٢٩١- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، وَالْحَكَمِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ ، فَرَأَيْتُ خَلْوَةً فَاغْتَنَمْتُهَا ، فَأَوْضَعْتُ بَعِيرِي نَحْوَهُ حَتَّى سَايَرْتُهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي عَمَلاً يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ ، فَقَالَ : لَقَدْ سَأَلْتَ عَظِيمًا ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ : تَعْبُدُ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ ، ثُمَّ سَارَ وَسِرْتُ , قَالَ : وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِأَبْوَابٍ مِنَ الْخَيْرِ : الصَّوْمُ جُنَّةٌ ، وَالصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ الْخَطَايَا ، وَقِيَامُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ ثُمَّ قَرَأَ : {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} قَالَ : ثُمَّ سَارَ وَسِرْتُ , وَقَالَ : أَلاَ أُنَبِّئُكَ بِرَأْسِ الأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ ؟ : الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، ثُمَّ سَارَ وَسِرْتُ , قَالَ : إِنْ شِئْتَ أُنَبِّأتك بِمَا هُوَ أَمْلَكُ عَلَى النَّاسِ مِنْ ذَلكَ كُلِّهِ قَالَ : فَكَانَتْ مِنْهُ سُكَيْتَةٌ ، وَكَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ ، فَرَأَيْتُ رَاكِبًا فَحَسِبْتُ أَنْ يَأْتِيَهُ فَيَشْغَلَهُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا هُوَ أَمْلَكُ عَلَى النَّاسِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ ؟ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى لِسَانِهِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَإِنَّا لَنُؤَاخَذُ بِمَا نَتَكَلَّمُ ؟ فَقَالَ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ ، وَمَا تَقُولُ إِلاَّ لَكَ ، أَوْ عَلَيْكَ ؟ وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ ؟.