بَيْنَمَا أَنَا وَغُلاَمٌ مِنَ الأَنْصَارِ نَرْمِي غَرَضَيْنِ لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ , فَكَانَتْ فِي عَيْنِ النَّاظِرِ قَيْدَ رُمْحٍ ، أَوْ رُمْحَيْنِ مِنَ الأُفُقِ ، فَاسْوَدَّتْ حَتَّى أَضَاءَتْ كَأَنَّهَا تَنُّومَةٌ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : انْطَلِقْ بِنَا إِلَى مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَوَاللَّهِ لَيُحَدِّثَنَّ لَهُ مِنْ أَمْرِ هَذِهِ الشَّمْسِ الْيَوْمَ فِي أُمَّتِهِ حَدِيثًا ، قَالَ : فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ ، فَاسْتَقْدَمَ فَصَلَّى ، فَقَامَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا قَامَ بِنَا فِي صَلاَةٍ قَطُّ ، مَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ، ثُمَّ رَكَعَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا رَكَعَ بِنَا فِي صَلاَةٍ قَطُّ ، مَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ، ثُمَّ سَجَدَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا سَجَدَ بِنَا فِي صَلاَةٍ قَطُّ ، مَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَةً أُخْرَى مِثْلَهَا ثُمَّ جَلَسَ ، فَوَافَقَ جُلُوسُهُ تَجَلِّيَ الشَّمْسِ ،