مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى كَانَ بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ وَهُوَ صَائِمٌ، §ثُمَّ رَفَعَ إِنَاءً فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ وَهُوَ عَلَى الرَّحْلِ، فَحَبَسَ مَنْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَدْرَكَهُ مَنْ وَرَاءَهُ، ثُمَّ شَرِبَ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، §كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُفْطِرَ الْإِنْسَانُ - [٨٦] - فِي صِيَامِ التَّطَوُّعِ، وَيُضْرَبُ لِذَلِكَ أَمْثَالًا: رَجُلٌ طَافَ سَبْعًا وَلَمْ يُوَفِّهِ فَلَهُ مَا احْتَسَبَ أَوْ صَلَّى رَكْعَةً وَلَمْ يُصَلِّ أُخْرَى فَلَهُ أَجْرُ مَا احْتَسَبَ أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ §لَا يَرَى بِالْإِفْطَارِ فِي صِيَامِ التَّطَوُّعِ بَأْسًا أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ §كَانَ لَا يَرَى بِالْإِفْطَارِ فِي صِيَامِ التَّطَوُّعِ بَأْسًا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي أَهْلَهُ حِينَ يَنْتَصِفُ النَّهَارُ أَوْ قَبْلَهُ فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ غَدَاءٍ؟ فَيَجِدُهُ أَوْ لَا يَجِدُهُ، فَيَقُولُ: «§لَأَصُومَنَّ هَذَا الْيَوْمَ، فَيَصُومُهُ وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا وَبَلَغَ ذَلِكَ الْحِينَ وَهُوَ مُفْطِرٌ» قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنَا عَطَاءٌ: وَبَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ يُصْبِحُ مُفْطِرًا حَتَّى الضُّحَى أَوْ بَعْدَهُ، وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ وَجَدَ غَدَاءً وَلَمْ يَجِدْهُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عُتْبَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، "رَأَى مُعَاوِيَةَ صَلَّى الْعِشَاءَ ثُمَّ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا، فَأُخْبِرَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَصَابَ، أَيْ بُنَيَّ، لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا أَعْلَمَ مِنْ مُعَاوِيَةَ §هِيَ وَاحِدَةٌ أَوْ خَمْسٌ أَوْ سَبْعٌ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الْوِتْرُ مَا شَاءَ" أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ رَجُلًا، سَأَلَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيَّ عَنْ صَلَاةِ طَلْحَةَ فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ عَنْ صَلَاةِ عُثْمَانَ قَالَ: قُلْتُ: لَأَغْلِبَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى الْمَقَامِ، فَقُمْتُ فَإِذَا بِرَجُلٍ يُزَاحِمُنِي مُتَقَنِّعًا، فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُثْمَانُ، قَالَ: فَتَأَخَّرْتُ عَنْهُ فَصَلَّى فَإِذَا هُوَ يَسْجُدُ سُجُودَ الْقُرْآنِ حَتَّى إِذَا قُلْتُ: هَذِهِ هَوَادِي الْفَجْرِ، §فَأَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ لَمْ يُصَلِّ غَيْرَهَا