توضأ مرتين مرتين. وروى الترمذي من حديث زيد بن الحباب، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان قال: حدثني عبد الله بن الفضل، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مرتين مرتين. قال: "وهذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن ثوبان، عن عبد الله بن الفضل، وهو إسناد [حسن] صحيح، وفي الباب عن جابر رضي الله عنه . وأما الوضوء ثلاثا ثلاثا، فمن حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم في تكرار الغسول ثلاثا ثلاثا. وروى البزار من حديث فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ ثلاثا ثلاثا. رواه عن محمد بن المثنى وعمرو بن علي، عن عثمان بن عمر، عن فليح، وهؤلاء كلهم موثقون مخرج لهم في "الصحيح" . وروى البزار أيضا من حديث يحيى بن عباد، ثنا فليح [بن] سليمان، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة بن الزبير، عن [حمران] ، عن عثمان رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ ثلاثا ثلاثا. رواه عن الحسن بن محمد الزعفراني، عن يحيى. قال: "وهذا الحديث لا نعلم رواه عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، عن حمران، عن عثمان إلا فليح بن سليمان. وقد رواه عن عروة، عن حمران، عن عثمان: الزهري، وأبو الزناد، وأبو الأسود محمد بن عبد الرحمن، فتابعوا هشام بن عروة وعبد الله بن أبي بكر على مثل ما رويا عن عروة، عن حمران، عن عثمان ". وروى الترمذي حديث أبي إسحاق، عن أبي حية، عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا، وقال:" حديث علي أحسن شيء في هذا الباب وأصح ". وروى البزار من حديث أبي عوانة، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا، رواه عن محمد بن عبد الملك القرشي، عنه. وهو في" المسند "عن عبد الله بن أحمد، حدثني إسحاق بن إسماعيل، ثنا وكيع، ثنا الحسن بن عقبة أبو [كبران] ، عن عبد خير، عن علي رضي الله عنه قال:" هذا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم "، ثم توضأ ثلاثا ثلاثا. وبه عن عبد الله، حدثنا محمد بن [عبد الله بن] عمار، ثنا القاسم الجرمي، عن سفيان، عن خالد [ .... ] بن علقمة، عن عبد خير، عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا. قال محمد بن عبد الواحد الحافظ: "الحسن بن عقبة وثقه يحيى بن معين، والقاسم ثقة" . وروى أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي الحافظ: ثنا أبو نعيم، ثنا عبد الرحمن بن ثوبان الشامي، عن عبدة بن أبي لبابة، عن شقيق بن سلمة: أنه رأى عليا وعثمان رضي الله عنهما يتوضئان ثلاثا ثلاثا، وقالا: "هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ" . هذا من "الأول من فوائد أبي زرعة" . وحديث شقيق بن سلمة هذا – رأيت عثمان وعليا يتوضئان ثلاثا ثلاثا، ويقولان: "هكذا كان وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم – أخرجه ابن ماجة عن محمود بن خالد الدمشقي، عن الوليد بن مسلم الدمشقي، عن ابن ثوبان، عن عبدة بن أبي لبابة، عن شقيق، ثم عن أبي حاتم، عن أبي نعيم، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وقال: فذكر نحوه. وروى ابن ماجة أيضا من حديث الأوزاعي، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه توضأ ثلاثا ثلاثا، ورفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم رواه عن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، عن الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي. وروى أيضا من حديث سالم أبي المهاجر، عن ميمون بن مهران، عن عائشة وأبي هريرة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا. رواه عن أبي كريب عن خالد بن [حيان] ، عن سالم. ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه إسناد جيد، أخرجه البزار في الطهارة من "السنن" من حديث عامر الأحول، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ ثلاثا ثلاثا. رواه عن محمد بن المثنى، عن الحجاج بن المنهال، عن همام. قال: "وهذا الحديث لا نعلمه روي عن أبي هريرة بأحسن من هذا الإسناد" . وروى ابن ماجة أيضا من حديث سفيان، عن ليث، عن شهر بن حوشب، عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ ثلاثا ثلاثا" . رواه عن محمد بن يحيى، عن محمد بن يوسف عنه. و "ليث بن أبي سليم" صدوق يضعف في حفظه، و "شهر" وثق وتكلم فيه. وروى أيضا من حديث سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ بن عفراء: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا. رواه عن أبي بكر ابن أبي شيبة وعلي بن محمد، عن وكيع، عن سفيان. و "عبد الله" مختلف في الاحتجاج به. وروى الترمذي من حديث شريك، عن ثابت بن أبي صفية قال: قلت لأبي جعفر: حدثك جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثا ثلاثا؟ قال: نعم. قال: "وروى وكيع هذا الحديث عن ثابت بن أبي صفية قال: قلت لأبي جعفر: حدثك جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة؟ قال: نعم " . قال: "وهذا أصح من حديث شريك، لأنه قد روي من غير وجه، وهذا عن ثابت نحو رواية وكيع. وشريك كثير الغلط. وثابت بن أبي صفية هو أبو حمزة الثمالي" – بضم الثاء المثلثة –. وروى عبد الوهاب بن أبي عصمة، ثنا النضر بن طاهر، حدثنا عبيد الله بن عكراش، حدثني أبي قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة، وقال: "هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به" . وبإسناده قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرتين مرتين، وقال: "هذا وسط من الوضوء ". أخرجه الحافظ أبو بكر الخطيب في" تاريخ بغداد "في ترجمة عبد الوهاب هذا، ولم أره ذكر حاله. وروى النسائي وابن ماجة من حديث سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله – وفي حديث النسائي: يسأله – عن الوضوء، فأراه ثلاثا ثلاثا، ثم قال:" هذا الوضوء "– وفي حديث النسائي:" هكذا الوضوء "-" فمن زاد على هذا فقد أساء أو تعدى أو ظلم "–. وفي حديث النسائي:" فقد أساء وتعدى وظلم "–. وهذا الحديث صحيح عند من يصحح حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، لصحة الإسناد إلى عمرو. وهذا الحديث مختصر من الحديث الذي تقدم في" صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم "من جهة أبي داود. وروى البزار من حديث محمد بن حجر، ثنا سعيد بن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، عن أمه، عن وائل بن حجر: أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا. رواه عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عنه. قال البزار:" وقد روي في هذا الباب عن أبي أمامة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فاقتصرنا على من ذكرناه ". وأما اختلاف المرات في الوضوء الواحد، فمر في حديث عبد الله بن زيد من طريق مالك وسفيان. وسئل الدارقطني عن حديث ابن أبي رافع عبيد الله، عن أبيه:" رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا، ورأيته توضأ مرة مرة "، [فقال] :" يرويه الدراوردي، واختلف عنه. فرواه سعيد بن سليمان وسليمان الشاذكوني ونعيم بن حماد عن الدراوردي، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عبد الله بن عبيد الله [بن أبي رافع] ، عن أبيه، عن جده. [ورواه] أبو همام عن الدراوردي بهذا الإسناد، إلا أنه لم يذكر عمرو بن أبي عمرو. ورواه سعيد بن منصور وضرار بن صرد وخلف [بن] هشام عن الدراوردي، عن عمرو بن أبي عمرو، عن يعقوب بن خالد، عن أبي رافع. ورواه الحسن بن الصباح الزعفراني عن سعدويه، عن الدراوردي، عن محمد بن عمارة ويعقوب بن المسيب، عن أبي رافع. وأشبههما بالصواب حديث عمرو بن أبي عمرو، عن عبد الله بن عبيد الله – وهو عبادل –، عن أبيه، عن جده. وحديث محمد بن عمارة هو حديث آخر، لأن سعيد بن سليمان قد أتى بهما جميعا، فأشبه أن يكونا محفوظين عن الدراوردي، والله عز وجل أعلم ". روى البخاري عن [كريب مولى] ابن عباس، عن أسامة بن زيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أفاض من عرفة عدل إلى الشعب فقضى حاجته. قال أسامة: فجعلت أصب عليه ويتوضأ، فقلت: يا رسول الله! أتصلي؟ قال:" المصلى أمامك ". وروى البخاري أيضا من حديث سعد بن إبراهيم، عن نافع بن جبير بن مطعم أنه أخبره: أنه سمع عروة بن المغيرة بن شعبة [يحدث عن المغيرة بن شعبة] : أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، وأنه ذهب لحاجة [له] ، وأن مغيرة [جعل] يصب الماء عليه وهو يتوضأ، فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه، ومسح على الخفين. وأخرجه مسلم. وعن صفوان بن عسال رضي الله عنه قال:" صببت على النبي صلى الله عليه وسلم الماء في السفر والحضر في الوضوء". أخرجه ابن ماجة. رواه من حديث الوليد بن عقبة، عن حذيفة بن أبي حذيفة الأزدي، عن صفوان، خرجه عن بشر بن آدم، عن زيد بن الحباب، عن الوليد. وأخرجه البزار أيضا من رواية زيد بن الحباب، ثنا الوليد بن عقبة القيسي، حدثني حذيفة بن أبي حذيفة الأزدي، عن صفوان بن عسال المرادي رضي الله عنه قال: "صببت على رسول الله صلى الله عليه وسلم الماء لوضوئه في السفر والحضر، فتوضأ" . وحديثه هذا يحتاج إلى الكشف عن حاله. "عسال" : بفتح العين، وتشديد السين المهملتين. وروى أبو مسلم الكشي عن أبي عمر، عن بشر بن المفضل، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معو ذ بن عفراء قالت: صببت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتوضأ، وقال لي: "اسكبي علي" . قد تقدم من يحتج بحديث عبد الله بن محمد بن عقيل ومن لم يره. وروى يحيى بن أبي طالب عن عبد الكريم بن روح [البزار] ، حدثني أبي، عن أبيه، عن أم عياش قالت: "كنت اوضئ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا قائمة وهو قاعد ". من" الرابع من حديث محمد بن عمرو بن البختري عن يحيى "." أم عياش ": بالياء آخر الحروف والشين المعجمة. وروى أيضا في" سننه "عن أبي عمر الضرير، عن حماد، عن أبي جعفر الخطمي، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن رجل من قيس قال:" صببت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوضأ ". و" أبو جعفر الخطمي ": عمير بن يزيد أنصاري مديني نزل البصرة. قال أبو عمر:" هو عند جميعهم ثقة ". وروى عن أبي عمر الحوضي، عن عبد الله بن يزيد، عن موسى بن عُلي بن رباح اللخمي، عن أبيه، عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: صببت على النبي صلى الله عليه وسلم فتوضأ وضوءا مكيثا، ثم قال:" يا عمرو! لعلي أبعثك على جيش فيسلمك الله، وازعب لك زعبة من المال ". قال: قلت: يا رسول الله! إني لم أسلم رغبة في المال، فقال:" نعما بالمال الصالح للرجل الصالح". و "علي بن رباح" : بضم العين، وفتح اللام هو المشهور فيه. و "رباح" والده: بفتح الراء، وبعدها باء ثاني الحروف. وقوله: [وأزعب] : بالزاي المعجمة الساكنة، وبعدها عين مهملة مفتوحة، ثم باء. "زعبة" – بفتح الزاي – قال الفارسي في " [مجمعه] " : قال الأصمعي: معناه أعطيك دفعة من المال. [قال: والزعب هو الدفع] ، يقول: جاءنا سيل يزعب زعبا، أي: يتدافع. وروى أبو بكر ابن أبي خيثمة: ثنا أحمد بن [جناب] ، ثنا عيسى بن يونس، عن برد بن سفيان، حدثني أبو يحيى الكلاعي، عن جبير بن نفير، عن أميمة مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: "كنت أوضئ رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرغ على يده الماء إذ دخل عليه رجل" . وروى النضر بن منصور الفزاري: حدثنا عقبة بن علقمة – وهو أبو الجنوب – قال: رأيت عليا رضي الله عنه يستقي ماء لوضوئه، فبادرت أستقي له، فقال: مه يا أبا الحسن! إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستقي ماء لوضوئه من زمزم في ركوة، فبادرت أستقي له، فقال: "مه يا عمر! إني لا أريد أن يعينني على صلاتي أحد" . ورواه أبو جعفر مطين في "مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه : حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان ومحمد بن سويد قالا: ثنا النضر بن منصور أبو عبد الرحمن [العنزي] ، ثنا أبو الجنوب [عقبة] بن علقمة اليشكري، قال: رأيت عليا يستقي لوضوئه فبادرته أستقي له، فقال: مه يا أبا [الجنوب] ! فإني رأيت عمر يستقي ماء لوضوئه، فبادرته أستقي له، فقال: مه يا أبا الحسن! فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستقي ماء لوضوئه، فبادرته أستقي له، فقال: "مه يا عمر! فإني أكره أن يشركني في وضوئي أحد" . رواه أبو علي الحسن بن علي بن شبيب [المعمري] ، واللفظ لروايته في كتاب الطهارة من "السنن" . ورواه الحافظ أبو بكر البزار من حديث النضر بن منصور أيضا، عن أبي الجنوب قال: رأيت عليا رضي الله عنه يستقي ماء لوضوئه، فأردت أن أعينه عليه، فقال: إن عمر بن الخطاب استقى ماء لوضوئه، فقلت: ألا أعينك عليه؟ قال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستقي ماء لوضوئه، فأردت أن أعينه، فقال: "إني لا أحب أن يعينني على وضوئي أحد" . رواه عن عبد الله بن سعيد الكندي، حدثنا النضر بن منصور أبو عبد الرحمن، عن أبي الجنوب، وقال عقيبه: "وهذا الفعل لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وأبو الجنوب لا نعلم حدث عنه إلا النضر بن منصور، والنضر قد حدث عنه غير واحد، وهذا الحديث إنما ذكرناه لأنه [لا يروى] عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه" . وروى أبو أحمد ابن عدي عن محمد بن علي، عن عثمان بن سعيد، قلت ليحيى بن معين: فالنضر بن منصور العنزي تعرفه؟ روى عنه ابن أبي معشر، عن أبي الجنوب، عن علي، من هؤلاء؟ قال: "هؤلاء حمالة الحطب" . وورى أبو الحسن الدارقطني الحافظ: ثنا محمد بن مخلد، ثنا عباد بن الوليد أبو بدر قال: حدثني مطهر بن الهيثم، عن أبيه، عن أبي جمرة الضبعي، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكل طهوره إلى أحد، ولا صدقته التي يتصدق بها، حتى يكون هو الذي يتولاها بنفسه" . أخرجه في "بعض أحاديث المقلين من أبناء المكثرين، وبعض أحاديث المكثرين عن آبائهم المقلين، وعن إخوانهم المقلين" في ترجمة علقمة بن أبي حمرة الضبعي، عن أبيه نصر بن عمران أبي جمرة، وفي الجزء غير ذلك. و "أبو جمرة" : بالجيم والراء المهملة. و "مطهر" : بضم الميم، وفتح الطاء المهملة المشددة، وفتح الهاء أيضا. وروى [المعمري] من حديث المعتمر بن سليمان قال: قرأت على الفضيل، عن [أبي حريز] قال: وحدثني أن [ .... ] قال: كان ابن عمر يقول: ما أبالي أعانني على طهوري أحد، أو أعانني على ركوعي وسجودي [ .... ] روى الدارقطني من حديث صالح بن عبد الجبار، أنا ابن البيلماني، عن أبيه، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه توضأ بالمقاعد – والمقاعد بالمدينة حيث يصلى على الجنائز عند المسجد –، فغسل كفيه ثلاثا ثلاثا، واستنثر ثلاثا، ومضمض ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، ويديه إلى المرفقين ثلاثا، ومسح برأسه ثلاثا، وغسل قدميه ثلاثا، وسلم عليه رجل وهو يتوضأ، فلم يرد عليه حتى فرغ، فلما فرغ كلمه معتذرا إليه، وقال: لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من توضأ هكذا ولم يتكلم، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، غفر له ما بين الوضوءين" . و "صالح بن عبد الجبار" ذكر ابن القطان أنه مجهول الحال، قال: "ولا أعرفه إلا في هذا الحديث، وفي حديث:" أنكحوا الأيامى منكم "المنبه عليه الآن" – وقد كان ذكره في كلامه - و "محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني" قال الترمذي عن البخاري: "إنه منكر الحديث" . انتهى. وذكر اسمه أنه مفتوح الباء ثاني الحروف، وبعدها ياء ساكنة، وبعدها لام مفتوحة، وقبل ياء النسبة نون. [ ] عن أبي الفضل محمد بن نعيم بن علي البخاري، قال: حدثنا أبو القاسم أحمد بن حم الصفار اللخمي، ثنا أبو مقاتل سليمان بن الفضل، ثنا أحمد بن [مصعب] المروزي، ثنا حبيب بن أبي حبيب الشيباني، ثنا [أبو] إسحاق السبيعي رفعه إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن عند الوضوء فلم أنسهن: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتي بماء فغسل كفيه ثم قال: "بسم الله العظيم، والحمد لله على الإسلام، اللهم! اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين، واجعلني من الذين إذا أعطيتهم شكروا، وإذا ابتليتهم صبروا" ، فإذا غسل فرجه قال: "اللهم! حصن فرجي" – ثلاثا –، وإذا تمضمض قال: "اللهم! أعني على تلاوة كتابك" ، وإذا استنشق قال: "اللهم! أرحني رائحة الجنة" ، فإذا غسل وجهه قال: "اللهم! بيض وجهي يوم تبيض وجوه وتسود وجوه" ، وإذا غسل يمينه قال: "اللهم أعطني كتابي بيميني وحاسبني حسابا يسيراً" ، وإذا غسل شماله قال: اللهم! لا تعطني كتابي بشمالي ولا من وراء ظهري "، وإذا مسح رأسه قال:" اللهم! أغثني برحمتك "، وإذا مسح أذنيه قال:" اللهم! اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه "، وإذا غسل رجليه قال:" اللهم! اجعل لي سعيا مشكورا، وذنبا معفورا، وتجارة لن تبور "، ثم رفع رأسه إلى السماء فقال:" الحمد لله الذي رفعها بغير عمد ". قال النبي صلى الله عليه وسلم " والملك قائم على رأسه يكتب ما يقول في ورقة، ثم يختمه فيرفعه تحت العرش، فلا يفك خاتمه إلى يوم القيامة". أبو إسحاق السبيعي عن علي رضي الله عنه منقطع، وفي إسناده غير واحد يحتاج إلى معرفته والكشف عن حاله. ولهذا الحديث طريق آخر عن علي رضي الله عنه، من حديث المغيث بن بديل، عن خارجة، عن يونس، عن الحسن البصري، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم ثواب الوضوء، فقال: "يا علي! إذا قربت وضوءك فقل: بسم الله العظيم، والحمد لله على الإسلام، اجعلني من المتطهرين، واجعلني من الذين إذا أعطيتهم شكروا، وإذا ابتليتهم صبروا، وإذا تمضمضت فقل: اللهم! أعني على تلاوة القرآن وذكرك، وإذا استنشقت فقل: اللهم! ريحني رائحة الجنة، وإذا غسلت وجهك فقل: اللهم! بيض وجهي يوم تبيض وجوه وتسود وجوه، وإذا غسلت ذراعك اليمنى فقل: رب! أعطني كتابي بميني يوم القيامة، وحاسبني حسابا يسيرا، وإذا غسلت ذراعك اليسرى فقل: اللهم! لا تعطني كتابي بشمالي ولا من وراء ظهري، وإذا مسحت برأسك فقل: اللهم! غشني برحمتك، وإذا مسحت أذنيك فقل: اللهم! اجعلني ممن يستمع القول فيتبع أحسنه، وإذا غسلت رجليك فقل: اللهم! اجعله سعيا مشكورا، وذنبا مغفورا، وعملا متقبلا، سبحانك اللهم! وبحمدك، لا إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، اللهم! اجعلني من التوابين [واجعلني من] المتطهرين. والملك قائم على رأسه يكتب ما يقول، ثم يختمه بخاتمه، ثم يعرج به إلى السماء، فيضعه تحت عرش الرحمن، فلا يفك ذلك الخاتم إلى يوم القيامة ". ذكره الحاكم أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري في كتاب" الدعوات" من حديث القاضي أبي سعيد الخليل بن أحمد، أنا أبو عمر التمار محمد بن عبد الرحمن، ثنا [الحسين بن حميد، ثنا] الحسين بن الحسن المروزي، ثنا المغيث بن بديل. ورأيته في النسخة التي نقلت منها معلقا عن الخليل بن أحمد، ويمكن أن يكون سقط منه الإخبار. ثم رواه المستغفري عن الحسن بن عبد الله بن عمر، عن أحمد بن أحيد، عن صالح بن محمد البغدادي، عن عثمان بن غياث أبي سعيد الخدري، عن [محمود] بن العباس، عن المغيث بن بديل، عن خارجة، وقال: "بإسناده نحوه" . وله وجه آخر عن علي رضي الله عنه، وفيه ألفاظ غير هذه. رواه الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي المعروف بابن عساكر في "أماليه" من حديث أبي جعفر محمد بن منصور بن يزيد المقرئ، ثنا داود بن سليمان، عن شيخ من أهل البصرة يكنى: أبا الحسن، عن أصرم بن حوشب الهمداني، عن أبي عمرو بن قرة، عن أبي جعفر المرادي، عن محمد بن الحنفية قال: دخلت على والدي علي بن أبي طالب، وإذا عن يمينه إناء من ماء، فسمى، ثم سكب على يمينه، ثم استنجى، وقال: "اللهم! حصن فرجي، واستر عورتي، ولا تشمت بي الأعداء" ، ثم