أَرْبَعَةٌ يُؤْذُونَ أَهْلَ النَّارِ عَلَى مَا بِهِمْ مِنَ الأَذَى ، يَسْعَوْنَ بَيْنَ الْحَمِيمِ وَالْجَحِيمِ , يَدْعُونَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ ، يَقُولُ أَهْلُ النَّارِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : مَا بَالُ هَؤُلاَءِ قَدْ آذَوْنَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الأَذَى ؟ قَالَ : فَرَجُلٌ مُغْلَقٌ عَلَيْهِ تَابُوتٌ مِنْ جَمْرٍ ، وَرَجُلٌ يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ ، وَرَجُلٌ يَسِيلُ فُوهُ قَيْحًا وَدَمًا ، وَرَجُلٌ يَأْكُلُ لَحْمَهُ ، قَالَ : فَيُقَالُ لِصَاحِبِ التَّابُوتِ : مَا بَالُ الأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الأَذَى ؟ قَالَ : فَيَقُولُ : إِنَّ الأَبْعَدَ مَاتَ وَفِي عُنُقَهِ أَمْوَالٌ إِلَى النَّاسِ مَا نَجِدُ لَهَا قَضَاءً ، أَوْ وَفَاءً ، ثُمَّ يُقَالُ لِلَّذِي يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ : مَا بَالُ الأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الأَذَى ؟ فَيُقَالُ : إِنَّ الأَبْعَدَ كَانَ لاَ يُبَالِي إِنْ أَصَابَ الْبَوْلُ مِنْهُ لاَ يَغْسِلُهُ ، ثُمَّ يُقَالُ لِلَّذِي يَسِيلُ فُوهُ قَيْحًا وَدَمًا : مَا بَالُ الأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الأَذَى ؟ فَيَقُولُ : إِنَّ الأَبْعَدَ كَانَ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ. شِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ الْمَدَنِيُّ.