محمد بن شجاع الثلجي، وكان يضع أحاديث في التشبيه نسبها إلى أصحاب الحديث ليثلبهم بها، روى عن حبان بن هلال، وحبان ثقة، عن حماد بن سلمة، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: إن اللّه تعالى خلق الفرس فأجراها فعرقت، ثم خلق نفسه منها مع «١» أحاديث كثيرة وضعها من هذا النحو تعصبا ليثلب أهل الأثر بذلك. أخبرنا أبو سعيد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي، قال: سمعت موسى ابن القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى الأشيب يقول: كان ابن الثلجي يقول: من كان الشافعي؟ ويقع فيه، فلم يزل يقول هذا حتى حضرته الوفاة. فقال: رحم اللّه أبا عبد اللّه- يعني الشافعي- وذكر علمه وقال: قد رجعت عما كنت أقول فيه. قلت: وأبو المهزم وإن كان متروكا فلا يحتمل مثل هذا، ولا حماد بن سلمة يستجيز أن يروى عنه مثل هذا، فإنما الحمل منه على من دون حبان ابن هلال كما قاله ابن عدي، ثم حال أبي المهزم واسمه يزيد بن سفيان البصري عند أهل العلم بالحديث كما أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنا عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، سمعت مسلم بن إبراهيم، قال: سأل رجل شعبة عن حديث لأبي المهزم فقال: شعبة: أبو المهزم رأيته مطروحا في مسجد ثابت، ولو أعطاه إنسان فلسين، أو قال: درهمين. حدثه سبعين حديثا. وأخبرنا أبو سعيد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا ابن حماد، حدثنا معاوية عن يحيى- يعني ابن معين- قال: أبو المهزم يزيد بن سفيان ليس حديثه بشيء. قال: وسمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: تركه شعبة، يعني أبا المهزم. قال أبو أحمد: وقال أبو عبد الرحمن النسائي: يزيد بن سفيان يعني أبا المهزم بصري متروك الحديث. قلت: وكان يحيى بن سعيد القطان لا يروي من حديثه شيئا.