قُلْنَا إِنْ تَكُنْ مُسْلِمًا فَلَنْ يَضُرَّكَ رِبَاطُ لَيْلَةٍ ، وَإِنْ تَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ فَسَنُوثِقُ مِنْكَ فَأَوْثَقْنَاهُ رِبَاطًا ، ثُمَّ خَلَّفْنَا عَلَيْهِ رُوَيْجِلاً لَنَا أَسْوَدَ كَانَ مَعَنَا فَقُلْنَا لَهُ : إِنْ نَازَعَكَ فَاحْتَزَّ رَأْسَهُ ، ثُمَّ أَتَيْنَا الْكَدِيدَ مَعَ مَغْرِبِ الشَّمْسِ وَكُنَّا فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْوَادِيِ وَبَعَثَنِي أَصْحَابِي رَبِيئَةً لَهُمْ إِلَى تَلٍّ مُشْرِفٍ عَلَى الْحَاضِرِ قَالَ : فَأَسْنَدْتُ فِيهِ حَتَّى إِذَا كُنْتُ عَلَى ظَهْرِهِ وَنَظَرْتُ إِلَى الْقَوْمِ انْبَطَحَتُ ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَعَلَيْهِ أَنْظُرُ إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ خِبَائِهِ ، فَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ : وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى سَوَادًا مَا رَأَيْتُهُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ ، فَانْظُرِي فِي أَوْعِيَتِكِ لاَ يَكُونُ الْكِلاَبُ اجْتَرَّتْ بَعْضَهَا ، فَنَظَرْتُ ، قَالَتْ : فَوَاللَّهِ مَا أَفْقِدُ مِنْ أَوْعِيَتِي شَيْئًا قَالَ : أَعْطِينِي قَوْسِي فَأَعْطَتْهُ قَوْسًا وَسَهْمَيْنِ مَعَهَا قَالَ : فَرَمَى بِسَهْمٍ فَوَاللَّهِ مَا أَخْطَأَ جَنْبِي قَالَ : فَانْتَزَعْتُهُ وَثَبَتُّ ،