نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي ، فَحَمَلَهَا إِلَى غَيْرِهِ ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ، وَرَبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ , ثَلاَثٌ لاَ يَغُلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ : إِخْلاَصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ ، وَالنَّصِيحَةُ لِلأَئِمَّةِ ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ نَزَعَ اللَّهُ الْغِنَى مِنْ قَلْبِهِ ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وشَتَّتَ اللَّهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ مَا رُزِقَ ، وَمَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهَ جَعَلَ اللَّهُ الْغِنَى فِي قَلْبِهِ ، وَنَزَعَ فَقْرَهُ مِنْ بَيْنِ عَيْنَيْهِ ، وَكَفَّ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِي رَاغِمَةٌ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.