فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْغَدَاةَ، قَالَ: فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ نَظَرْتُ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ مَا كَادَ تَسْتَبِينُ وُجُوهُهُمْ بَعْدَ مَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ، فَلَمَّا قَرُبْتُ أَرْتَحِلُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصِنِي، قَالَ: عَلَيْكَ بِاتِّقَاءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِذَا قُمْتَ (٢) مِنْ عِنْدِ الْقَوْمِ فَسَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ لَكَ مَا يُعْجِبُكَ فَأْتِهِ، وَمَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ لَكَ مِمَّا تَكْرهُ فَاتْرُكْهُ، قَالَ: وَكَانَ أَبِي عُلَيْبَةُ بَرًّا بِأَبِيهِ حَرْمَلَةَ، قُلْتُ: وَمَا كَانَ بِرُّهُ بِهِ؟ قَالَ: كَانَ إِذَا قَرَّبَ الطَّعَامَ (٣) نَظَرَ أَوْفَرَ عَظْمٍ وَأَطْيَبَهُ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَإِذَا كَانَ فِي الْمَسِيرِ نَظَرَ أَوْطَى (٤) بَعِيرٍ وَأَجَلَّهُ فَحَمَلَهُ عَلَيْهِ فَكَانَ هَذَا بِرَّهُ بِهِ. - يَزِيدُ بْنُ أَسَدٍ (١)