الإمام في معرفة أحاديث الأحكام ط- أخرى

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الإمام في معرفة أحاديث الأحكام ط- أخرى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الأحاديث التي تأتي في مسح المقيم يوما وليلة تدل على ذلك. وقد استدل عليه بما عن النسائي من حديث [ابن] نافع عن داود بن قيس القرشي عن زيد بن أسلم القرشي عن عطاء بن يسار الهلالي عن أسامة بن زيد الليثيليس من الرواة: دخل

الأسواف، فذهب لحاجته، ثم خرج" . قال أسامة: "فسألت بلالا: ما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال بلال: ذهب النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته، ثم توضأ فغسل وجهه ويديه، ومسح برأسه، ومسح على الخفين، ثم صلى" . قال عبد الحق: "الأسواف: موضع بالمدينة" . قلت: ولما أخرجه أبو بكر ابن خزيمة في "صحيحه" من طريق ابن نافع بسنده، قال: "الأسواف حائط بالمدينة من الحيطان" . قال: "وسمعت يونس –يعني: [ابن عبد الأعلى] – يقول: ليس عن النبي صلى الله عليه وسلم خبر أنه مسح على الخفين غير هذا ". انتهى. وهكذا المعروف في هذا الحديث:" الأسواف "بهذا الإسناد. ورأيت في رواية أبي أحمد الفرضي من حديث يوسف – هو ابن يعقوب بن إسحاق البهلول –، عن جده، عن عبد الله بن نافع بسنده، عن أسامة بن زيد، عن بلال رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب إلى شراف، وتوضأ ومسح على الخفين. هكذا قال بالشين المعجمة. وذكر أبو عبيد البكري في" معجمه "– في ترجمة" شراف ": مفتوح الأول مبني على الكسر مثل حذام وقطام – عن محمد بن سهل [أن] " شراف "و" واقصة "من أعمال المدينة. وقد تقدم أنه وقع لنا من جهة ابن أبي نعم، عن المغيرة في حديث المسح: أنه مشى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة. وأيضا فإن محمد بن طلحة بن مصرف روى عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم بالمدينة فبال قائما، ثم توضأ ومسح على خفيه. ورواه الإسماعيلي في جمعه لحديث الأعمش. ورواه البيهقي أيضا في" سننه" من جهة عبد الصمد، عن محمد بن طلحة – واللفظ للإسماعيلي –. ورواه الإسماعيلي من حديث عبد الرحمن بن محمد بن طلحة، عن أبيه بسنده، لم يقل: "بالمدينة" . وقد رواه – أعني الإسماعيلي – عن قريب من ثلاثين نفسا عن الأعمش، لم يروه "بالمدينة" إلا من حديث محمد بن طلحة في رواية عنه. قال الحافظ أبو عمر – بعد أن ذكر أن عيسى بن يونس انفرد [به] عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة بقوله "كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة فأتى سباطة قوم فبال قائما، ثم توضأ فمسح على خفيه" – قال: "ولم يقل فيه أحد:" بالمدينة "، غير عيسى بن يونس، وهو ثقة فاضل، إلا أنه خولف في ذلك عن الأعمش، وسائر من رواه عن الأعمش لا يقولون فيه: "بالمدينة" ". قلت: قد تقدم حديث محمد بن طلحة، عن الأعمش، وقد رأيته من جهة أبي الأحوص، عن الأعمش، وفيه: "بالمدينة" ، إلا أنه يحتاج إلى كشف من نسخة أخرى، فلذلك تركت ذكره الآن. وقد روي من حديث عيسى بن يونس، وليس فيه: "بالمدينة" ، لكن في وجه آخر غير حديث الأعمش، رواه الطبراني في "أصغر معاجمه" من حديث أحمد بن سليم، [عن] عيسى بن يونس، عن زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، عن شقيق بن سلمة، عن حذيفة رضي الله عنه قال: كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم، فانتهى إلى سباطة قوم، فبال قائما، فدعاني فقال: "لم تنحيت عني؟" فجئت حتى كنت عند عقبيه، ثم أتي بماء فتوضأ، ومسح على الخفين. رواه عن القاسم بن [عفان] بن سليم، عن عمه أحمد بن سليم وقال: "لم يروه عن الشعبي إلا زكرياء، ولا عنه إلا عيسى، تفرد به أحمد بن سليم" . ومن أدخل هذا الحديث دليلا على المسح [في الحضر] من غير أن يكون فيه قوله: "بالمدينة" من حيث إن السباطة لا تكون إلا في الحضر، فلم يحسن، لأنه لا يلزم من كون السباطة في الحضر أن يكون القائم عليها في حكم الحاضر، والله عز وجل أعلم. فصل في أن المسح على الخفين رخصة، خلافا لمن قال: المسح أفضل من الغسل روى ابن خزيمة في "كتابه" من حديث عبد الملك بن حميد بن أبي غنية [نا أبي] ، عن الحكم، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ، عن علي رضي الله عنه قال: "رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أيام للمسافر، ويوم وليلة للحاضر – يعني في المسح على الخفين -" . "غنية" : بفتح الغين المعجمة، وكسر النون، وتشديد الياء آخر الحروف مفتوحة. و "عبد الملك" هذا: أخرج له الشيخان في "الصحيحين" ، ووثقه أحمد ويحيى. و "مخيمرة" : بضم الميم، وفتح الخاء المعجمة، وإسكان الياء آخر الحروف، وكسر الميم بعدها. وسيأتي حديث أبي [بكرة] وغيره إن شاء الله تعالى، وفيه لفظ الرخصة.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.