إِذَا اسْتَأْذَنَ الْمُسْتَأْذِنُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: فَإِنْ أُذِنَ لَهُ وَإِلَّا، فَلْيَرْجِعْ" ، فَقَالَ: لَتَأْتِيَنَّ بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ، أَوْ لَأَفْعَلَنَّ، وَلَأَفْعَلَنَّ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وأَتَانَا وَأَنَا فِي قَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْمَسْجِدِ، وَهُوَ فَزِعٌ مِنْ وَعِيدِ عُمَرَ إِيَّاهُ، فَقَامَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: أَنْشُدُ اللَّهَ مِنْكُمْ رَجُلًا سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَّا شَهِدَ لِي بِهِ. قَالَ: فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَقُلْتُ: أَخْبِرْهُ أَنِّي مَعَكَ عَلَى هَذَا. وَقَالَ ذَاكَ آخَرُونَ، فَسُرِّيَ عَنْ أَبِي مُوسَى. أخرجه: الدارمي في "سننه" كتاب الاستئذان، باب الاستئذان ثلاث ٣/ ١٧١٧ (٢٦٧١) قال: أخبرنا أبو النعمان، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري: أن أبا موسى الأشعري .. فذكره. وتابع يزيد بن زريع، وهيب بن خالد: أخرجه: الطيالسي في "مسنده" ١/ ٤١٨ (٥٢٠) قال: حدثنا وهيب بن خالد. وتابعه أيضًا، يزيد بن هارون: أخرجه: ابن أبي شيبة في "مصنفه" ٥/ ٢٦٨ (٢٥٩٦٨) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وتابعه، حفص بن غياث: أخرجه: ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" ٤/ ٤٤٨ (٢٥٠٢) قال: حدثنا حفص. وتابعه، عبد الأعلى بن عبد الأعلى: أخرجه: البزار في "مسنده" ٨/ ١١ (٢٩٨٠) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: أخبرنا عبد الأعلى. أربعتهم: (وهيب بن خالد، ويزيد بن هارون، وحفص، وعبد الأعلى) عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -. ترجمة رواة الإسناد: - أبو النعمان: محمد بن الفضل السدوسي. ثقة. تقدم ترجمته ص ٢٨. - داود بن أبي هند البصري. ثقة. تقدم ترجمته ص ٤٤. - المنذر بن مالك أبو نضرة العبدي. ثقة. تقدم ترجمته ص ١٤٢. الحكم على الحديث: الحديث صحيح، رجاله ثقات. وأصله في الصحيحين. أخرجه: البخاري (٦٢٤٥) ، ومسلم (٢١٥٣) و (٢١٥٤) من طرق عن أبي سعيد - رضي الله عنه -. وقال الترمذي عقيب الحديث (٢٦٩٠) : هذا حديث حسن صحيح. وأما اختلاط محمد بن الفضل فلا يضر فهو كما قال الدارقطني: تغير بأخرة، وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر. وهو ثقة. (ميزان الاعتدال ٤/ ٧ - ٨) . وارتضاه الذهبي فقال:: فهذا قول حافظ العصر الذي لم يأتِ بعد النسائي مثله، فأين هذا القول من قول ابن حبان الخساف المتهور في عارم، فقال: اختلط في آخر عمره وتغير حتى كان لا يدري ما يحدث به، فوقع في حديثه المنا كير الكثيرة، فيجب التنكب عن حديثه فيما رواه المتأخرون، فإذا لم يعلم هذا من هذا ترك الكل، ولا يحتج بشيء منها. قلت -أي الذهبي-: ولم يقدر ابن حبان أن يسوق له حديثاً منكرًا، فأين ما زعم؟ (ميزان الاعتدال ٤/ ٨) .