إِذَا زَنَتِ الْأَمَةُ فَاجْلِدُوهَا، وَلَا تُثَرِّبُوا عَلَيْهَا ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا وَلَا تُثَرِّبُوا عَلَيْهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا وَلَا تُثَرِّبُوا عَلَيْهَا ثُمَّ بِيعُوهَا فِي الثَّالِثَةِ، أَوِ الرَّابِعَةِ ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ" . أخرجه: النسائي في "السنن الكبرى" كتاب الرجم، إقامة الرجل الحد على وليدته إذا هي زنت ٦/ ٤٥٣ (٧٢١٣) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد، قال: سمعت أبا هريرة - رضي الله عنه -، به. وتابع يزيد بن زريع، بشر بن المفضل: أخرجه: النسائي في "الكبرى" ٦/ ٤٥٣ (٧٢١٣) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، عن بشر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. ولم يذكر فيه: "ثم بيعوها في الثالثة، أو الرابعة" . ترجمة رواة الإسناد: - إسماعيل بن مسعود الجحدري. ثقة. تقدم ترجمته ص ٣١. - عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة القرشي العامري المدني، ويقال له: عباد بن إسحاق. قال أحمد: صالح الحديث. وقال أبو داود: ثقة، إلّا أنه قدري. وقال الدارقطني ضعيف. وقال القطان: سألت عنه بالمدينة، فلم أرهم يحمدونه. وروى عباس، عن يحيى: ثقة. وقال في موضع آخر: صالح الحديث. وقال عبد الحق: لا يحتج به. وقال العجلي: يكتب حديثه، وليس بالقوي. وكذا قال أبو حاتم. وقال البخاري: ليس ممن يعتمد على حفظه، وإن كان ممن يحتمل في بعض. وقال النسائي، وابن خزيمة: ليس به بأس. (ميزان الاعتدال ٢/ ٥٤٧) . - سعيد بن أبي سعيد: كيسان المقبري، أبو سعد المدني (ت ١٢٠ هـ) . قال أحمد وابن معين: ليس به بأس. قال ابن المديني وأبو زرعة والنسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال ابن خراش وغيره: ثقة. وقال ابن سعد: ثقة لكنه اختلط قبل موته بأربع سنين. وقال الذهبي: ثقة حجة، شاخ، ووقع في الهرم ولم يختلط. (ميزان الاعتدال ٢/ ١٣٩) . الحكم على الحديث: الحديث ضعيف؛ لأجل عبد الرحمن بن إسحاق المدني، وهو ممن يتابع على حديثه. وفيه علة أخرى فقد اختلف فيه على سعيد فرواه مرة عن أبي هريرة مباشرة كما مرَّ وكذلك ما أخرجه: الحميدي في "مسنده" (١١١٣) ، وأحمد في "مسنده" (٧٣٩٥) عن أيوب بن موسى. وأخرجه: عبد الرزاق في "مصنفه" (١٣٥٩٧) ، وأحمد في "مسنده" (٨٨٨٦) عن عبيد الله بن عمر. وأخرجه: النسائي في "الكبرى" (٧٢١٤) عن إسماعيل بن أمية. ثلاثتهم: (أيوب بن موسى، وعبيد الله بن عمر، وإسماعيل بن أمية) عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. ورواه سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة - رضي الله عنه أخرجه: أحمد في "مسنده" (١٠٤٠٥) ، والبخاري في "صحيحه" (٢١٥٢) ، و (٢٢٣٤) ، و (٦٨٣٩) ، ومسلم في "صحيحه" (١٧٠٣) عن الليث بن سعد. وأخرجه: أبو عوانة في "مستخرجه" (٦٣٢٤) عن محمد بن إسحاق. وأخرجه: أحمد في "مسنده" (٩٤٧٠) ، والدارقطني في "سننه" (٣٣٢٩) عن عبيد الله بن عمر. ثلاثتهم: (الليث، ومحمد بن إسحاق، وعبيد الله بن عمر) عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. ورواية الليث عنه تقدم على غيره؛ لأنه أثبت الناس فيه، ويميز ما روى عن أبي هريرة، مما روى عن أبيه عنه. كما قال العلائي: (جامع التحصيل (٢٤٣» . لذلك عدَّ ابن المديني روايته عن أبي هريرة هذه وهم. فقال العلائي في نفس الصفحة: روى عبد الرحمن بن كيسان عنه عن أبي هريرة حديث: "إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها" . الحديث. قال عبد الرحمن: فنظرت فإذا سعيد لم يسمعه من أبي هريرة. وقال ابن المديني: حديث عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد، قال: سمعت أبا هريرة وهم، وأخاف أن لا يكون حفظه. قال الدارقطني: وخالفهم الليث بن سعد وهو أحفظ الجماعة عن المقبري. ورواه عن المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة. وهو المحفوظ؛ لأنَّ ليث بن سعد ضبط عن المقبري ما رواه عن أبي هريرة، وما رواه عن أبيه، عن أبي هريرة. (علل الدارقطني ١٠/ ٣٧٧) . فرواية سعيد، عن أبي هريرة مباشرة وهم، والصحيح روايته، عن أبيه، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. والله أعلم.