يَقُولُ الْقَبْرُ لِلْمَيِّتِ حِينَ يُوضَعُ فِيهِ : وَيْحَكَ ابْنَ آدَمَ ، مَا غَرَّكَ بِي ؟ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنِّي بَيْتُ الْفِتْنَةِ وَبَيْتُ الظُّلْمَةِ وَبَيْتُ الْوَحْدَةِ وَبَيْتُ الدُّودِ ؟ مَا غَرَّكَ بِي إِذَا كُنْتَ تَمُرُّ بِي فَدَّادًا ؟ فَإِنْ كَانَ مُصْلِحًا أَجَابَ عَنْهُ مُجِيبُ الْقَبْرِ فَيَقُولُ : أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ مِمَّنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ؟ فَيَقُولُ الْقَبْرُ : إِذَنْ أَعُودُ إِلَيْهِ خَضْرَاءَ وَيَعُودُ جَسَدُهُ نُورًا وَيَصْعَدُ رُوحُهُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ فَقَالَ رَجُلٌ : يَا أَبَا الْحَجَّاجِ وَمَا الْفَدَّادُ ؟ قَالَ : الَّذِي يُقْدِمُ رَجُلاً وَيُؤَخِّرُ أُخْرَى كَمِشْيَتِكَ يَا ابْنَ أَخِي أَحْيَانًا ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَلْبَسُ وَيَتَهَيَّأُ. مَنْ يُكَنَّى أَبَا عُبَيْدٍ أَبُو عُبَيْدٍ مَوْلَى رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ.