١٤٨١٤- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو نَوْفَلِ بْنُ أَبِي عَقْرَبَ الْعُرَيْجِيُّ قَالَ : صَلَبَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى عَقَبَةِ الْمَدِينَةِ لِيُرِي ذَلِكَ قُرَيْشًا ، فَلَمَّا أَنْ نَفَرُوا جَعَلُوا يَمُرُّونَ فَلاَ يَقِفُونَ عَلَيْهِ حَتَّى مَرَّ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَبَا خُبَيْبٍ ، قَالَهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ قَالَ : نَهَيْتُكَ عَنْ ذَا ، قَالَهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، لَقَدْ كُنْتَ صَوَّامًا قَوَّامًا ، تَصِلُ الرَّحِمَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْحَجَّاجَ مَوْقِفُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، فَاسْتَنْزَلَهُ فَرَمَى بِهِ فِي قُبُورِ الْيَهُودِ ، وَبَعَثَ إِلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنْ تَأْتِيَهُ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهَا ، فَأَبَتْ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا لَتَجِيئَنَّ ، أَوْ لأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مَنْ يَسْحَبُكِ بِقُرُونِكِ ، قَالَتْ : وَاللَّهِ ، لاَ آتِيكَ حَتَّى تُرْسِلَ إِلَيَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرُونِي ، فَأَتَى رَسُولُهُ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : يَا غُلاَمُ نَاوِلْنِي سَبْتِيَّتَيَّ ، فَنَاوَلَهُ نَعْلَيْهِ ، فَقَالَ وَهُوَ يَتَوَقَّدُ حَتَّى أَتَاهَا ، فَقَالَ لَهَا : كيف رَأَيْتِ اللَّهَ صَنَعَ بِعَدُوِّ اللهِ ؟ قَالَتْ : رَأَيْتُكَ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ وَأَفْسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ ، وَأَمَّا مَا كُنْتَ تُعَيِّرُهُ بِذَاتِ النِّطَاقَيْنِ ، أَجَلْ لَقَدْ كَانَ لِي نِطَاقَانِ : نِطَاقٌ غُطِّيَ بِهِ طَعَامُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ النَّمْلِ ، وَنِطَاقِي الآخَرُ لاَبُدَّ لِلنِّسَاءِ مِنْهُ ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : إِنَّ فِي ثَقِيفَ مُبِيرًا وَكَذَّابًا ، فأَمَا الْكَذَّابُ فَقَدْ رَأَيْنَاهُ ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَأَنْتَ ذَاكَ ، قَالَ : فَخَرَجَ.