أنّ الصحابة الذين في الصحيحين هم قريب من مائتين, خاصةً إذا طرحنا من مجموعهم: المختلَف في صحبتهم, ومَن حديثه موقوف خارج موضوع المسند الصحيح- كما هو اسم "صحيح الإمام مسلم" , وبعض عنوان "صحيح الإمام البخاري" -, ومن لم يذكره ابن حجر- فالفوات إذن وارد-, والمختلف في دخول حديثهم في الصحيح- كما صنع من صنَّف في رجال الكتب الستة فلم يَرقُم لهم برقم الشيخين-, والمبهمات, وما كان من رواية صحابي عن صحابي فيُجعَلُ من مسند أحدهما ويُترك ذكر الآخر, ونحو ذلك. مقدار فوات مسند الإمام أحمد منهم مسند الإمام أحمد ديوان السنة, ومن أعظم كتبها شمولاً, مع ما فيه من تحرِّي نظافة الإسناد, وانتقاءٍ للرجال في الجملة؛ وخصائصه, والذَّبُّ عنه قد صنِّفت فيها مصنَّفات, وما يُهمّنا في بحثنا هذا- الذي موضوعه: الذبُّ عن المسند, وتبرئة الحافظ ابن كثير من المجازفة- هو عدَّة ما في المسند من الصحابة الرواة, والذين بلغت عدَّتهم- سوى من لم يسمَّ منهم-: ٧٥٥ صحابيَّاً راوياً, بحسب عدِّ مفهرسي مسند الإمام أحمد بطبعة مؤسسة الرسالة- جزاهم الله خيراً-, وقد وجدت- ضمن نطاق هذا البحث, وليس على وجه التتبُع- أنه قد فاتهم ذكر ذؤيب بن قبيصة أبو قبيصة - رضي الله عنه - ,