نَحْنُ أُمَّةٌ أُمَيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسِبُ» وَهَذَا مَشْهُورٌ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ خُصَّتْ بِالْحِفْظِ كَانَ بَعْضُهُمْ يَحْفَظُ أَشْعَارَ بَعْضٍ فِي سَمْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَقَدْ جَاءَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَفِظَ قَصِيدَةَ عُمَرَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ: [البحر الطويل] أَمِنْ آلِ نُعْمٍ أَنْتَ غَادٍ فَمُبْكِرُ فِي سَمْعَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى مَا ذَكَرُوا وَلَيْسَ أَحَدٌ الْيَوْمَ عَلَى هَذَا وَلَوْلَا الْكِتَابُ لَضَاعَ كَثِيرٌ مِنَ الْعِلْمِ، وَقَدْ أَرْخَصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ وَرَخَّصَ فِيهِ جَمَاعَةٌ - [٢٩٧] - مِنَ الْعُلَمَاءِ وَحَمِدُوا ذَلِكَ وَنَحْنُ ذَاكِرُوهُ بَعْدَ هَذَا بِعَوْنِ اللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَقَدْ دَخَلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ شَيْءٌ فِي حِفْظِهِ لِتَرْكِهِ الْكِتَابَ ٣٨٥ - ذَكَرَ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، وَقَبِيصَةُ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَحْذِفُ الْحَدِيثَ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ يُتِمُّ الْحَدِيثَ قَالَ: «إِنَّ §سَالِمًا كَتَبَ وَأَنَا لَمْ أَكْتُبْ» قَالَ: أَبُو عُمَرَ: " فَهَذَا النَّخَعِيُّ مَعَ كَرَاهِيَتِهِ كِتَابَ الْحَدِيثِ قَدْ أَقَرَّ بِفَضْلِ الْكِتَابَةِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ