٦٧١٦- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ بِمِصْرَ ، فَقَالَ لِي رَجُلٌ : أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْتُ : بَلَى , فَأَشَارَ إِلَى رَجُلٍ بِجَنْبِهِ ، فَقُلْتُ : مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ ؟ قَالَ : أَنَا سُرَّقٌ فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ مَا يَنْبَغِي أَنْ تُسَمَّى بِهَذَا الاِسْمِ وَأَنْتَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّانِي سُرَّقًا ، فَلَنْ أَدَعَ ذَلِكَ أَبَدًا ، قَالَ : قُلْتُ : وَلِمَ سَمَّاكَ سُرَّقًا ؟ قَالَ : قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ بِبَعِيرَيْنِ لَهُ يَبِيعُهُمَا , فَابْتَعْتُهُمَا مِنْهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : انْطَلِقْ حَتَّى أُعْطِيَكَ ، فَدَخَلْتُ بَيْتِي وَقَضَيْتُ بِثَمَنِ الْبَعِيرَيْنِ حَاجَتِي ، وَتَغَيَّبْتُ , حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الأَعْرَابِيَّ قَدْ خَرَجَ ، فَخَرَجْتُ فَإِذَا الأَعْرَابِيُّ مُقِيمٌ ، فَأَخَذَنِي ، فَقَدَّمَنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ : قَضَيْتُ بثَمَنِهِمَا حَاجَتِي يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَاقْضِهِ قُلْتُ : لَيْسَ عِنْدِي قَالَ : أَنْتَ سُرَّقٌ ، اذْهَبْ بِهِ يَا أَعْرَابِيُّ فَبِعْهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ حَقَّكَ فَجَعَلَ النَّاسُ يَسُومُونَهُ , ويَلْتَفِتُ إِلَيْهِمْ ، فَيَقُولُ : مَاذَا تُرِيدُونَ ؟ قَالُوا : نُرِيدُ أَنْ نَفْدِيَهُ مِنْكَ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ إِنْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَحْوَجُ إِلَى اللهِ مِنِّي ، اذْهَبْ فَقَدْ أَعْتَقْتُكَ.