إن في الجمعة ساعة لا يوافقها أحد يسأل اللّه عز وجل فيها شيئا إلا أعطاه إياه» «٢» . قال: وقال عبد اللّه بن سلام: «إن اللّه عز وجل ابتدأ الخلق فخلق الأرض يوم الأحد ويوم الاثنين، وخلق السموات يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء، وخلق الأقوات وما في الأرض يوم الخميس ويوم الجمعة إلى صلاة العصر. وهي ما بين صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس» . تابعه وهب بن بقية، عن خالد بن عبد اللّه. وأخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الفقيه، أنا أبو عمرو بن نجيد، أنا أبو مسلم، حدثنا أبو عاصم عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبيه عن عبد اللّه بن سلام، قال: خلق اللّه الأرض في يومين، وقدر فيها أقواتها في يومين، ثم استوى فخلق السموات في يومين، خلق الأرض في يوم الأحد ويوم الاثنين، وقدر فيها أقواتها يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء، وخلق السموات في يوم الخميس ويوم الجمعة، وآخر ساعة في يوم الجمعة خلق اللّه آدم في عجل، وهي التي تقوم فيها الساعة، وما خلق اللّه من دابة إلا وهي تفزع من يوم الجمعة إلا الإنسان والشيطان. أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج، أخبرني إسماعيل بن أمية، عن أيوب بن خالد، عن عبد اللّه بن رافع مولى أم سلمة، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: أخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيدي فقال: «خلق اللّه التربة يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها من الدواب يوم الخميس، وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيها بين العصر إلى الليل» «١» . هذا حديث قد أخرجه مسلم في كتابه عن شريح بن يونس وغيره، عن حجاج بن محمد. وزعم بعض أهل العلم بالحديث أنه غير محفوظ لمخالفته ما عليه أهل التفسير وأهل التواريخ. وزعم بعضهم أن إسماعيل بن أمية إنما أخذه عن إبراهيم بن أبي يحيى عن أيوب بن خالد، وإبراهيم غير محتج به. أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرني أبو يحيى أحمد بن محمد السمرقندي ببخارى، حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن نصر، حدثني محمد بن يحيى، قال: سألت علي بن المديني عن حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه: «خلق اللّه التربة يوم السبت» فقال علي: هذا حديث مدني رواه هشام بن يوسف عن ابن جريج، عن إسماعيل بن أمية، عن أيوب بن خالد، عن أبي رافع مولى أم سلمة، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: «أخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيدي. قال علي: وشبك بيدي إبراهيم بن أبي يحيى. وقال لي: شبك بيدي أيوب بن خالد، وقال لي: شبك بيدي عبد اللّه بن رافع، وقال لي: شبك بيدي أبو هريرة رضي اللّه عنه، وقال لي: شبك بيدي أبو القاسم صلى اللّه عليه وسلم، وقال لي: خلق اللّه الأرض يوم السبت. فذكر الحديث بنحوه. قال علي بن المديني: وما أرى إسماعيل بن أمية أخذ هذا إلا من إبراهيم بن أبي يحيى. قلت: وقد تابعه على ذلك موسى بن عبيدة الربذي عن أيوب بن خالد، إلا أن موسى بن عبيدة ضعيف. وروى عن بكر بن الشرود عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن صفوان بن سليم، عن أيوب بن خالد. وإسناده ضعيف. واللّه أعلم. أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، وإبراهيم بن عصمة قالا: حدثنا السرى بن خزيمة، حدثنا محمد بن سعيد الأصبهاني، حدثنا يحيى ابن يمان، حدثنا سفيان، عن أبي جريج عن سليمان الأحول عن طاوس، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما: فَقالَ لَها ولِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً «١» قال للسماء: أخرجي شمسك وقمرك ونجومك. وقال للأرض: شققي أنهارك، وأخرجي ثمارك. فقالتا: أَتَيْنا طائِعِينَ. أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني، نا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا إسحاق الأزرق، عن عوف الأعرابي عن قسامة بن زهير، عن أبي موسى رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض: منهم الأحمر والأسود، والأبيض، والسهل، والحزن، وبين ذلك، والخبيث والطيب. ورواه غيره عن عوف فزاد فيه «الأسمر» . وقوله: «من قبضة قبضها» ، يريد به الملك الموكل به بأمره «٢» . وقد روينا عن السدي بأسانيده أن الذي قبضها ملك الموت عليه السلام بأمر اللّه تعالى. أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو عبد اللّه الصفار، حدثنا أحمد بن مهران، حدثنا أبو نعيم، حدثنا إبراهيم بن نافع، قال: سمعت الحسن بن مسلم يقول: سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس رضي اللّه عنهما، قال: «خلق اللّه تعالى آدم من أديم الأرض كلها فسمي آدم» . قال إبراهيم: فسمعت سعيد بن جبير يقول: سألت ابن عباس رضي اللّه عنهما فقال: خلق اللّه تعالى آدم فنسي، فسمي الإنسان. فقال عز وجل ولَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً «١» . وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسحاق الحربي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا فضيل عن هشام، عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما، قال: إن اللّه عز وجل خلق آدم يوم الجمعة بعد العصر من أديم الأرض، فسمي آدم، ألا ترى أن من ولده الأبيض، والأسود، والطيب، والخبيث. ثم عهد إليه فنسي فسمي الإنسان. قال: فو اللّه ما غابت الشمس من ذلك اليوم حتى أهبط. أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أنا أبو حامد بن الشرقي، حدثنا محمد بن يحيى، وأبو الأزهر، وحمدان السلمي، قالوا: حدثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: