البجلى، الأحمسى الكوفى , قال ابن حجر: «ضعيف، أفرط فيه ابن حبان» . انظر: «تهذيب الكمال» (١٣/ ١٠٩) , «التقريب» (٢٨٩٨) . وشيخه أبو حازم: هو الأشجعى الكوفى سلمان،، مولى عزة الأشجعية , تابعي ثقة وأبان بن إسحاق الأسدي الكوفي النحوي. قال الحافظ: «ثقة, تكلم فيه الأزدي بلا حجة» . انظر: «تهذيب الكمال» (٢/ ٥) , «التقريب» (١٣٥) . ٧ - مرسل عروة بن الزبير: أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (٥/ ٤٤٨) عن طريق أبي علاثة محمد بن عمرو بن خالد، حدثنا أبي، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، فذكر قصة حجة الوداع، قال: ثم ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الراحلة، وجمع الناس وقد أراهم مناسكهم، فقال: «يا أيها الناس اسمعوا ما أقول لكم، فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا في هذا الموقف» ، ثم ذكر خطبته، وقال في آخرها: «اسمعوا أيها الناس قولي؛ فإني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به لن تضلوا أبدا أمرين بينين: كتاب الله وسنة نبيكم» قلت: محمد بن عمرو بن خالد الحراني ثم المصري أبو علاثة. روى عنه: الطبراني وغيره. انظر: «تاريخ الإسلام» (وفيات ٢٩١ - ٣٠٠) أما أبوه عمرو بن خالد الحراني ثم المصري أبو علاثة. فقال الحافظ: ثقة انظر: «تهذيب الكمال» (٢١/ ٦٠١) , «التقريب» (٥٠٢٠) . وهذا اللفظ موجود في خطبة الوداع: قال ابن اسحاق -السيرة النبوية لابن هشام (٦/ ٨) -. وأسنده الطبري في «التاريخ» (٢/ ٢٠٥) (٢/ ٢٠٦) حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عبدالله بن أبي نجيح قال: «ثم مضى رسول الله صلى الله عليه و سلم على حجه فأرى الناس مناسكهم وأعلمهم سنن حجهم , وخطب الناس خطبته التي بين للناس فيها ما بين , فحمد الله , وأثنى عليه , ثم قال أيها الناس اسمعوا قولي, فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا , وبهذا الموقف أبدا أيها الناس إن دماءكم , وأموالكم عليكم حرام إلى ... وفيه: «واسمعوا قولي فإني قد بلغت وتركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا كتاب الله وسنة نبيه» . ولا يقال إنه لم يرد في الطرق الأخرى لخطبة الوداع حيث قد ثبتت فقرات أخرى لم ترد في الصحيح , وليس هذا من القوادح المعتبرة ما دامت سالمة من الشذوذ , والنكارة , وقد ورد في وصيته - صلى الله عليه وسلم الوصية بكتاب الله , وبالعترة في طرق , ولم ترد في طرق أخرى , وهذا من اختصار الحديث المعروف في فن المصطلح , وهو خاضع لنشاط الراوي , وسبب التحديث , و مثله مثل من يصنف على الأبواب , قد يقتصر على جملة من الحديث الطويل حسب عنوان الباب عنده. ومن هذا: