٣١٦٦- حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ ، حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قَالَتْ بِنْتُ الْحَكَمِ : قُلْتُ لِجَدِّي الْحَكَمِ : مَا رَأَيْتُ قَوْمًا كَانُوا أَعْجَزَ وَلاَ أَسْوَأَ فِي أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكُمْ يَا بَنِي أُمَيَّةَ . قَالَ : لاَ تَلُومِينَا يَا بُنَيَّةُ ، إِنِّي لاَ أُحَدِّثُكِ إِلاَّ مَا رَأَيْتُ بِعَيْنَيَّ هَاتَيْنِ ، قُلْنَا : وَاللَّهِ مَا نَزَالُ نَسْمَعُ قُرَيْشًا تُعْلِي هَذَا الصَّابِئَ فِي مَسْجِدِنَا ، تَوَاعَدُوا لَهُ حَتَّى نَأْخُذَهُ ، فَتَوَاعَدْنَا إِلَيْهِ ، فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ سَمِعْنَا صَوْتًا ظَنَنَّا أَنَّهُ مَا بَقِيَ بِتِهَامَةَ جَبَلٌ إِلاَّ تَفَتَّتَ عَلَيْنَا ، فَمَا عَقَلْنَا حَتَّى قَضَى صَلاَتَهُ وَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ ، ثُمَّ تَوَاعَدْنَا لَيْلَةً أُخْرَى ، فَلَمَّا جَاءَ نَهَضْنَا إِلَيْهِ ، فَرَأَيْتُ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ الْتَقَتَا إِحْدَاهُمَا بِالأُخْرَى ، فَحَالَتَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ ، فَوَاللَّهِ مَا نَفَعَنَا ذَلِكَ.