٦١٥٦- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ ، حَدَّثَنَا عُمَرَ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قُرَّةَ ، قَالَ : كَانَ حُذَيْفَةُ بِالْمَدَائِنِ ، وَكَانَ يَذْكُرُ أَشْيَاءَ قَالَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي الْغَضَبِ ، فَيَنْطَلِقُ نَاسٌ مِمَّنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ حُذَيْفَةَ ، فَيَأْتُونَ سَلْمَانَ ، فَيَذْكُرُونَ لَهُ قَوْلَ حُذَيْفَةَ ، فَيَقُولُ سَلْمَانُ : حُذَيْفَةُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ ، فَيَرْجِعُونَ إِلَى حُذَيْفَةَ ، فَيَقُولُونَ : قَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لِسَلْمَانَ ، فَمَا صَدَّقَكَ وَلاَ كَذَّبَكَ ، فَأَتَى حُذَيْفَةُ سَلْمَانَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ ، فَقَالَ : يَا سَلْمَانُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُصَدِّقَنِي بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ سَلْمَانُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْضَبُ ، فَيَقُولُ فِي الْغَضَبِ لأُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَيَمْرَضُ فَيَقُولُ فِي الْمَرَضِ لأُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، أَمَا تَنْتَهِي حَتَّى تُورِثَ رِجَالاً حُبَّ رِجَالٍ ، وَرِجَالاً بُغْضَ رِجَالٍ حَتَّى تُوقِعَ اخْتِلاَفًا وَفُرْقَةً ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ فَقَالَ : أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي سَبَبْتُهُ سَبَّةً ، لَعَنْتُهُ لَعْنَةً مِنْ غَضَبِي ، فَإِنَّمَا أَنَا مِنْ وَلَدِ آدَمَ أَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُونَ ، وَإِنَّمَا بَعَثَنِي اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ، فَاَجْعَلُهَا عَلَيْهِ صَلاَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَاللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ ، أَوْ لأَكْتُبَنَّ فِيكَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ