الأسماء والصفات للبيهقي ت عميرة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأسماء والصفات للبيهقي ت عميرة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

أبو الحسن بن مهدي فيما كتب لي أبو نصر بن قتادة من كتابه: قوله إن اللّه لا يستحي، أي لا يترك، لأن الحياء سبب للترك، ألا ترى المعصية تترك للحياء كما تترك للإيمان، فمراده بهذا القول إن شاء اللّه أنه لا يترك يدي العبد صفرا إذا رفعهما إليه، ولا يخليهما من خير، لا على معنى الاستحياء الذي يعرض للمخلوقين، تعالى اللّه سبحانه. قال الشيخ: وقوله في الحديث الأول «فاستحيى فاستحى اللّه منه» أي جازاه على استحيائه بأن ترك عقوبته على ذنوبه. واللّه أعلم باب قول اللّه عز وجل قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ* اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ويَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ «١» وقوله: يُخادِعُونَ اللَّهَ وهُوَ خادِعُهُمْ «٢» . وقوله: ويَمْكُرُونَ ويَمْكُرُ اللَّهُ واللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ «٣» أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أخبرني الحسن بن حليم المروزي أنا أبو الموجه أنا عبدان أنا عبد اللّه- يعني ابن المبارك- أنا صفوان بن عمرو حدثني سليم بن عامر قال خرجنا في جنازة على باب دمشق ومعنا أبو أمامة الباهلي، فلما صلى على الجنازة وأخذوا في دفنها قال أبو أمامة: يا أيها الناس، إنكم قد أصبحتم وأمسيتم في منزل تقتسمون فيه الحسنات والسيئات، وتوشكون أن تظعنوا منه إلى المنزل الآخر، وهو هذا- يشير إلى القبر- بيت الوحدة، وبيت الظلمة، وبيت الدود، وبيت الضيق إلا ما وسع اللّه، ثم تنتقلون منه إلى مواطن يوم القيامة، فإنكم لفي بعض تلك المواطن حتى يغشى الناس أمر من أمر اللّه فتبيض وجوه وتسودّ وجوه، ثم تنتقلون منه إلى منزل آخر، فيغشى الناس ظلمة شديدة، ثم يقسم النور فيعطى المؤمن نورا، ويترك الكافر والمنافق، فلا يعطيان شيئا، وهو المثل الذي ضرب اللّه في كتابه أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ، إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها، ومَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ «١» ، ولا يستضيء الكافر والمنافق بنور المؤمن، كما لا يستضيء الأعمى ببصر البصير، يقول المنافق للذين آمنوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً «٢» وهي خدعة اللّه التي خدع بها المنافق، قال اللّه تبارك وتعالى يُخادِعُونَ اللَّهَ وهُوَ خادِعُهُمْ «٣» فيرجعون إلى المكان الذي قسم فيه النور فلا يجدون شيئا، فينصرفون إليهم وقد فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ* يُنادُونَهُمْ أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ «٤» نصلي صلاتكم ونغزو مغازيكم؟ قالُوا بَلى ولكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وتَرَبَّصْتُمْ وارْتَبْتُمْ وغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ وغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ تلا إلى قوله وبِئْسَ الْمَصِيرُ «٥» . أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي نا إبراهيم ابن الحسين نا آدم نا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ «٦» قال إن المنافقين كانوا مع المؤمنين في الدنيا يناكحونهم ويعاشرونهم ويكونون معهم أمواتا ويعطون النور جميعا يوم القيامة، فيطفأ نور المنافقين، إذا بلغوا السور يماز بينهم حينئذ، والسور كالحجاب في الأعراف فيقولون انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً «٧» . أخبرنا الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم رحمه اللّه أنا عبد الخالق بن الحسن نا عبد اللّه بن ثابت قال أخبرني أبي عن الهذيل عن مقاتل في قوله يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ والْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا «٨» قال وهم على الصراط انْظُرُونا يقول ارقبونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ يعني نصب من نوركم فنمضي معكم (قيل) يعني قالت الملائكة لهم ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً «١» من حيث جئتم. هذا من الاستهزاء بهم كما استهزءوا بالمؤمنين في الدنيا حين قالوا آمنا وليسوا بمؤمنين، فذلك قوله اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ «٢» حين يقال لهم: ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ يعني بين أصحاب الأعراف وبين المنافقين بِسُورٍ لَهُ بابٌ يعني بالسور حائطا بين أهل الجنة والنار له باب (باطنه) يعني باطن السور فِيهِ الرَّحْمَةُ وهي مما يلي الجنة وظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ «٣» يعني جهنم، وهو الحجاب الذي ضرب بين أهل الجنة وأهل النار. أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن محبوب أنا الحسن بن محمد بن هارون أنا أحمد بن محمد بن نصر نا يوسف ابن بلال نا محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله: وإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وهم منافقو أهل الكتاب، فذكرهم، وذكر استهزاءهم وإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ على دينكم إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ بأصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم يقول اللّه تعالى اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ «٤» في الآخرة يفتح لهم باب في جهنم من الجنة، ثم يقال لهم تعالوا، فيقبلون يسحبون في النار، والمؤمنون على الأرائك وهي السرر في الحجال ينظرون إليهم، فإذا انتهوا إلى الباب سد عنهم فيضحك المؤمنون منهم، فذلك قول اللّه عز وجل اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ «٥» في الآخرة ويضحك المؤمنون منهم حين غلقت دونهم الأبواب فذلك قوله فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.