إِنَّ الْجَنَّةَ تَزَيَّنُ لِشَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ رَأْسِ الْحَوْلِ إِلَى رَأْسِ الْحَوْلِ حَتَّى إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَصَفَّقَتْ وَرَقَ شَجَرِ الْجَنَّةِ فَنَظَرَ الْحُورُ الْعِينُ إِلَى ذَلِكَ فَقُلْنَ : يَا رَبِّ ، اجْعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَزْوَاجًا تَقَرُّ أَعْيُنُنَا بِهِمْ وَتَقِرُّ أَعْيُنَهُمْ بِنَا ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ إِلاَّ زَوَّجَهُ اللَّهُ زَوْجَةً فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ الْمَقْصُورَاتِ فِي الْخِيَامِ عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونُ حُلَّةً لَيْسَ مِنْهَا حُلَّةٌ عَلَى لَوْنِ الأُخْرَى وَيُعْطَى سَبْعُونَ لَوْنًا مِنَ الطِّيبِ لَيْسَ مِنْهُ لَوْنٌ يُشْبِهُ الآخَرَ ، وَكُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ يَاقُوتٍ مُوَشَّحٌ بِالدُّرَرِ عَلَى سَبْعِينَ فِرَاشًا بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَفَوْقَ السَّبْعِينَ فِرَاشًا سَبْعُونَ أَرِيكَةً ، وَلِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ وُصَفَاءَ يَخْدِمْنَهَا وَسَبْعِينَ وُصَفَاءَ لِلُقِيِّهَا وَوُجَهَاءَ مَعَ كُلِّ وَصِيفٍ صَحْفَةٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا لَوْنٌ مِنَ الطَّعَامِ يَجِدُ لآخِرِهِ مِنَ اللَّذَّةِ مِثْلَ الَّذِي يَجِدُ لأَوَّلِهِ ، وَيُعْطَى زَوْجُهَا مِثْلَ ذَلِكَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ عَلَيْهِ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ مُوَشَّحٌ بِالْيَاقُوتِ الأَحْمَرِ هَذَا لِكُلِّ يَوْمٍ صَامَهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سِوَى مَا عَمِلَ مِنَ الْحَسَنَاتِ. مَنْ يُكَنَّى أَبَا جَبِيرَةَ. أَبُو جَبِيرَةَ بْنُ الضَّحَّاكِ الأَنْصَارِيُّ ثُمَّ السُّلَمِيُّ. وَقَدْ قِيلَ الضَّحَّاكُ بْنُ أَبِي جَبِيرَةَ وَالصَّوَابُ أَبُو جَبِيرَةَ.