فضائل الخلفاء الراشدين لأبي نعيم الأصبهاني

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
فضائل الخلفاء الراشدين لأبي نعيم الأصبهاني
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
سليمان بن أحمد

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ §اخْتَارَ أَصْحَابِي عَلَى جَمِيعِ الْعَامِلِينَ سِوَى النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَاخْتَارَ لِي مِنْ أَصْحَابِي أَرْبَعًا أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيًّا فَجَعَلَهُمْ خَيْرَ أَصْحَابِي وَفِي أَصْحَابِي كُلِّهِمْ خَيْرٌ وَاخْتَارَ أُمَّتِي عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ وَاخْتَارَ مِنْ أُمَّتِي أَرْبَعَةَ قُرُونٍ بَعْدَ أَصْحَابِي الْقَرْنَ الْأَوَّلَ وَالثَّانِي وَالثَّالِثَ تَتْرَى وَالْقَرْنَ الرَّابِعَ فَرْدًا» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْبَابَسِيرِيُّ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نُوحٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَزَّارُ، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [١٧٤] - " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اخْتَارَنِي عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَاخْتَارَ أُمَّتِي عَلَى الْأُمَمِ وَاخْتَارَ لِي مِنْ أُمَّتِي أَرْبَعًا أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ٢٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَحْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، ح وَحَدَّثَنَا حَبِيبِي بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، ح - [١٧٥] - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثنا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ، ثنا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، كُلُّهُمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأَسْوَافِ عِنْدَ امْرَاةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَصَنَعَتْ لَنَا طَعَامًا فَاسْتَفْتِحَ رَجُلٌ الْبَابَ فَقَالَ: § «افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَجَلَسَ ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ آخِرُ الْبَابَ فَقَالَ: «افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» فَدَخَلَ عُمَرُ فَهَنَّيْنَاهُ ثُمَّ اسْتَقْتَحَ رَجُلٌ آخِرُ الْبَابَ فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ اللَّهُمَّ إِنَّ تَشَأْ تَجْعَلْهُ عَلِيًّا» فَدَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَهَنَّيْنَاهُ وَجَلَسَ ٢٣٠ - حَدَّثَنَا الْفَارُوقُ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْمُنْذِرِ، ثنا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ، ثنا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §" رَحِمَ اللَّهُ أَبَا بَكْرِ زَوَّجَنِي ابْنَتَهُ وَحَمَلَنِي إِلَى دَارِ الْهِجْرَةِ وَأَعْتَقَ بِلَالًا مِنْ مَالِهِ رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ يَقُولُ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا تَرَكَهُ الْحَقُّ وَمَا لَهُ مِنْ صِدِّيقٍ رَحِمَ اللَّهُ عُثْمَانَ تَسْتَحِيهِ الْمَلَائِكَةُ رَحِمَ اللَّهُ عَلِيًّا اللَّهُمَّ أَدْرِ الْحَقَّ مَعَهَ حَيْثُ مَا دَارَ ٢٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ يَسْأَلُ هَاشِمَ بْنَ الْقَاسِمِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَسَمِعْتُ هَاشِمَ بْنَ الْقَاسِمِ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ النُّعْمَانِ الْقُرَشِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ حَبَّانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ § «لَا يَجْتَمِعُ حُبُّ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ إِلَّا فِي قَلْبِ مُؤْمِنٍ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - [١٧٧] -» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ الْبَرْجَلَانِيِّ، ثنا أَبْو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ مِثْلَهُ وَقَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ٢٣٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهَيْبٍ الْغَزِّيُّ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا النُّعْمَانُ بْنُ شَيْبَةَ الْجُنْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ § «إِنْ تَسْتَخْلِفُوا أَبَا بَكْرٍ تَجِدُوهُ قَوِيًّا فِي أَمْرِ اللَّهِ ضَعِيفًا فِي بَدَنِهِ، وَإِنْ تَسْتَخْلِفُوا عُمَرَ تَجِدُوهُ قَوِيًّا فِي أَمْرِ اللَّهِ قَوِيًّا فِي بَدَنِهِ، وَإِنْ تَسْتَخْلِفُوا عَلِيًّا وَمَا أُرَاكُمْ فَاعِلِينَ تَجِدُونَهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا يَحْمِلُكُمْ عَلَى الْمَحَجَّةِ الْبَيْضَاءِ» رَوَاهُ جَمِيلٌ الْخَيَّاطُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعِ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، ثنا أَبُو حُصَيْنٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَسْتَخْلِفُ عَلِيًّا فَذَكَرَ مِثْلَهُ - [١٧٨] - وَرَوَاهُ عَاصِمُ بْنُ سَيَّارٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ، وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ٢٣٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، إِمْلَاءً سَنَةَ خَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الرَّبِيعِ النَّهْدِيُّ، ثنا كَادِحُ بْنُ رَحْمَةَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§أَبُو بَكْرٍ وَزِيرِي وَالْقَائِمُ فِي أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي، وَعُمَرُ حَبِيبِي يَنْطِقُ عَلَى لِسَانِي، وَأَنَا مِنْ عُثْمَانَ، وَعُثْمَانُ مِنِّي، وَعَلِيٌّ أَخِي وَصَاحِبُ لِوَائِي، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ» ٢٣٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عِيسَى السُّلَمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا مَجَاعَةُ بْنُ ثَابِتٍ الْخُرَاسَانِيُّ، ثنا ابْنُ لَهِيَعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: لَمَّا اشْتَدَّ الْحَرْبُ يَوْمَ حُنَيْنٍ دَخَلَ جُنْدُبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، شِدَّةُ الْحَرْبِ قَدِ اشْتَبَكَتْ فَأَخْبَرَنَا بِأَكْرَمِ أَصْحَابِكَ عَلَيْكَ فَإِنْ يَكُنْ أَمَرٌ عَرَفْنَاهُ وَإِنْ يَكُنْ غَيْرُ ذَلِكَ اجْتَنَبْنَاهُ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «هِيهْ لِلَّهِ أَبُوكَ، أَنْتَ الْقَائِدُ لَهَا بِأَزِمَّتِهَا، §أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَزِيرِي يَقُومُ فِي النَّاسِ مَقَامِي مِنْ بَعْدِي، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَبِيبِي وَيَنْطِقُ - [١٨٠] - بِالْحَقِّ عَلَى لِسَانِي، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَعَلِيٌّ أَخِي وَصَاحِبِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ٢٣٥ - حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الطَّبَرِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ إِمْلَاءً، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهَّرٍ، عَنْ زُوَيْدِ بْنِ مُجَاشِعٍ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَطِيَّةَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْعَتَكِيِّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنِي أَنْ §أَتَّخِذَ أَبَا بَكْرٍ وَالِدًا وَعُمَرَ مُشِيرًا وَعُثْمَانَ سَنَدًا وَأَنْتَ يَا عَلِيُّ ظَهْرًا فَأَنْتُمْ أَرْبَعَةٌ قَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَكُمْ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَا يُحِبُّكُمُ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُكُمْ إِلَّا فَاجِرٌ أَنْتُمْ خَلَائِفُ نُ بُوَّتِي وَعَقْدُ ذِمَّتِي وَحُجَّتِي عَلَى أُمَّتِي لَا تَقَاطَعُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَتَغَافَرُوا» ٢٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا قِلَابَةَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ حَدَّثَهُ قَالَ: خَلَوْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: أَيُّ أَصْحَابِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ حَتَّى أُحِبَّ مَنْ تُحِبَّ كَمَا تُحِبُّ فَقَالَ: "§اكْتُمْ عَلَيَّ يَا عُبَادَةُ حَيَاتِي فَقُلْتُ: نَعَمْ فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عَلِيٌّ قُلْتُ ثُمَّ مَنْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ إِلَّا الزُّبَيْرُ، وَطَلْحَةُ، وَسَعْدٌ، وَابْنُ عَفَّانَ، وَابْنُ عَوْفٍ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ٢٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، إِمْلَاءً وَقِرَاءَةً، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْبَزَّارُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي ثُمَامَةَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْرِيُّ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ الصَّايِغُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَخْبِرُونِي بِأَشْجَعِ النَّاسِ، قَالُوا: لَوْ قُلْنَا أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: أَمَا إِنِّي مَا بَارَزْتُ أَحَدًا إِلَّا انْتَصَفْتُ مِنْهُ، وَلَكِنْ أَخْبِرُونِي بِأَشْجَعِ النَّاسِ؟ - [١٨٢] - قَالُوا: لَا نَعْلَمُ، فَمَنْ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، §إِنَّا لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ جَعَلْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرِيشًا فَقُلْنَا: مَنْ يَكُونُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَهْوِي إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ؟ فَوَاللَّهِ مَا دَنَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ شَاهِرًا بِالسَّيْفِ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَا يَهْوِي إِلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا هَوَى إِلَيْهِ، وَهَذَا أَشْجَعُ النَّاسِ قَالَ عَلِيٌّ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَتْهُ قُرَيْشٌ فَهَذَا يَجَؤُهُ، وَهَذَا يُتَلِّتُلُهُ، وَهُمْ يَقُولُونَ: أَنْتَ الَّذِي جَعَلْتَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا دَنَا مِنْهُ إليه أَحَدٌ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ، يَضْرِبُ هَذَا، وَيَجَأُ هَذَا، وَيُتَلْتِلُ هَذَا، وَهُوَ يَقُولُ: وَيْلَكُمْ {أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ} [غافر: ٢٨] ، ثُمَّ رَفَعَ عَلِيٌّ بُرْدَةً كَانَتْ عَلَيْهِ فَبَكَى حَتَّى اخْضَلَّ لِحْيَتُهُ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ، أَمُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ خَيْرٌ أَمْ أَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: أَلَا تُجِيبُونِي؟ وَاللَّهِ لَسَاعَةٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الْأَرْضِ مِثْلِ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ، ذَاكَ رَجُلٌ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ، وَهَذَا رَجُلٌ أَعْلَنَ إِيمَانَهُ ٢٣٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْخُرَاسَانِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُجَيٍّ، قَالَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: - [١٨٣] - لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَأَمَرَ بِالشُّورَى دَخَلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ ابْنَتُهُ فَقَالَتْ: يَا أَبَهْ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ جَعَلْتَهُمْ فِي الشُّورَى لَيْسَ هُمْ بِرَضًى قَالَ: أَسْنِدُونِي فَأَسْنَدُوهُ وَهُوَ لِمَا بِهِ، فَقَالَ: مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا: فِي عُثْمَانَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: يَوْمُ يَمُوتُ عُثْمَانُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ قُلْتُ لِعُثْمَانَ خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً قَالَ: بَلْ عُثْمَانُ خَاصَّةً قَالَ: مَا عَسَى مَا يَقُولُوا فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ جَاعَ جُوعًا شَدِيدًا فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِرَغِيفَيْنِ بَيْنَهُمَا إِهَالَةٌ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: § «كَفَاكَ اللَّهُ أَمْرَ دُنْيَاكَ فَأَمَّا الْآخِرَةُ فَأَنَا لَهَا ضَامِنٌ» مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي طَلْحَةَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ سَقَطَ رَحْلُهُ فِي لَيْلَةٍ قُرَّةٍ فَقَالَ: «مَنْ يُسَوِّي رَحْلِي وَلَهُ الْجَنَّةُ» فَابْتَدَرَ طَلْحَةُ الرَّحْلَ فَسَوَّاهُ فَقَالَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَكَ الْجَنَّةُ عَلَيَّ يَا طَلْحَةُ غَدًا» . مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي الزُّبَيْرِ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ نَامَ فَلَمْ يَزَلِ الزُّبَيْرُ يَذُبُّ عَنْ وَجْهِهِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَمْ تَزَلْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ» ؟ قَالَ: لَمْ أَزَلْ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: - [١٨٤] - "هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ: عَلَيَّ أَنْ أَذُبَّ عَنْ وَجْهِكَ شَرَرَ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" . مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي عَلِيٍّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَا عَلِيُّ يَدَكَ مَعَ يَدِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَدْخُلُ مَعِي حَيْثُ أَدْخَلَ» قَالَ سُلَيْمَانُ: لَمْ يَرْوِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلَّا مَعْمَرٌ وَلَا عَنْ مَعْمَرٍ إِلَّا ابْنُ الْمُبَارَكِ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ ٢٣٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْجَمَّالُ، أنبأ أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، أنبأ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلَّانَ الْوَرَّاقُ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ نَافِعٍ الدَّارِمِيُّ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا يَحْيَى أَبُو سُلَيْمَانَ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: مَرَرْتُ بِنَفَرٍ مِنَ الشِّيعَةِ وَهُمْ يَقُولُونَ: أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ وَيَنْتَقِصُونَهُمَا - [١٨٥] - قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي مَرَرْتُ بِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِكَ وَهُمْ يَذْكُرُونَ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ بِغَيْرِ الَّذِي هُمَا مِنْ هَذِهِ أَهْلًا لَهُ فَلَوْلَا أَنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّكَ تُضْمِرُ عَلَى مِثْلِ مَا تَكِلَّمُوا بِهِ مَا اجْتَرَءُوا عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أُضْمِرَ لَهُمَا إِلَّا الَّذِي أَتَمَنَّى عَلَيْهِ الْمُضِيَّ §لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَضْمَرَ لَهُمَا إِلَّا الْحَسَنَ الْجَمِيلَ أَخَوَا رَّسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبَاهُ وَوَزِيرَاهُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا ثُمَّ نَهَضَ دَامِعَ الْعَيْنِ يَبْكِي وَهُوَ قَابِضٌ عَلَى لِحْيَتِهِ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَجَلَسَ عَلَيْهِ مُتَمَكِّنًا وَهُوَ قَابِضٌ عَلَى لِحْيَتِهِ يَنْظُرُ فِيهَا وَهِيَ بَيْضَاءُ حَتَّى اجْتَمَعَ لَهُ النَّاسُ فَتَشَهَّدَ بِخُطْبَةٍ مُوجَزَةٍ بَلِيغَةٍ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَذْكُرُونَ سَيِّدَيَّ قُرَيْشٍ وَأَبَوَيَّ الْمُسْلِمِينَ بِمَا أَنَا عَنْهُ مُتَنَزِّهٌ، وَمِمَّا يَقُولُونَ بَرِيءٌ وَعَلَى مَا قَالُوا مُعَاقِبٌ، لَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لَا يُحِبُّهُمَا إِلَّا مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ، وَلَا يُبْغِضْهُمَا إِلَّا فَاجِرٌ رَدِيٌّ، صَحِبَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصِّدْقِ وَالْوَفَاءِ، يَأْمُرَانِ وَيَنْهَيَانِ وَمَا يَخَافَانِ فِي مَا يَصْنَعَانِ رَأْيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شْئًا لَا يَرَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرَأْيِهِمَا، وَرأيا، وَلَا يُحِبُّ لِحُبِّهِمَا حُبًّا، فَمَضِيَا عَلَى ذَلِكَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمَا رَاضٍ، وَالْمُسْلِمُونَ رَاضُونَ، أَمَّرَهُ رَّسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَلَاةِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَّاهُ الْمُسْلِمُونَ وَفَوَّضُوا إِلَيْهِ الزَّكَاةَ، وَكَانَ لِذَلِكَ، وَأَعْطُوهُ الْبَيْعَةَ طَائِعِينَ، أَنَا أَوَّلُ مَنْ أَسَرَّ ذَلِكَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَكَانَ لِذَلِكَ كَارِهًا، وَدَّ لَوْ أَنَّ أَحَدَنَا كَفَاهُ ذَلِكَ، وَكَانَ خَيْرَ مَنْ بَقِيَ، أَرْأَفُهُ رَأْفَةً، وَأَتَمَّهُ وَرَعًا، وَأَقْدَمُهُمْ سِنًّا وَإِسْلَامًا شَبَّهَهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِيكَائِيلَ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَإِبْرَاهِيمَ عَفُوًا وَوَقَارًا، فَسَارَ بِنَا سِيرَةَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَلَّى الْأَمْرَ مَنْ بَعْدَهُ عُمَرَ وَأَسْتَأْمِرَ الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ فَمِنْهُمْ مَنْ رَضِيَ، وَمِنْهُمْ مِنْ كَرِهَ وَكُنْتُ أَنَا فِيمَنْ رَضِيَ، فَلَمْ يُفَارِقِ الدُّنْيَا حَتَّى رَضِيَهُ مَنْ كَانَ يَكْرَهُهُ وَأَقَامَ الْأَمْرَ عَلَى مِنْهَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبِهِ يَتْبَعُ آثَارَهُمَا كَاتِّبَاعِ الْفَصِيلِ أُمَّهُ وَكَانَ رَفِيقًا رَحِيمًا بِالْمُؤْمِنِينَ وَناصِرًا لِلْمَظْلُومِينَ عَلَى الْهَالِكِينَ، لَا تَأْخُذُهُ فِي ذَلِكَ لَوْمَةُ لَائِمٍ، وَأَعَزَّ اللَّهُ بِإِسْلَامِهِ، وَجَعَلَ هِجْرَتَهُ لِلدَّيْنِ قِوَامًا، أَلْقَى اللَّهُ لَهُ فِي قُلُوبِ الْمُنَافِقِينَ رَهْبَةً، وَفِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ رَحْمَةً، شَبَّهَهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجِبْرِيلَ فَظًّا غَلِيظًا عَلَى الْأَعْدَاءِ وَبِنُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَنِقًا مُغْتَاظًا عَلَى الْكُفَّارِ الضَّرَّاءُ آثَرُ عِنْدَهُ مِنَ السَّرَّاءِ عَلَى مَعْصِيَةِ اللهِ، فَمَنْ لَكُمْ بِمِثْلِهَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا، وَرَزَقَنَا الْمُضِيَّ عَلَى سَبِيلِهِمَا فَإِنَّا لَا نَبْلُغُ مَبْلَغَهُمْ إِلَّا بِاتِّبَاعِ آثَارِهِمَا فَمَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبُّهُمَا وَمَنْ لَمْ يُحِبُّهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ، فَلَوْ أَنَّى كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي أَمْرِهِمَا قَبْلَ الْيَوْمِ لَعَاقَبْتُ عَلَى ذَلِكَ أَشَدَّ الْعُقُوبَةِ وَلَكِنْ لَا يَنْبَغِي أَنْ أُعَاقِبَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ أَلَا فَمَنْ أُوتِيتُ بِهِ بَعْدَ الْيَوْمِ فَإِنَّ عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُفْتَرِي، وَخَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.