٤٣٤- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْخَلاَّلُ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ ، قَالَتْ : أَنَا الَّتِي قَيَّنَتْ عَائِشَةَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَهْدَيْتُهَا إِلَيْهِ فَأَتَيْتُهُ بِهَا أَجْلَسْتُهَا عَنْ يَمِينِهِ ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَ ، ثُمَّ نَاوَلَ عَائِشَةَ فَطَأْطَأَتْ رَأْسَهَا وَاسْتَحْيَتْ ، فَقُلْتُ لَهَا : خُذِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَتْ فَشَرِبَتْ ، ثُمَّ قَالَ : نَاوِلِي تِرْبَكِ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ اشْرَبْ أَنْتَ ، ثُمَّ نَاوِلْنِي فَشَرِبَ ، ثُمَّ نَاوَلَنِي فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ مَوَاضِعَ شَفَتَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنِسْوَةٌ قَرِيبٌ مِنَّا - أَوْ عِنْدَنَا - فَقَالَ : نَاوِلِيهِ صَوَاحِبَاتِكِ قُلْنَ : لاَ نَشْتَهِيهِ - أَوْ لاَ نُرِيدُهُ - فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ تَجْمَعْنَ كَذِبًا وَجُوعًا وَأَبْصَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى إِحْدَانَا سِوَارًا مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ : يَا هَذِهِ ، أَتُحِبِّينَ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللَّهُ مَكَانَهُ سِوَارًا مِنْ نَارٍ فَنَزَعْنَاهُ فَرَمَيْنَا بِهِ فَمَا نَدْرِي أَيْنَ هُوَ حَتَّى السَّاعَةِ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا يَكْفِي إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَتَّخِذَ جُمَانًا مِنْ فِضَّةٍ ، رُبَّمَا قَالَ : سِوَارًا مِنْ فِضَّةٍ ، ثُمَّ تَأْخُذُ شَيْئًا مِنْ زَعْفَرَانٍ فَتُذِيقَهُ ثُمَّ تُلْطِخُهُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ كَأَنَّهُ ذَهَبٌ.