٢٩٧ - أَخبَرنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدثنا سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَهُوَ بِعُكَاظٍ، فَقُلْتُ: مَنْ تَبِعَكَ فِي هَذَا الأَمْرِ، فَقَالَ: حُرٌّ وَعَبْدٌ، وَلَيْسَ مَعَهُ إِلاَّ أَبُو بَكْرٍ، وَبِلاَلٌ، فَقَالَ: انْطَلِقْ حَتَّى يُمَكِّنَ اللهُ لِرَسُولِهِ، ثُمَّ تَجِيئُهُ بَعْدُ، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ شَيْءٌ تَعْلَمُهُ وَأَجْهَلُهُ يَنْفَعُنِي، وَلاَ يَضُرُّكَ، مَا سَاعَةٌ أَقْرَبُ إِلَى اللهِ مِنْ سَاعَةٍ وَمَا سَاعَةٌ يُتَّقَى فِيهَا؟ فَقَالَ: يَا عَمْرُو بْنَ عَبَسَةَ، لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ (١) أَحَدٌ قَبْلَكَ، إِنَّ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَتَدَلَّى مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ الآخِرِ، فَيَغْفِرُ، إِلاَّ مَا كَانَ مِنَ الشِّرْكِ وَالْبَغْيِ، فَالصَّلاَةُ مَكْتُوبَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ عَلَى قَرْنِ شَيْطَانٍ، وَهِيَ صَلاَةُ الْكُفَّارِ، فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلاَةِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا اسْتَقَلَّتْ فَالصَّلاَةُ مَشْهُودَةٌ حَتَّى يَعْتَدِلَ النَّهَارُ، فَإِذَا اعْتَدَلَ النَّهَارُ فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلاَةِ، فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ، فَإِذَا فَاءَ الْفَيْءُ، فَالصَّلاَةُ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تُدْلَى لِلْغُرُوبِ، فَإِنَّهَا تَغِيبُ عَلَى قَرْنِ شَيْطَانٍ، وَهِيَ صَلاَةُ الْكُفَّارِ فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلاَةِ حَتَّى تَجِبَ الشَّمْسُ.