الأحاديث العامة الواردة في فضائل أهل البيت

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأحاديث العامة الواردة في فضائل أهل البيت
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
بينهما فقد خالف السنة. ثم إنه فاسد من جهة العقل أيضا، فإن أحد اللفظين بدل

إذا تشهد أحدكم في الصلاة , فليقل: فذكره. وقال الحاكم: «إسناده صحيح «! ونحوه قول البيهقي. وفيه نظر: ففيه: الرجل الحارثي: مجهول لم يسم. وبه أعله الحافظ ابن رجب في «فتح الباري» (٥/ ١٩٦) . لكن قال الحافظ في «التلخيص الحبير» (١/ ٦٣٠) : «رجاله ثقات إلا هذا الرجل الحارثي فينظر فيه» . وفيه يحيى بن السباق لم يذكره سوى ابن حبان , قال: «يروى عن: رجل عن بن مسعود روى عنه: سعيد بن أبى هلال. الثقات لابن حبان (٧/ ٦٠٣) . وممن أنكر ذكر الترحم: الصيدلاني: كما نقله ابن الملقن في «البدر» , والحافظ في «التلخيص» , وقال: «وقد سبقه إلى إنكار الترحم بن عبد البر , فقال في «الاستذكار» (٦/ ٢٦٢) ، رويت الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - من طرق متواترة , وليس في شيء منها , وارحم محمدا قال: «ولا أحب لأحد أن يقوله» . وكذا قال النووي في «الأذكار» (ص ١٤٨) . وقال الحافظ في «التلخيص الحبير» (١/ ٦٥٢) : «وليس كما قالوا: وقد وردت هذه الزيادة في الخبر , وإذا صحت في الخبر صحت في اللغة , فقد روى البخاري في الأدب المفرد من حديث أبي هريرة رفعه قال: «من قال اللهم صلى على محمد , وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم , وآل إبراهيم , وبارك على محمد , وآل محمد كما باركت على إبراهيم , وآل إبراهيم , وترحم على محمد , وعلى آل محمد كما ترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم , شهدت له يوم القيامة بالشفاعة» . قلت: أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٦٤٣) . وذكره السخاوي في «القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع» (ص ٤٩) , وقال: «وهو حديث حسن , ورجاله رجال الصحيح لكن فيهم سعيد بن عبد الرحمن مولى آل سعيد بن العاص الراوي له عن حنظلة وهو مجهول , لا نعرف فيه جرحا , ولا تعديلا , نعم ذكره ابن حبان في الثقات على قاعدته. وذكر له شواهد يعني لتقويته منها: ما أخرجه ابن أبي عاصم من وجه آخر ضعيف , وعن بريدة بن الحصيب الأسلمي - رضي الله عنه - ... رواه العباس السراج وأحمد بن منيع , وأحمد بن حنبل وعبد بن حميد في مسانيدهم , والمعمري , وإسماعيل القاضي كلهم بسند ضعيف. وعن جابر بن عبد الله الأنصاري - رضي الله عنهما - ... أخرجه البيهقي في شعب الإيمان له وهو ضعيف ... إلخ. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في «الفتاوى الكبرى» (٢/ ١٩٠ - ١٩٢) , وفي «مجموع الفتاوى» (٢٢/ ٤٥٤) : «وهذا إسناده ضعيف , لكن رواه ابن ماجه في سننه عن ابن مسعود موقوفا قال: «إذا صليتم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأحسنوا الصلاة، فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه، قال: فقولوا له , فعلمنا: قال: قولوا اللهم اجعل صلواتك، ورحمتك، وبركاتك على سيد المرسلين ... ولا يحضرني إسناد هذا الأثر» . وقواه ابن الملقن في «البدر المنير» (٤/ ٩٢) . قلت: وكل هذا تساهل , فلم يرد لفظ الرحمة من طريق الثقات في صيغ التشهد , مما يدل على نكارتها , وطرق الضعفاء مهما كثرت , لا يؤخذ منها زيادة علم على روايات الثقات , ما دام أصل الموضوع واحدا, إنما يدل ذلك على ضعفهم , ووهمهم. د- عن ابن عباس. يقول: هكذا أنزل، فقلنا: أو قالوا: يا رسول الله قد علمنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ فقال: «اللهم صل على محمد , وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد» . أخرجه الطبري في «التفسير» (٢٠/ ٣٢١) حدثنا أبو كريب، قال: ثنا مالك بن إسماعيل، قال: ثنا أبو إسرائيل، عن يونس بن خباب، قال: خطبنا بفارس فقال: (إن الله وملائكته ... ) الآية، فقال: أنبأني من سمع ابن عباس يقول: قلت: وفي إسناده أبو إسرائيل الملائي وهو ضعيف , وكذا يونس بن خباب، وشيخه مبهم. فهو ضعيف الإسناد , لكن له شواهد كثيرة من أصحها حديث كعب بن عجرة أخرجه البخاري (٣٣٧٠ و ٤٧٩٧ و ٦٣٥٧) , ومسلم (٨٣٨ و ٨٣٩ و ٨٤٠) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: لقيني كعب بن عجرة، فقال: ألا أهدى لك هدية؛ إن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج علينا، فقلنا: يا رسول الله، قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: فقولوا: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. ذ- «صلوا علي، واجتهدوا في الدعاء، وقولوا: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد» . مختلف فيه: أخرجه أحمد (١/ ١٩٩/١٧١٤) , والنسائي (٣/ ٤٨) ، وفي «الكبرى» (١٢١٦ و و ٧٦٢٥) ، وفي «عمل اليوم والليلة» (٥٣) (٣٦١) , وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٠٠٠) ,والطبراني في «المعجم الكبير» (٥/ ٢١٨/ ٥١٤٣) عن عثمان بن حكيم، عن خالد بن سلمة، عن موسى بن طلحة، قال: سألت زيد بن خارجة الأنصاري، قال: أنا سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:، فذكره. ورواه عثمان بن موهب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أخرجه أحمد (١/ ١٦٢/١٣٩٦) , والنسائي (٣/ ٤٨) ، وفي «الكبرى» (١٢١٤ و ١٢١٥ و ٧٦٢٤) , وفي «عمل اليوم والليلة» (٥٢) (٣٦٠) عن عثمان بن عبد الله بن موهب، عن موسى بن طلحة، فذكره. والحديث , صححه عبد الحق في «الأحكام الكبرى» (٣/ ٥٥٣) حيث عزاه للنسائي عن زيد بن خارجة. وزيد بن خارجه الانصاري الخزرجي. مترجم في «الإصابة» (رقم ٢٠٩١) , و «أسد الغابة» (رقم ١٨٣١) , و «الاستيعاب» (٨٤٩) . قال ابن منده: «شهد بدرا، وقال ابن عبد البر: «هو الذي تكلم بعد الموت، وكانت وفاته في خلافة عثمان، لا يختلفون في ذلك روى له النسائي حديثا واحدا في الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -. اختلف فيه على موسى بن طلحة» . كما في «التهذيب» . قلت: وسنده ظاهره الصحه إلا أن فيه اختلافا كما أشار إليه الحافظ في التهذيب , وابن عبد البر في الاستيعاب، وقال المناوي في «فيض القدير» (٤/ ٢٦٩) :» (صلوا علي) وجوبا في صلاتكم بعد التشهد بأن تقولوا اللهم صلي على محمد (واجتهدوا في الدعاء) بما جاز من خيري الدنيا والآخرة (وقولوا) إن أردتم الأكمل (اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد) حامد لأفعال خلقه بإثابتهم عليها أو محمود بأقوالهم وأفعالهم (مجيد) أي ماجد وهو الكامل شرفا وكرما» . الحديث الثالث: حديث الابتلاء بمحبتهم: - «فأعد للفقر تجفافا، فإن الفقر أسرع إلى من يحبنا من السيل من أعلى الأكمة إلى أسفلها» . صحيح: ورد من طرق عن: أبي ذر , وعبد الله بن مغفل , وابن عباس , وأبى سعيد الخدرى، وأبى هريرة، وكعب بن عجرة. وعنمة الجهنى , وأنس , ومرة بن عباد. ا- حديث أبي ذر: أخرجه الحاكم (٤/ ٣٦٧ / ٧٩٤٤) قال: حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا محمد بن غالب ثنا عفان ثنا همام حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أبيه عن أبي ذر: أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إني أحبكم أهل البيت، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم فذكره. وقال أبو عبد الله الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» . قلت: وهو على رسم مسلم فى «صحيحه» ، فقد خرج لإسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أبيه عن أبى طلحة حديثا, قال أبو طلحة: كنا قعودا بالأفنية نتحدث، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقام علينا فقال: «ما لكم , ولمجالس الصعدات، اجتنبوا مجالس الصعدات» . ب- عن أبي الوازع، عن عبد الله بن مغفل، قال: قال رجل للنبي - صلى الله عليه وسلم يارسول الله، والله، إني لأحبك، فقال: انظر ماذا تقول، قال:، والله، إني لأحبك، فقال: انظر ماذا تقول، قال: والله، إني لأحبك، ثلاث مرات، فقال: إن كنت تحب ني، فأعد للفقر تجفافا، فإن الفقر أسرع إلى من يحبني من السيل إلى منتهاه» . سنده لا بأس به: أخرجه الترمذي (٢٣٥٠) , والطبري في «تهذيب الآثار - مسند ابن عباس» (١/ ٢٨٣/ ٤٧٥) , وابن حبان (٢٩٢٢) , والرويانى (٨٧٢) ، والمزى في «تهذيب الكمال» (١٢/ ٣٩٨) , والكلاباذي في «بحر الفوائد» (ص ٨٤) (ص ٨٧) من طرق عن شداد بن سعيد، أبي طلحة الراسبي، عن أبي الوازع، جابر بن عمرو، فذكره. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وأبو الوازع الراسبي، اسمه: جابر بن عمرو، وهو بصري. ووافقه النووى فى «رياض الصالحين» (ص ١٧٧) , وعبد الحق في «الأحكام الكبرى» (٣/ ٣٣٧) قلت: أبو الوازع , ذكر ابن أبى حاتم «الجرح والتعديل» (٢/ ٤٩٥) عن أحمد بن حنبل قال: بصرى ثقة. وعن يحيى بن معين قال: ثقة» . وذكره ابن حبان فى «الثقات» (٤/ ١٠٣/٢٠١٣) . وقد احتج به مسلم فى «صحيحه» . ت- حديث أبى سعيد الخدرى: أخرجه أحمد (٣/ ٤٢) , والبيهقى في «الشعب» (١٤٧٣) عن ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي سعيد الخدري عن أبيه: أنه شكا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاجته، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم «اصبر أبا سعيد، فإن الفقر إلى من يحبني منكم أسرع من السيل على أعلى الوادي، ومن أعلى الجبل إلى أسفله» . قلت: وهذا إسناد منقطع. عمرو بن الحارث لم يسمع من سعيد بن أبى سعيد الخدرى. وقال الهيثمي (١٠/ ٢٧٤) : «رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أنه شبه المرسل» . ث- حديث ابن عباس: أخرجه ابن ماجه (٢٤٤٦) ، والبيهقى في «الكبرى» (٦/ ١١٩) ، وابن عساكر (٦/ ٣٨٥ و ٤٢/ ٣٧٤) عن أبيه عن حنش عن عكرمة عن ابن عباس قال: أصاب نبي الله - صلى الله عليه وسلم - خصاصة، فبلغ ذلك عليا، فخرج يلتمس عملا يصيب فيه شيئا، ليقيت به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأتى بستانا لرجل من اليهود، فاستقى له سبعة عشر دلوا، كل دلو بتمرة، فخيره اليهودي من تمره سبع عشرة تمرة عجوة، فجاء بها إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «من أين هذا يا أبا الحسن؟» ، قال: بلغني ما بك من الخصاصة يا نبي الله، فخرجت التمس عملا لأصيب لك طعاما، قال: فحملك على هذا حب الله ورسوله، قال علي: نعم يا نبي الله، فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم «والله ما من عبد يحب الله ورسوله إلا الفقر أسرع إليه من جرية السيل على وجهه، من أحب الله ورسوله فليعد تجفافا» . قلت: وهذا إسناد واه بمرة، وآفته حنش، وهو حسين بن قيس الرحبي أبو علي الواسطي. قال أحمد والنسائى والدارقطنى: متروك، يروى عن عكرمة عن ابن عباس نسخة أكثرها مقلوبة. ج- حديث أبى هريرة: أخرجه ابن ماجه (٢٤٤٨) ، والطبري في «تهذيب الآثار - مسند ابن عباس» (١/ ٢٧٩/ ٤٦٧) , والبيهقي في «الشعب» (١٤٧٥) ، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤/ ١١٦) من طريق محمد بن فضيل ثنا عبد الله بن سعيد بن أبى سعيد عن جده عن أبي هريرة قال: فذكر نحوه, لكنه لم يذكر عليا بل أبهمه, فقال: «الأنصاري» . وهذا إسناد ضعيف جدا، آفته عبد الله بن سعيد بن أبى سعيد المقبرى، أبو عباد المدنى. قال أحمد بن حنبل وعمرو بن علي الفلاس: منكر الحديث متروك الحديث. وبه ضعفه البيهقي. ح- ووردت هذه القصة مع اليهودى , من حديث كعب بن عجرة: أخرجه ابن أبي الدنيا في «الصمت» (١١٠) , والطبرانى في «الأوسط» (٧١٥٧) : من طريقين عن أحمد بن عيسى المصري، ثنا ضمام بن إسماعيل، حدثني يزيد بن أبي حبيب، وموسى بن وردان، عن كعب بن عجرة قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يوما، فرأيته متغيرا قال: قلت: بأبي أنت وأمي، ما لي أراك متغيرا؟ قال: «ما دخل جوفي ما يدخل جوف ذات كبد منذ ثلاث» قال: فذهبت فإذا يهودي يسقي إبلا له، فسقيت له، على كل دلو تمرة، فجمعت تمرا، فأتيت به النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «من أين لك يا كعب؟» ، فأخبرته، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم «أتحبني يا كعب؟» ، قلت: بأبي أنت، نعم قال: «إن الفقر أسرع إلى من يحبني من السيل إلى معادنه، وإنه سيصيبك بلاء، فأعد له تجفافا» قال: فقده النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «ما فعل كعب؟» ، قالوا: مريض، فخرج يمشي حتى دخل عليه، فقال له: «أبشر يا كعب» ، فقالت أمه: هنيئا لك الجنة يا كعب، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم «من هذه المتألية على الله؟» قال: هي أمي يا رسول الله قال: «ما يدريك يا أم كعب؟ لعل كعبا قال ما لا ينفعه، أو منع ما لا يغنيه» واللفظ للطبراني , ورواية ابن أبي الدنيا ليس فيها لفظ الباب, وقال الطبراني: « لم يرو هذا الحديث عن كعب إلا موسى بن وردان، تفرد به: ضمام» . وقال المنذرى (٤/ ٩٤) ، والهيثمى (١٠/ ٣١٤) : «إسناده جيد» . وقوله: «معادنه» : مفردها معدن: والمعدن مركز كل شئ. و «تجفافا» : هو ما يوضع على ظهر الفرس ليقيه الأذى، وقد يلبسه الإنسان فاستعير للصبر على شدائد الأمور. خ- ووردت كذلك من حديث عنمة الجهنى: أخرجه الطبرانى (١٨/ ٨٣ / ١٥٥) , وعنه: أبو نعيم الأصبهاني في «معرفة الصحابة» (٤/ ٢٢٥٦/٥٦٠٢) ثنا أبو الزنباع روح بن الفرج، ثنا يحيى بن بكير، حدثني رفيع بن خالد، عن محمد بن إبراهيم بن عنمة الجهني، عن أبيه، عن جده، قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (١٠/ ٣١٣) : «وفيه جماعة لم أعرفهم» . ومثله قال الحافظ فى «الإصابة» . وعثمة: أبو ابراهيم الجهنى، وقيل عنمة بالنون. «أسد الغابة» (٣/ ٦٠١) ؛ و «الإصابة» (٣/ ١٦٣) فى القسم الرابع من حرف العين؛ وأخرجه ابن عبد البر فقال: عنمة «بالنون» والد ابراهيم بن عنمة المزنى. «الاستيعاب» (٣/ ١٨٠) . د- حديث أنس بن مالك: أخرجه البزار في «مسنده -البحر الزخار» (٦٢٢٢) , وأبو بكر الأنصاري المعروف بقاضي المارستان في «أحاديث الشيوخ الثقات» (٤٨٩) , وابن الشجري في «الأمالي» (٢/ ٢٠٢) , والخطيب في «تالى تلخيص المتشابه» (٢/ ٤٧٤) , والبيهقى في «الشعب» (١٤٧٠) من طريق إبراهيم بن المنذر حدثنا بكر بن سليم الصواف. وأخرجه وكيع في «أخبار القضاة» (١/ ١٤٧) . وإسماعيل الأصبهاني قوام السنة في «الترغيب والترهيب» (٣/ ٤٢٠/٢٣٥٢) عن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن نبيه السهمي؛ قال: حدثني كثير بن جعفر بن أبي بكير، أخو إسماعيل بن جعفر. كلاهما عن أبي طوالة عن أنس بن مالك قال: أتى رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إني أحبك، قال: «فاستعد للفاقة» . وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (١٠/ ٢٧٤) : «رواه البزاز ورجاله رجال الصحيح غير بكر بن سليم , وهو ثقة» . قلت: وهو متابع مع ذلك, وأبوطوالة، هو عبد الله بن عبد الرحمن , ثقة. ذ- حديث مرة بن عباد: أخرجه ابن قانع في «معجم الصحابة» (٣/ ٥٨) عن عباد بن عباد عن أبان بن أبي عياش عن سعيد بن المسيب عن مرة بن عباد: أنه دخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فرآه واضعا يده على بطنه، قلت: يا رسول الله ما تشكوا؟، قال: «الجوع» ، فبكيت، فقال: «تحبني» ، قلت: نعم، قال: «فأعد للفاقة تجفافا» . قلت: وهذا إسناد واه بمرة، وآفته أبان بن أبى عياش، وهو بين الأمر فى الضعفاء، كذبه شعبة. وقال أحمد بن حنبل: لا يكتب عنه كان منكر الحديث ترك الناس حديثه. وقال يحيى بن معين: هو متروك ليس حديثه بشيء. وقال أبو عبيد في «غريب الحديث» (٣/ ٤٦٦) : «في حديثه عليه السلام , «من أحبنا أهل البيت فليعد للفقر جلبابا , أو تجفافا» . قال: وقد تأوله بعض الناس على أنه أراد من أحبنا افتقر في الدنيا , وليس لهذا وجه؛ لأنا قد نرى من يحبهم فيهم ما في سائر الناس من الغنى. والفقر , ولكنه عندي , إنما أراد فقر يوم القيامة يقول: ليعد ليوم فقره , وفاقته عملا صالحا ينتفع به في يوم القيامة , وإنما هذا منه على وجه الوعظ , والنصيحة له كقولك: من أحب أن يصحبني , ويكون معي , فعليه بتقوى الله , واجتناب معاصيه , فإنه لا يكون لي صاحبا , إلا من كانت له هذه حالة ; ليس للحديث وجه غير هذا» . وقال الأزهري في «تهذيب اللغة» (١١/ ٦٥) : «قال أبو العباس، قال ابن الأعرابي: الجلباب الإزار. قال: ومعنى قوله: «فليعد للفقر جلبابا» , يريد لفقر الآخرة , ونحو ذلك. وذكره القاضي في «الشفاء» (٢/ ٢٨) : «ومن علامة تمام محبته زهد مدعيها في الدنيا وإيثاره الفقر , واتصافه به , وقد قال - صلى الله عليه وسلم - لأبى سعيد الخدرى: «إن الفقر إلى من يحبنى منكم أسرع من السيل من أعلى لوادى أو الجبل إلى أسفله) ...» . الحديث الرابع: حديث المودة فى القربى: عن طاوس عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه سئل عن قوله (إلا المودة فى القربى) فقال سعيد بن جبير قربى آل محمد - صلى الله عليه وسلم - , فقال ابن عباس: «عجلت؛ إن النبى - صلى الله عليه وسلم - لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة , فقال: «إلا أن تصلوا ما بينى , وبينكم من القرابة» . = صحيح: أخرجه أحمد (١/ ٢٢٩/٢٠٢٤) و (١/ ٢٨٦/٢٥٩٩) , والبخاري (٣٤٩٧ و ٤٨١٨) , والنسائي في «الكبرى» (١١٤١٠) , والطبري في «التفسير» (٢١/ ٥٢٥) , وابن حبان (٦٢٦٢) , والبيهقي في «دلائل النبوة» (١/ ١٨٤/ ٩٢) من طرق عن شعبة، حدثني عبد الملك بن ميسرة قال: سمعت طاووسا، فذكره. وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح» . قلت: وهذا أصح الألفاظ , وله طرق أخرى عن ابن عباس: ١ - سعيد بن جبير عنه: أخرجه الطبراني في «الكبير» (٣/ ٤٧ / ٢٦٤١) (١١/ ٤٣٥ / ١٢٢٣٣) , (١١/ ٤٣٦ / ١٢٢٣٨) وفي «الأوسط» (٣٣٢٣) , والقطيعي في «فضائل الصحابة» (١١٤١) من طرق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى قال: «لم يكن بطن من بطون قريش إلا , وقد ولده , أو له فيهم قرابة قل لا أسألكم عليه أجرا إلا أن تمنعوني , وتكفوا عني لقرابتي منكم» . وأخرجه آدم بن أبي إياس في «تفسير مجاهد» (٢/ ٥٧٥) قال نا شريك. والطبراني في «معجمه الأوسط» (٧٢٦٤) عن ابن جريج. كلاهما عن خصيف سألت سعيد بن جبير عن قوله لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى فقال: قال ابن عباس: « كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسطا من قريش كلها له رحما , فقال قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى إلا أن تودوني في قرابة ما بيني , وبينكم» . قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا حجاج بن محمد ولا رواه عن خصيف إلا ابن جريج وشريك» . ورواه حسين الأشقر بلفظ منكر: أخرجه الطبراني في «معجمه الكبير» (١١/ ٤٤٤ / ١٢٢٥٩) حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا حرب بن الحسن الطحان ثنا حسين الأشقر عن قيس عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: «لما نزلت قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى قالوا يا رسول الله: «من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال: «علي , وفاطمة , وابناهما رضي الله عنهم» . وعزاه الحافظ ابن كثير في «التفسير» (٧/ ٢٠١) إلى ابن أبي حاتم: قال حدثنا علي بن الحسين، حدثنا رجل سماه، حدثنا حسين الأشقر، عن قيس، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: فذكره. وقال ابن كثير: «هذا إسناد ضعيف، فيه مبهم لا يعرف، عن شيخ شيعي متخرق، وهو حسين الأشقر، ولا يقبل خبره في هذا المحل. وذكر نزول هذه الآية في المدينة بعيد؛ فإنها مكية ولم يكن إذ ذاك لفاطمة أولاد بالكلية، فإنها لم تتزوج بعلي إلا بعد بدر من السنة الثانية من الهجرة» . فلت: قد توبع هذا المبهم , والعلة في الأشقر. وقال الحافظ في «فتح الباري» (٨/ ٥٦٤) : «وإسناده واه فيه ضعيف ورافضي، وهو ساقط لمخالفته الحديث الصحيح - حديث الباب» . يقصد حديث البخاري الذي صدرنا به التخريج. والحديث ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٩/ ١٦٨) وقال: «رواه الطبراني وفيه جماعة ضعفاء، وقد وثقوا» . ٢ - أخرجه الطبري في «التفسير» (٢١/ ٥٢٥) , والطبراني في «معجمه الكبير» (١٢/ ٢٥٥ / ١٣٠٢٦) عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس , في قوله قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى قال: «كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرابة في جميع قريش , فلما كذبوه , فأبوا أن يتابعوه , قال: «يا قوم أرأيتم إذا أبيتم أن تتابعوني , فاحفظوا قرابتي فيكم , ولا يكون غيركم من العرب أولى بحفظي , ونصرتي عنكم « ٣ - أخرجه الحاكم (٢/ ٨٢ / ٣٦٦٠) عن حصين. وأخرجه الطبراني في «معجمه الأوسط» (٦٩٠٤) , وفي «معجمه الصغير» (٢٠٥) من طرق عن عكرمة عن ابن عباس في قوله لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى , قال: «ما كان بطن من بطون قريش إلا كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيهم قرابة قريبة فقال له: «قل لا أسألكم عليه أجرا إلا أن تودوني على قرابتي منكم» . وسنده جيد. ٤ - عن الشعبي قال: «أكثر الناس علينا في هذه الآية قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى , فكتبنا إلى ابن عباس نسأله عن ذلك , فكتب ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , كان أوسط بيت في قريش ليس بطن من بطونهم إلا قد ولده , فقال الله عز وجل قل لا أسألكم عليه أجرا إلى ما أدعوكم إليه إلا أن تودوني بقرابتي منكم , وتحفظوني بها» . لفظ الحاكم. أخرجه الطبري في «التفسير» (٢١/ ٥٢٥) , والبزار في «مسنده - البحر الزخار» (٥٣٦١) , (٥٣٦٢) , والطبراني في «معجمه الكبير» (١٢/ ٩١ / ١٢٥٦٩) , والحاكم (٢/ ٨٢ / ٣٦٦٠) , وعنه: البيهقي في «دلائل النبوة» (١/ ١٨٥) كلهم: عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن ابن عباس. وقال البزار: «هذا الحديث قد روي عن ابن عباس من غير وجه، ولا نعلم له إسنادا أحسن من هذا الإسناد، ولا نعلم روى هذا الحديث عن شعبة إلا علي بن نصر» . وقال الحاكم: «هذا حديث ولم يخرجاه بهذه الزيادة , وهو صحيح على شرطهما؛ فإن حديث عكرمة صحيح على شرط البخاري , وحديث داود بن أبي هند صحيح على شرط مسلم» .

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.