٧٦٦٩- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ يَحْيَى الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو فَرْوَةَ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانَ الرَّهَاوِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى الْكَلاَعِيُّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ آخِرَ رَجُلٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ يَتَقَلَّبُ عَلَى الصِّرَاطِ ظَهْرًا لِبَطْنٍ ، كَالْغُلاَمِ يَضْرِبُهُ أَبُوهُ وَهُوَ يَفِرُّ مِنْهُ يَعْجِزُ عَنْهُ عَمَلُهُ أَنْ يَسْعَى فَيَقُولُ : يَا رَبِّ بَلِّغْ بِيَ الْجَنَّةَ ، وَنَجِّنِي مِنَ النَّارِ ، فَيُوحِي اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ : عَبْدِي إِنْ أَنَا نَجَّيْتُكَ مِنَ النَّارِ ، وَأَدْخَلْتُكَ الْجَنَّةَ ، أَتَعْتَرِفُ لِي بِذُنُوبِكَ وَخَطَايَاكَ ؟ فَيَقُولُ الْعَبْدُ : نَعَمْ ، يَا رَبِّ ، وَعِزَّتِكَ وَجَلاَلِكَ لَئِنْ تُنْجِينِي مِنَ النَّارِ لأَعْتَرِفَنَّ لَكَ بِذُنُوبِي وَخَطَايَايَ ، فَيَجُوزُ الْجِسْرَ ، وَيَقُولُ الْعَبْدُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ : لَئِنِ اعْتَرَفَتُ لَهُ بِذُنُوبِي وَخَطَايَايَ لَيَرُدَّنِي إِلَى النَّارِ ، فَيُوحِي اللَّهُ إِلَيْهِ : عَبْدِي ، اعْتَرِفْ لِي بِذُنُوبِكَ وَخَطَايَاكَ ، أَغْفِرُهَا لَكَ وَأُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ الْعَبْدُ : لاَ ، وَعِزَّتِكَ مَا أَذْنَبْتُ ذَنْبًا قَطُّ ، وَلاَ أَخْطَأْتُ خَطِيئَةً قَطُّ ، فَيُوحِي اللَّهُ إِلَيْهِ : عَبْدِي إِنَّ لِي عَلَيْكَ بَيِّنَةً ، فَيَلْتَفِتُ الْعَبْدُ يَمِينًا وَشِمَالاً فَلاَ يَرَى أَحَدًا ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، أَرِنِي بَيِّنَتَكَ ، فَيَسْتَنْطِقُ اللَّهُ جِلْدَهُ بِالْمُحَقَّرَاتِ ، فَإِذَا رَأَى ذَلِكَ الْعَبْدُ ، يَقُولُ : يَا رَبِّ ، عِنْدِي وَعِزَّتِكَ الْعَظَائِمُ الْمُضْمَرَاتُ ، فَيُوحِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ عَبْدِي : أَنَا أَعْرَفُ بِهَا مِنْكَ ، اعْتَرِفْ لِي بِهَا ، أَغْفِرُهَا لَكَ ، وَأُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ ، فَيَعْتَرِفُ الْعَبْدُ بِذُنُوبِهِ ، فَيَدْخُلُ الْجَنَّةُ ، ثُمَّ ضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ يَقُولُ : هَذَا أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً ، فَكَيْفَ بِالَّذِي فَوْقَهُ ؟.