لَهُ عُمَرُ إِنَّ الْكَعْبَةَ غَنِيَّةٌ عَنْ مَالِكَ، كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَكَلِّمْ أَخَاكَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "لَا يَمِينَ عَلَيْكَ، وَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ الرَّبِّ، وَفِي قَطِيعَةِ الرَّحِمِ، وَفِيمَا لَا تَمْلِكُ" . أخرجه: أبو داود في "سننه" كتاب الأيمان والنذور، باب اليمين في قطيعة الرحم ٣/ ٢٢٧ (٣٢٧٢) قال: حدثنا محمد بن المنهال، والبزار في "مسنده" ١/ ٤١٩ (٢٩٤) قال: حدثنا عمرو بن علي، وابن حبان في "صحيحه" ١٠/ ١٩٧ (٤٣٥٥) قال: أخبرنا أبو خليفة، حدثنا مسدد بن مسرهد، والبيهقي في "السنن الكبرى" ١٠/ ٥٩ (١٩٨٥٧) قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الفقيه الإسفراييني بها، أنبأ أبو سهل بشر بن أحمد الإسفراييني، أنبأ أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، ثنا علي بن المديني، و ١١٢ (٢٠٠٣٨) قال: أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أنبأ أبو الحسن محمد بن الحسن السراج، ثنا أبو شعيب الحراني، ثنا أحمد بن عبيد الله البصري العنبري. خمستهم: (محمد بن المنهال، وعمرو بن علي، ومسدد بن مسرهد، وعلي بن المديني، وأحمد بن عبيد الله البصري) عن يزيد بن زريع، حدثنا حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، عن عمر - رضي الله عنه -. ترجمة رواة الإسناد: - محمد بن المنهال التميمي المجاشعي، أبو جعفر، ويقال: أبو عبد الله البصري (ت ٢٣١ هـ) . قال الذهبي: كان آية في الحفظ. (الكاشف ٢/ ٢٢٥) . وقال ابن حجر: ثقة حافظ. (التقريب (٦٣٢٨» . - حبيب بن أبي قريبة، أبو محمد البصري. (ت ١٣٠ هـ) . قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: ما أصح حديث حبيب المعلم وأقربه، ثقة. (العلل -رواية عبد الله (٢٣٢٣» . وقال يحيى بن معين، وأبو زرعة: ثقة. (الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٣/ ١٠١) . - عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي (ت ١١٨ هـ) . قال أحمد بن حنبل: أنا اكتب حديثه وربما احتججنا به وربما وجس في القلب منه. وقال ابن معين: ثقة. وقال مرة: ليس بذاك. وقال أبو حاتم: ليس بقوي يكتب حديثه وما روى عنه الثقات فيذاكر به. وقال أبو زرعة: كأنه ثقة في نفسه إنَّما تُكلم فيه بسبب كتاب عنده. (الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٦/ ٢٣٨ - ٢٣٩) . - سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، أبو محمد المدني (ت ٩٠ هـ) . قال أحمد بن حنبل: ثقة من أهل الخير. وقال أبو زرعة: ثقة. (الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٤/ ٦١) . وقال الذهبي: ثقة حجة. (الكاشف ١/ ٤٤٥) . الحكم على الحديث: الحديث ضعيف؛ فسعيد لم يسمع من عمر - رضي الله عنه -. وقد تكلم العلماء عن سماع سعيد بن المسيب، من عمر - رضي الله عنه -. قال ابن سعد، عن الواقدي: لم أرَ أهل العلم يصححون سماعه من عمر، وإن كانوا قد رووه. (تهذيب التهذيب ٢/ ٤٣) . وقال مالك: لم يدرك عمر، ولكن لما كبر أكبّ على المسألة عن شأنه وأمره. (تهذيب الكمال ٢/ ٤٣) . وقال بكير بن الأشج، قال: سألتُ سعيدًا سمعت من عمر شيئًا قال: لا. (إكمال تهذيب الكمال ٥/ ٣٥١) . وقال ابن أبي حاتم: عن إسحاق بن منصور، قلت ليحيى بن معين: يصح لسعيد بن المسيب سماع من عمر بن الخطاب؟ قال: لا. وسمعت أبي يقول: سعيد عن عمر مرسل، يدخل في المسند على المجاز. (المراسيل لابن أبي حاتم: ٤١) . وبعضهم أثبت له السماع: قال الليث، عن يحيى بن سعيد: كان ابن المسيب يسمَّى راوية عمر، كان أحفظ الناس لأحكامه وأقضيته. (تهذيب التهذيب ٢/ ٤٣) . وقال أبو طالب: قلتُ لأحمد: سعيد بن المسيب؟ فقال: ومَن مثل سعيد، ثقة من أهل الخير. فقلت له: سعيد عن عمر حجة؟ قال: هو عندنا حجة، قد رأى عمر، وسمع منه، وإذا لم يقبل سعيد عن عمر فمَن يُقبل؟ (تهذيب التهذيب ٢/ ٤٣) . لكن يبقى أنَّ سعيدًا ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر - رضي الله عنه -، فيكون عمره قريبًا من ثمان سنوات حين استشهد عمر - رضي الله عنه -. ومثل هذا العمر لا يحمل هذا الكم من الروايات عن عمر - رضي الله عنه -. فيكون ما رواه عن عمر - رضي الله عنه - أكثره بلاغًا. ومثله حجة، إلا أنَّ روايته عن عمر منقطعة. وقد ذكر ابن الملقن إسناد فيه سعيد عن عمر فقال: سَعِيد بن الْمسيب لم يلق عمر، وَلَا تصح رِوَايَته عَنهُ. (البدر المنير ٥/ ١٨٤) .