كل صهر ونسب ينقطع إلا صهري ونسبي «؟ قال: بلى، قلت: وهذه لمعاوية؟ قال نعم له صهر ونسب، قال: وسمعت ابن حنبل يقول: ما لهم , ولمعاوية .... نسأل الله العافية» . وإسناده صحيح. ٢ - الحافظ ابن كثير: قال في «التفسير» (٥/ ٤٩٦) : «وقد ذكرنا في مسند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب من طرق متعددة عنه، رضي الله عنه أنه لما تزوج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، رضي الله عنهما، قال: أما -والله-ما بي إلا أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «كل سبب , ونسب فإنه منقطع يوم القيامة، إلا سببي , ونسبي» . وقال في «مسند الفاروق» (١/ ٣٩١) : «هذه طرق جيدة مفيدة للقطع فى هذه القضية بما تضمنته , وأم كلثوم هذه , هى ابنة على بن ابى طالب من فاطمة الزهراء بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» . والحديث ذكره الشيخ الألباني في «الصحيحة» (٢٠٣٦) , من أغلب هذه الوجوه وحكم عليه بالصحة. الحديث الحادي عشر: حديث المضغة: «فاطمة مضغة مني، يقبضني ما قبضها، ويبسطني ما بسطها، وإن الأنساب يوم القيامة تنقطع، غير نسبي , وسببي , وصهري» . = صحيح بدون فقرة النسب: أخرجه أحمد (٤/ ٣٢٣/١٩١١٤) , ومن طريقه: ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٨/ ١٥٩) , وكذا: الحاكم (٣/ ١٧٢ / ٤٧٤٧) , ومن طريقه البيهقي في «الكبرى» (٧/ ٦٤) قال: حدثنا أبو سعيد، مولى بني هاشم، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثتنا أم بكر بنت المسور بن مخرمة , عن عبيد الله بن أبي رافع، فذكره. والحاكم (٣/ ١٦٨ / ٤٧٣٤) من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي، مختصرا -, وأبو نعيم في «الحلية» (٣/ ٢٠٦) من طريق إسحاق بن محمد الفروي، عن عبد الله بن جعفر المخرمي، عن جعفر بن محمد -وهو الصادق- عن عبيد الله بن أبي رافع، عن المسور، أنه بعث إليه حسن ابن حسن يخطب ابنته، فقال له: قل له فليلقني في العتمة، قال: فلقيه، فحمد المسور الله وأثنى عليه، وقال: أما بعد، والله، ما من نسب , ولا سبب , ولا صهر، أحب إلي من سببكم , وصهركم، ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: (فذكره) , وعندك ابنتها، ولو زوجتك لقبضها ذلك، قال: فانطلق عاذرا له» . ورواه عبد الله بن أحمد (٤/ ٣٣٢/ ١٩١٣٨) قال: حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا أبو سعيد، مولى بني هاشم، حدثنا عبد الله بن جعفر، عن أم بكر، وجعفر. عن عبيد الله بن أبي رافع، فذكره. وقد اختلف فيه على محمد بن عباد: فرواه الطبراني في «الكبير» (٢٠/ رقم ٣٠) ، عن موسى بن هارون، عن محمد بن عباد، المكي، عن أبي سعيد مولى بني هاشم، عن عبد الله بن جعفر، عن أم بكر بنت المسور، عن جعفر ابن محمد، عن عبيد الله بن أبي رافع، به. فجعل أم بكر ترويه عن جعفر بن محمد الصادق. وقال الحاكم: «حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» . قلت: وفيه نظر, وهذا إسناد ضعيف، أم بكر بنت المسور , لم يرو عنها إلا ابن ابن أخيها عبد الله بن جعفر المخرمي، ولم يوثقها أحد، وذكرها الذهبي في المجهولات من «الميزان» ، وقال الحافظ في «التقريب» : مقبولة. وعلة ثانية: وهي الاختلاف في سنده على عبد الله بن جعفر: فرواه مختصرا: عبد العزيز بن يحيى بن عبد الله العامري: كما عند ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٩٥٦) . وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي. كما عند الطبراني في «معجمه الكبير» (٢٢/ ٤٠٥ / ١٠١٤) . وإسحاق بن محمد الفروي. كما عند الخلال في «السنة» (٦٥٥) , والبيهقي في «السنن» (٧/ ٦٤) . ثلاثتهم عن عبد الله ابن جعفر، عن أم بكر بنت المسور عن أبيها , دون ذكر: «عبيد الله بن أبي رافع» في الإسناد. ورواه إبراهيم بن زكريا العبدسي، عن عبد الله بن جعفر، عن عمته أم بكر بنت المسور مرسلا،. أخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٠/ رقم ٣٣) . وفيه: أن الحسن بن علي خطب إلى المسور بن مخرمة ابنته فزوجه، وقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «كل سبب , ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي , ونسبي» . وإبراهيم بن زكريا منكر الحديث. وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٩/ ٢٠٣) : «رواه الطبراني، وفيه أم بكر بنت المسور، ولم يجرحها أحد، ولم يوثقها، وبقية رجاله وثقوا» . وقال ابن عساكر: «هذا حديث غريب , وقد روي من وجه آخر صحيح» , ثم خرج حديث الليث عن ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة قال: «سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وهو على المنبر يقول إن بني هاشم بن المغيرة استأذنوني في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب فلا آذن , ثم لا آذن إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي , وينكح ابنتهم , فإنما هي بضعة مني يريبني ما أرابها , ويؤذيني ما آذاها» . قلت: وهو المحفوظ ,