بُعِثَ فِينَا رَسُولٌ نَعْرِفُ لِسَانَهُ ، وَصِدْقَهُ ، وَوَفَاءَهُ ، فَدَعَانَا إِلَى أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ ، وَحْدَهُ لاَ نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَخَلَعَ مَا كَانَ يَعْبُدُ قَوْمُنَا ، وَغَيْرُهمْ مِنْ دُونِهِ يَأْمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ ، وَيَنْهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَأَمَرَنَا بِالصَّلاَةِ ، وَالصِّيَامِ ، وَالصَّدَقَةِ ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ ، فَدَعَانَا إِلَى مَا نَعْرِفُ ، وَقَرَأَ عَلَيْنَا تَنْزِيلاً جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللهِ ، لاَ يُشْبِهُهُ غَيْرُهُ ، فَصَدَّقْنَاهُ ، وَآمَنَّا بِهِ ، وَعَرَفْنَا أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ ، فَفَارَقَنا عِنْدَ ذَلِكَ قَوْمُنَا ، فَآذَوْنَا ، وقَهَرُونا ، فَلَمَّا أَنْ بَلَغُوا مِنَّا مَا نَكْرَهُ ، وَلَمْ نَقْدِرْ عَلَى أَنْ نَمْتَنِعَ مِنْهُمْ ، خَرَجْنَا إِلَى بَلَدِكَ ، وَاخْتَرْنَاكَ عَلَى مَنْ سِوَاكَ ، فَقَالَ النَّجَاشِيُّ : اذْهَبُوا ، فَأَنْتُمْ سُيُومٌ بِأَرْضِي ، يَقُولُ آمِنُونَ مَنْ سَبَّكُمْ غَرِمَ. ١٧٧- جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ. يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ ، وَيُقَالُ أَبَا عَدِيٍّ ، وَأُمُّهُ أُمُّ حَبِيبٍ بِنْتُ شُعْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَيْسِ بْنِ عَبْدِ وَدِّ بْنِ نَضْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حَسَلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، وَأُمُّهَا بِنْتُ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ. سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ.