١٥٢- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : دَخَلَتْ عَلَيَّ أُمُّ مِسْطَحٍ فَخَرَجْنَا إِلَى حَيْرِ عَادٍ ، فَوَطِئَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ عَلَى عَظْمٍ ، أَوْ شَوْكَةٍ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ : بِئْسَ مَا قُلْتِ ، رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، فَقَالَتْ أَشْهَدُ أَنَّكِ مِنَ الْغَافِلاَتِ الْمُؤْمِنَاتِ ، أَتَدْرِينَ مَا قَدْ طَارَ عَلَيْكِ ؟ قُلْتُ : لاَ وَاللَّهِ ، قَالَتْ : مَتَى عَهْدُ رَسُولِ اللهِ بِكِ ؟ قُلْتُ : رَسُولُ اللهِ يَفْعَلُ فِي أَزْوَاجِهِ مَا أَحَبَّ ، يَبْدَأُ بِمَنْ أَحَبَّ مِنْهُنَّ وَيَأْتِي مَنْ أَحَبَّ ، قَالَتْ : فَإِنَّهُ طَبَّقَ عَلَيْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَخَرَرْتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ ، فَبَلَغَ أُمَّ رُومَانَ أُمِّي ، فَلَمَّا بَلَغَهَا الأَمْرُ أَتَتْنِي فَحَمَلَتْنِي فَذَهَبَتْ إِلَى بَيْتِهَا ، فَبَلَغَ رَسُولَ اللهِ أَنَّ عَائِشَةَ قَدْ بَلَغَهَا الأَمْرُ ، فَجَاءَ إِلَيْهَا فَدَخَلَ عَلَيْهَا وَجَلَسَ عِنْدَهَا وَقَالَ : يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَسَّعَ التَّوْبَةَ ، فَازْدَدْتُ شَرًّا إِلَى مَا بِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ عَلَيَّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا تَنْتَظِرُ بِهَذِهِ الَّتِي خَانَتْكَ وَفَضَحَتْنِي ، قَالَتْ : فَازْدَدْتُ شَرًّا إِلَى شَرٍّ ، قَالَتْ : فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ : يَا عَلِيُّ مَا تَرَى فِي عَائِشَةَ ؟ قَالَ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : لَتُخْبِرَنِّي مَا تَرَى فِي عَائِشَةَ ، قَالَ : قَدْ وَسَّعَ اللَّهُ النِّسَاءَ ، وَلَكِنْ أَرْسِلْ إِلَى بَرِيرَةَ خَادِمَتِهَا فَسَلْهَا ، فَعَسَى أَنْ تَكُونَ قَدِ اطَّلَعَتْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهَا ، فَأَرْسَلَ إِلَى بَرِيرَةَ فَجَاءَتْ فَقَالَ لَهَا : أَتَشْهَدِينَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنِّي سَائِلُكِ عَنْ شَيْءٍ فَلاَ تَكْتُمِينِي ، قَالَتْ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا مِنْ شَيْءٍ تَسْأَلُنِي عَنْهُ إِلاَّ أَخْبَرْتُكَ بِهِ ، وَلاَ أَكْتُمُكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ شَيْئًا ، قَالَ : قَدْ كُنْتِ عِنْدَ عَائِشَةَ ، فَهَلْ رَأَيْتِ مِنْهَا مَا تَكْرَهِينَهُ ؟ قَالَتْ : لاَ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالنُّبُوَّةِ مَا رَأَيْتُ مِنْهَا مُذُّ كُنْتُ عِنْدَهَا إِلاَّ خَلَّةً ، قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَتْ : عَجَنْتُ عَجِينًا لِي فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ : احْفَظِي هَذِهِ الْعَجِينَةَ حَتَّى اقْتَبِسَ نَارًا فَأَخْبِزَ ، فَقَامَتْ تُصَلِّي ، فَغَفَلَتْ عَنِ الْخَمِيرِ فَجَاءَتْ شَاةٌ فَأَكَلَتْهَا ، فَأَرْسَلَ إِلَى أُسَامَةَ فَقَالَ : يَا أُسَامَةُ مَا تَرَى فِي عَائِشَةَ ؟ قَالَ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : لَتُخْبِرَنِّي بِمَا تَرَى فِيهَا ، قَالَ : فَإِنِّي أَرَى أَنْ تُمْسِكَ فِيهَا حَتَّى يُحْدِثَ اللَّهُ إِلَيْكَ فِيهَا ، قَالَتْ : فَمَا كَانَ إِلاَّ يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَ الْوَحْيُ ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَى فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّرُورُ ، وَجَاءَ عُذْرُهَا مِنَ السَّمَاءِ - يَعْنِي : مِنَ اللهِ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، ثُمَّ أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، فَقَدْ أَنْبَأَنِيَ اللَّهُ بِعُذْرِكِ ، فَقُلْتُ : بِغَيْرِ حَمْدِكَ وَحَمْدِ صَاحِبِكَ ، قَالَتْ : فَعِنْدَ ذَلِكَ تَكَلَّمْتُ ، وَكَانَتْ إِذَا أَتَاهَا يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟.