أُمَّتِي ثَلاَثُ أَثْلاَثٍ : فَثُلُثٌ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلاَ عَذَابٍ ، وَثُلُثٌ يُحَاسَبُونَ حِسَابًا يَسِيرًا ثُمَّ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ، وَثُلُثٌ يُمَحَّصُونَ وَيُكْشَفُونَ ، ثُمَّ يَأْتِي الْمَلاَئِكَةُ فَيَقُولُونَ : وَجَدْنَاهُمْ يَقُولُونَ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ ، وَيَقُولُ اللَّهُ : صَدَقُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا ، أَدْخِلُوهُمُ الْجَنَّةَ بِقَوْلِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ ، وَاحْمِلُوا خَطَايَاهُمْ عَلَى أَهْلِ التَّكْذِيبِ ، فَهِيَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهَمْ وَأَثْقَالاً مَعَ أَثْقَالِهِمْ} وَتَصْدِيقَهَا فِي الَّتِي ذَكَرَ فِيهَا الْمَلاَئِكَةَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} فَجَعَلَهُمْ ثَلاَثَةَ أَفْوَاجٍ ، وَهُمْ أَصْنَافٌ كُلُّهُمْ {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ} فَهَذَا الَّذِي يُكْشَفُ وَيُمَحَّصُ {وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ} وَهُوَ الَّذِي يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ، {وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ} فَهَذَا الَّذِي يَلِجُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلاَ عَذَابٍ بِإِذْنِ اللهِ يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا لَمْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمْ {يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ وَقَالُوا : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهِبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ ، وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلاَ يُخَفِّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ} . مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ.