مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ : طِبْ نَفْسًا وَقَرَّ عَيْنًا ، وَاعْلَمْ أَنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفِيقٌ ، وَاعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنِّي لأَقْبِضُ رُوحَ ابْنِ آدَمَ فَإِذَا صَرَخَ صَارِخٌ مِنْ أَهْلِهِ قُمْتُ فِي الدَّارِ وَمَعِي رُوحُهُ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا الصَّارِخُ ؟ وَاللَّهِ مَا ظَلَمْنَاهُ وَلاَ سَبَقْنَا أَجَلَهُ وَلاَ اسْتَعْجَلْنَا قَدَرَهُ ، ومَالَنَا فِي قَبْضِهِ مِنْ ذَنْبٍ ، فَإِنْ تَرْضَوْا بِمَا صَنَعَ اللَّهُ تُؤْجَرُوا ، وَإِنْ تَحْزَنُوا وتَسْخَطُوا تَأْثَمُوا وتُؤْزَرُوا ، مَا لَكُمْ عِنْدَنَا مِنْ عُتْبَى ، وَإِنَّ لَنَا عِنْدَكُمْ بَعْدُ عَوْدَةً وَعَوْدَةً ، فَالْحَذَرُ وَمَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ يَا مُحَمَّدُ شَعْرٌ وَلاَ مَدَرٌ ، بَرٌّ وَلاَ بَحْرٌ ، سَهْلٌ وَلاَ جَبَلٌ ، إِلاَّ أَنَا أَتَصَفَّحُهُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ حَتَّى لأَنَا أَعْرَفُ بِصَغِيرِهِمْ وكَبِيرِهِمْ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ ، وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَقْبِضَ رُوحَ بَعُوضَةٍ مَا قَدَرْتُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوَ أَذِنَ بِقَبْضِهَا قَالَ جَعْفَرٌ : بَلَغَنِي أَنَّهُ إِنَّمَا يَتَصَفَّحُهُمْ عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلاَةِ فَإِذَا نَظَرَ عِنْدَ الْمَوْتِ ، فَمَنْ كَانَ يُحَافِظُ عَلَى الصَّلَوَاتِ دَنَا مِنْهُ الْمَلَكُ وَدَفَعَ عَنْهُ الشَّيْطَانَ ، وَيُلَقِّنُهُ الْمَلَكُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ، وَذَلِكَ الْحَالُ الْعَظِيمُ. خَوْطُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى وَيُقَالُ حَوْطٌ.