الوائلي المخرج: "وهذا غريب جدا من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري عن أنس، لم يسنده عنه – فيما قيل - [غير] إسماعيل هذا ". وروى أبو أيوب سليمان بن عبد الله التيمي، حدثنا مروان – هو ابن معاوية الفزاري –، ثنا زياد بن عبيدة، ثنا أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أسير في غلس فقال لي:" هل في إداوتك من ماء؟ "فقلت: نعم. قال: فتنحى عن الطريق، ثم توضأ ومسح على خفيه، فلما أراد أن يمسح عليهما طأطأت رأسي لأنظر، فقال:" هو ما ترى "، ومسح على خفيه. نقلته من نسخة بخط السلفي وروايته، وهو" نسخة أبي أيوب "هذا رواية عبد الرحمن بن محمد. ومنهم: سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه روى ابن ماجة من حديث عبد المهمين بن عباس بن سهل الساعدي، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين، [و] أمرنا بالمسح على الخفين. وعند الحافظ أبي علي ابن السكن في كتاب" الحروف" لحديث سهل بن سعد طريق أجود من هذه، قال: حدثنا [أبو عبيد] القاسم بن إسماعيل ويحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن محمد بن بدر والحسين بن محمد، قالوا: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن كثير الدورقي، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه قال: "رأيت سهل بن سعد يبول بول الشيخ الكبير. يكاد أن يسبقه قائما، ثم توضأ ومسح على خفيه، فقلت: ألا تنزع هذا؟ فقال: لا، رأيت خيرا مني ومنك يفعل هذا، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله" . وهذا إسناد على شرط "الصحيحين" ، [فيعقوب] الدورقي، وعبد العزيز، وأبوه مخرج لهم في "الصحيحين" ، وشيوخ ابن السكن فيهم غير واحد من الثقات، أو كلهم ثقات. وله طريق أخرى جيدة عند القاضي أبي الطاهر الذهلي، فروى عن موسى بن هارون، عن قتيبة، عن يعقوب، عن أبي حازم: أنه رأى سهل بن سعد بال بول الشيخ الكبير، يكاد يسبقه وهو قائم، ثم توضأ ومسح على الخفين، فقلت: ألا تنزع الخفين؟ قال: لا، قد رأيت خيرا مني منك يمسح عليهما. وهذا في "التاسع عشر من حديثه" . وهذه طريق مستفادة، فإن عبد المهيمن الذي خرج هذا الحديث من جهته قد استضعفه بعضهم. وله عند الطبراني أيضا طريق جيد من رواية [حسين] بن محمد، عن أبي غسان، عن أبي حازم: أنه نظر إلى سهل بن سعد يبول قائما، فمسح على خفيه، فقلت: ما هذا يا أبا العباس؟ قال: رأيت من هو خير مني مسح عليهما. رواه عن عبد الله بن ناجية، عن أحمد بن [منيع] ، عن حسين. ورواه أيضا من حديث عبد الله بن [عمر بن] أبان ويحيى الحماني، قالا: ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، قال: سمعت أبي يقول: "رأيت سهل [بن سعد] يبول بول الشيخ الكبير، يكاد يسبقه قائما، ثم توضأ، ومسح على الخفين، فقلت: ألا تنزعهما؟ فقال: رأيت [من هو خير] مني ومنك يصنع هذا" . رواه عن [الفضل] بن أبي روح البصري، عن عبد الله بن عمر بن أبان، وعن أبي [حصين] القاضي، عن يحيى الحماني. وهو عند الطبراني أيضا من حديث سعيد بن عبد الرحمن [الجمحي] ، حدثني أبو حازم قال: "رأيت سهل بن سعد يبول قائما، قال: وقد كان كبيرا لا يكاد يملك ذلك منه. قال: ثم دعا بماء فتوضأ ومسح على خفيه، فقلت: ألا تنزع خفيك؟ قال: رأيت خيرا مني يصنع ذلك" . رواه عن يحيى بن أيوب، [عن] سعيد بن أبي مريم، عن سعيد بن عبد الرحمن. ومنهم: عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما فروى الطبراني في "معجمه الأوسط" : حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن الأزرق، ثنا محمد بن محمد بن إدريس الشافعي، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهري، عن سالم: أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان يمسح على الخفين، [ويأمر بالمسح على الخفين] ويقول: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك. قال: "لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا معمر، ولا عن معمر إلا عبد الرزاق، تفرد به محمد بن محمد بن إدريس" . ومنهم عبادة بن الصامت رضي الله عنه روى الطبراني في "أكبر معاجمه" من حديث عبثر بن القاسم، عن عبيدة، عن أبي عتبة، عن الحسن، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: "رأيت النبي صلى الله عليه وسلم بال، ثم توضأ ومسح على خفيه" . رواه عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن أحمد بن أسد، عنه. ينظر في سماع الحسن بن عبادة بن الصامت. ومنهم: أبو أيوب خالد بن زيد الأنصاري. يروى عنه من جهة الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن علي بن مدرك، قال: رأيت أبا أيوب رضي الله عنه بنزع خفيه، فنظروا إليه، فقال: "أما إني قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح عليهما، ولكني حبب إلي الوضوء" . هذا من رواية محمد بن عبيد، عن الأعمش. ومن رواية يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن علي بن الصلت قال: رأيت أبا أيوب رضي الله عنه نزع خفيه، فنظروا إليه، فقال لنا: "إني قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح عليهما، ولكني حبب إلي الوضوء" . وروى هشيم، عن منصور بن زاذان، عن ابن سيرين، عن أفلح مولى أبي أيوب، عن أبي أيوب رضي الله عنه أنه كان يأمر بالمسح على الخفين ويغسل رجليه، فقيل له في ذلك، فقال: بئسما لي! إن كان مهنؤه لكم ومأثمه علي، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين ويأمر به، ولكن حبب إلي الوضوء. وروي فيه أيضا عن عبدان بن أحمد، عن المسيب، عن المعتمر بن سليمان، عن أبي شعيب، عن ابن سيرين قال: حدثنا أفلح مولى أبي أيوب، عن أبي أيوب رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ، ومسح على الخفين والخمار. و "زاذان" : بالذال المعجمة. و "أبو شعيب" : الصلت بن دينار، بصري أزدي، يعرف بالمجنون، روى عن ابن سيرين وعبد الله بن شقيق وغيرهما، روى عنه الثوري، ومعتمر، وغيرهما. قال أبو عمر: "وهو عندهم ضعيف متروك الحديث لكثرة غلطه، لا يختلفون في ضعفه" . ومنهم: عائشة رضي الله عنها فروى الدارقطني من حديث بقية، حدثنا أبو بكر ابن أبي مريم، ثنا عبدة بن أبي لبابة، عن محمد الخزاعي، عن عائشة رضي الله عنها قالت: "ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح منذ أنزلت عليه سورة المائدة حتى لحق بالله عز وجل . ومنهم: أم سعد الأنصارية. روى أبو عبيدة في "معرفة الصحابة رضي الله عنهم من حديث أبي عمرو المدائني، عن عنبسة بن عبد الرحمن، عن محمد بن غزوان، عن أم سعد الأنصارية رضي الله عنها قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيته توضأ ومسح على خفيه. فقلت: يا رسول الله! أنسيت؟ قال: "لا، ولكن أمرني ربي عز وجل . رواه عن أحمد بن جعفر بن معبد، عن أحمد بن مهدي، عن أبي الربيع سليمان بن داود، ثنا سعيد بن زكرياء، [أبو] عمرو المدائني. ومنهم: عبد الله بن رواحة. فروى عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن رواحة وأسامة بن زيد رضي الله عنه [أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل دار حمل هو وبلال، فأخبرهما] أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الخفين. أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" . و "عطاء بن يسار عن عبد الله بن رواحة" منقطع. وأخرجه أبو الحسين ابن قانع، وفي روايته: أن بلالا أخبرهما بالمسح على الخفين. وقد وقع على وجه آخر في "فوائد تمام بن محمد الرازي" ، من حديث يعقوب بن حميد بن كاسب قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد يحدث عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أسامة بن زيد، عن بلال وعبد الله بن رواحة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ في دار حمل، فمسح على الموقين والخمار. رواه عن أبي [الحسن] أحمد بن سليمان بن [حذلم] وأبي القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن أبي العقب، عن أبي علي الحسن بن جرير الصوري عنه. وروى أبو نعيم في كتاب "معرفة الصحابة رضي الله عنهم من حديث محمد بن جعفر الوركاني، حدثنا أبو الأحوص، عن سليمان بن قرم، عن عوسجة بن مسلم، عن أبيه قال:" رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال، ثم توضأ ومسح على خفيه ". ترجم عليه أبو نعيم:" مسلم أبو عوسجة "، ورواه عن سليمان بن أحمد، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن محمد بن جعفر. وقد روى هذا الحديث أبو بكر البزار في" مسنده "فقال: حدثنا محمد بن إسحاق، ثنا مهدي بن حفص، ثنا أبو الأحوص، عن سليمان بن قرم، عن عوسجة، عن أبيه قال:" سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان يمسح على الخفين ". قال البزار:" وهذا الحديث إنما يروى عن عوسجة، عن أبيه، عن علي قوله: "سافرت مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وأخطأ فيه مهدي، فجعله: "سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما سافر مع علي ". قلت: كذا قال! ورواية عبد الله بن أحمد عن محمد بن جعفر الوركاني تبرئ مهديا من نسبة الخطأ في هذا إليه. والأحاديث التي تأتي في التوقيت في المسح دالة على جواز أصل المسح، وسيأتي من رواها. وقد بلغني عن الحافظ البزار أنه ذكر أن حديث المغيرة بن شعبة يروى عنه من نحو ستين طريقا، وأنه ذكر أيضا أنه روى المسح على الخفين نحو من أربعين من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين. قلت: قال ابن المنذر: "وروينا عن الحسن أنه قال: حدثني سبعون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين" . قال الحافظ أبو عمر بن عبد البر الأندلسي: "ولم يرو عن أحد من الصحابة إنكار المسح على الخفين، إلا عن ابن عباس، وعائشة، وأبي هريرة رضي الله عنه فأما ابن عباس وأبو هريرة، فقد جاء عنهما بالأسانيد الحسان خلاف ذلك وموافقة لسائر الصحابة. ذكر أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا عبد الله بن إدريس، عن فطر قال: قلت لعطاء: إن عكرمة يقول: قال ابن عباس: سبق الكتاب الخفين. فقال عطاء: كذب عكرمة! أنا رأيت ابن عباس يمسح عليهما" . وروى أحمد بن عبد الجبار هذا عن ابن فضيل، عن فطر بن خليفة، وقال بعد قوله: "كذب عكرمة" : وكان ابن عباس يقول: "امسح على الخفين وإن خرجت من الخلاء" . أخرجه البيهقي، وقال: "وكذلك رواه وكيع وغيره عن فطر" . قال: "ويحتمل أن يكون ابن عباس قال ما رواه عنه عكرمة، ثم لما جاءه التثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه مسح بعد نزول المائدة، قال ما قال عطاء ". قال أبو عمر ابن عبد البر:" وروى أبو زرعة بن عمرو [بن جرير] ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يمسح على خفيه ". ثم قال أبو عمر:" لا أعلم أحدا من الصحابة جاء عنه إنكار المسح على الخفين، إلا عن ابن عباس وعائشة وأبي هريرة. فإنه قد روي أيضا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: سبق الكتاب المسح على الخفين [ ] ، إلا أن البيهقي ذكر أنه "لم يرو ذلك عنه بإسناد موصول يثبت مثله" . ودونه في الدلالة ما روي أن أبا مسعود البدري رضي الله عنه لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين، قال له علي رضي الله عنه قبل نزول المائدة أو بعده؟ فسكت أبو مسعود. وأما عائشة رضي الله عنها فسيأتي من "صحيح مسلم" أنها أحالت علم ذلك على علي رضي الله عنهما وفي رواية زيد بن أبي أنيسة عن الحكم بن عتيبة في ذلك قال: فقالت عائشة: "مالي بهذا علم ...." ، الحديث. و "عتيبة" والد الحكم: بالتاء ثالث الحروف، [وبعدها] الياء آخر الحروف، وبعدها باء موحدة. قلت: الرواية المذكورة عن عائشة رضي الله عنها في إنكار المسح رواها [الجورقاني في "الأباطيل والمناكير" من طريق محمد بن] مهاجر البغدادي، حدثنا إسماعيل بن أخت مالك، ثنا إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن الحصين، عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها قالت: "لأن أقطع رجلي بالموسى أحب إلي من أن أمسح على الخفين" . قال: "هذا حديث باطل، وليس له أصل. قال أبو حاتم محمد بن حبان البستي الحافظ:" محمد بن مهاجر البغدادي كان يضع الحديث على الثقات، ويقلب الأسانيد على الأثبات، ويزيد في الأخبار الصحاح ألفاظا زيادة ليست من الحديث، يسويها على مذهب نفسه، وكان ينتحل مذهب الكوفيين، فأخرج كتابا سماه: "الجامع" [على] المسند، وعمد فيه إلى أحاديث رواها عن الثقات، فزاد فيها ألفاظا توافق مذهب الكوفيين "" . وأما ابن عباس، فإن البيهقي قال: "فإنما كرهه حين لم يثبت له مسح النبي صلى الله عليه وسلم على الخفين بعد نزول المائدة، فلما ثبت له رجع إليه" . قال: أخبرنا بصحة ذلك أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري – ثم ساق السند إلى ابن جريج – قال: أخبرني خصيف: أن مقسم مولى عبد الله بن الحارث أخبره: أن ابن عباس أخبره قال: "أنا عند عمر حين سأله سعد وابن عمر عن المسح على الخفين فقضى لسعد، فقال: فقلت لسعد: قد علمنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على خفيه، ولكن أقبل نزول المائدة أم بعدها؟ لا يخبرك أحد أنه مسح بعد المائدة، فسكت عمر" . ثم أخرج عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: "أنا عند عمر حين اختصم إليه سعد وابن عمر في المسح على الخفين فقضى لسعد، فقلت: لو قلتم بهذا في السفر البعيد والبرد الشديد. [قال:" فهذا تجويز منه للمسح في السفر البعيد، والبرد الشديد] بعد أن كان ينكره على الإطلاق ". قلت: وفي قوله:" هذا تجويز [منه] " نظر. قال البيهقي: "وقد روي عنه أنه أفتى به للمقيم وللمسافر جيمعا" . ثم روى بسنده عن شعبة، عن قتادة قال: سمعت موسى بن سلمة قال: سألت ابن عباس عن المسح على الخفين، فقال: للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوم وليلة. قال: "وهذا إسناد صحيح" . انتهى. وقد روى عبيدة بن الأسود، عن القاسم بن الوليد، عن قتادة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسح على الخفين، فقال أبو حاتم وأبو زرعة – فيما حكاه عنهما عبد الرحمن –: "هو خطأ إنما هو موسى بن سلمة، عن ابن عباس [موقوف] " . قلت: والحديث الذي ذكره البيهقي من رواية ابن جريج عن خصيف، عن مقسم، عن ابن عباس خالف ابن جريج فيه عتاب بن [بشير] ، فرواه عن خصيف، عن سعيد بن جبير قال: عاب ابن عمر على سعد المسح على الخفين وهما بالعراق، فلما رجعا اجتمعا عند عمر رضي الله عنه فقال له سعد: سل أمير المؤمنين عن الذي عبت علي، فقال سعد: عاب علي المسح على الخفين. فقال عمر: فعلت؟ قال: نعم. قال عمر: عمك أعلم منك. فقال ابن عباس: قد علمنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مسح ومسح أصحابه. قال أبو زرعة: "ابن جريج عندي أحفظ من عتاب بن بشير" ، ذكره عنه ابن أبي حاتم في "العلل" . وقد روي حديث خصيف هذا عن جماعة، منهم: سعيد بن جبير، من غير رواية عتاب بن بشير. فروى الطبراني في "الأوسط" من حديث عبيد بن عبيدة، ثنا المعتمر بن سليمان، عن عثمان بن ساج، عن خصيف، عن مجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ذكر المسح على الخفين عند عمر: سعد وعبد الله بن عمر، فقال عمر: سعد أفقه منك، فقال عبد الله بن عباس: يا سعد! إنا لا ننكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مسح، ولكن هل مسح منذ نزلت سورة المائدة؟ قال: فلم يتكلم أحد، فإنها أحكمت كل شيء، وكانت آخر سورة نزلت من القرآن، إلا براءة. رواه عن إبراهيم بن نائلة، عن عبيد بن عبيدة مع حديث آخر بهذا الإسناد، وقال: "لم يرو هذين الحديثين عن المعتمر إلا عبيد بن عبيدة" . وفي إسناد الحديث الآخر: عبيد بن عبيدة التمار. و "إبراهيم بن نائلة" هو: إبراهيم بن محمد بن الحارث بن ميمون، يعرف بابن نائلة، ذكر في "تاريخ [أصبهان] " [لأبي] نعيم، قال: "ونائلة اسم أمه" .