§ «لَا تَتَعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِتُبَاهُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ وَلَا لِتُمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ وَلَا لِتَحْتَازُوا بِهِ الْمَجَالِسَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَالنَّارَ النَّارَ» وَهَذَا الْوَعِيدُ لِمَنْ لَمْ يُرْدِ بِعِلْمِهِ شَيْئًا مِنَ الْخَيْرِ غَيْرَ هَذَا وَيَغْفِرُ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ " ١١٢٨ - قَرَأْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ نَصْرٍ، أَنَّ قَاسِمًا حَدَّثَهُمْ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ النَّصْرِيِّ، وَكَانَ ثِقَةً عَنْ نَهْشَلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ، صَانُوا عِلْمَهُمْ وَوَضَعُوهُ عِنْدَ أَهْلِهِ لَسَادُوا بِهِ أَهْلَ زَمَانِهِمْ، وَلَكِنَّهُمْ بَذَلُوهُ لِأَهْلِ الدُّنْيَا لِيَنَالُوا بِهِ مِنْ دُنْيَاهُمْ فَهَانُوا عَلَى أَهْلِهَا سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّ آخِرَتِهِ، وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُومُ فِي أَحْوَالِ الدُّنْيَا لَمْ يُبَالِ اللَّهُ فِي أَيِّ أَوْدِيَتِهَا وَقَعَ» ١١٢٩ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، نا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ " أَنَّهُمْ مَرُّوا عَلَى أَبِي ذَرٍّ، فَسَأَلُوهُ يُحَدِّثُهُمْ فَقَالَ لَهُمْ: § «تَعْلَمُونَ أَنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الَّتِي يُبْتَغَى بِهَا وَجْهُ اللَّهِ لَنْ يَتَعَلَّمَهَا أَحَدٌ يُرِيدُ بِهَا عَرَضَ الدُّنْيَا أَوْ قَالَ لَا يُرِيدُ بِهَا إِلَّا عَرَضَ الدُّنْيَا فَيَجِدُ عَرْفَ الْجَنَّةِ أَبَدًا» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: «عَرْفُهَا رِيحُهَا» ١١٣٠ - وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: أنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ - [٦٥٢] - عَائِذِ اللَّهِ قَالَ: "§مَنْ يَبْتَغِي الْعِلْمَ، أَوْ قَالَ: الْأَحَادِيثَ، لَا يَبْتَغِيهَا إِلَّا لَيُحَدِّثَ بِهَا لَمْ يَجِدْ رِيحَ الْجَنَّةِ" ١١٣١ - وَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ عَائِذِ اللَّهِ قَالَ: § «الَّذِي يَبْتَغِي الْأَحَادِيثَ لَيُحَدِّثَ بِهَا لَا يَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ» قَالَ أَبُو عُمَرَ: «عَائِذُ اللَّهِ هُوَ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ اسْمُهُ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ» ١١٣٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ، نا بَقِيٌّ، نا أَبُو بَكْرٍ، نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ بُرْدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: - [٦٥٣] - § «مَنْ طَلَبَ الْحَدِيثَ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ أَوْ لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ أَوْ لِيَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ فَهُوَ فِي النَّارِ» ١١٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى بْنِ تَلِيدٍ، نا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا عَلِيٌّ، نا أَحْمَدُ، نا سُحْنُونُ قَالَا: نا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَوْذَرٍ قَالَ: § «يُوشِكُ أَنْ تَرَى رِجَالًا يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ فَيَتَغَايَرُونَ عَلَيْهِ كَمَا يَتَغَايَرُ الْفُسَّاقُ عَلَى الْمَرْأَةِ السُّوءِ هُوَ حَظُّهُمْ مِنْهُ» ١١٣٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ، نا ابْنُ أَبِي دُلَيْمٍ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا - [٦٥٤] - أَبُو الْفَضْلِ صَالِحُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ، سَيِّدُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ غَيْرَ مُدَافَعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ رُسْتُمَ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازِ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو قِلَابَةَ، § «إِذَا أَحْدَثَ اللَّهُ لَكَ عِلْمًا فَأَحْدِثْ لَهُ عُبَادَةً وَلَا يَكُنْ هَمُّكَ أَنْ تُحَدِّثَ بِهِ» ١١٣٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: § "كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَبِسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَرْبُو فِيهَا الصَّغِيرُ وَيَهْرَمُ الْكَبِيرُ وَتُتَخَّذُ سُنَّةٌ مُبْتَدَعَةٌ يَجْرِي عَلَيْهَا النَّاسُ، فَإِذَا غُيِّرَ مِنْهَا شَيْءٌ قِيلَ: قَدْ غُيِّرَتِ السُّنَّةُ" قِيلَ: مَتَى ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: «إِذَا كَثُرَ قُرَّاؤُكُمْ وَقَلَّ فُقَهَاؤُكُمْ، وَكَثُرَ أُمَرَاؤُكُمْ وَقَلَّ أُمَنَاؤُكُمْ، وَالْتُمِسَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ، وَتُفُقِّهَ لِغَيْرِ الدِّينِ» ١١٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ، نا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: بَلَغَنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: § «لَوْ أَنَّ حَمَلَةَ الْعِلْمِ أَخَذُوهُ بِحَقِّهِ وَمَا يَنْبَغِي لَأَحَبَّهُمُ اللَّهُ وَمَلَائِكَتُهُ وَالصَّالِحُونَ وَلَهَابَهُمُ النَّاسُ، وَلَكِنْ طَلَبُوا بِهِ الدُّنْيَا فَأَبْغَضَهُمُ اللَّهُ وَهَانُوا عَلَى النَّاسِ»