الأسماء والصفات للبيهقي ت عميرة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأسماء والصفات للبيهقي ت عميرة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

إنما كان على معنى التعجب منه، والنكير له. واللّه أعلم. أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، وأبو بكر القاضي قالا: نا أبو العباس هو الأصم، نا الحسن بن علي بن عفان، نا الحسن، يعني ابن عطية، عن يعقوب القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: إن اليهود والنصارى وصفوا الرب عز وجل فأنزل اللّه عز وجل على نبيه صلى اللّه عليه وسلم: وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ «٣» ثم بين للناس عظمته فقال: والْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ «٤» . فجعل وصفهم ذلك شركا. هذا الأثر عن ابن عباس إن صح يؤكد ما قاله أبو سليمان رحمه اللّه. وقال أبو الحسن علي بن محمد بن مهدي الطبري رحمه اللّه: إنّا لا ننكر هذا الحديث ولا نبطله لصحة سنده، ولكن ليس فيه أن يجعل ذلك على اصبع نفسه، وإنما فيه أن يجعل ذلك على اصبع، فيحتمل أنه أراد اصبعا من أصابع خلقه. قال: وإذا لم يكن ذلك في الخبر لم يجب أن يجعل للّه اصبعا. وأما الحديث الذي أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، نا أبو بكر بن إسحاق، وعبد اللّه بن محمد الكعبي، قالا: نا محمد بن أيوب، أنا سعيد بن منصور، نا يعقوب بن عبد الرحمن، قال: حدثني أبو حازم، عن عبيد اللّه بن مقسم أنه نظر إلى عبد اللّه بن عمر كيف يحكي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، قال: يأخذ اللّه سماواته وأراضيه بيديه فيقول: أنا اللّه- ويقبض أصابعه ويبسطها- أنا الملك. حتى نظرت إلى المنبر بتحرك من أسفل شيء منه حتى إني لأقول: أ ساقط هو برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم؟ «١» . أخبرنا أبو عبد اللّه، أنا عبد اللّه بن محمد الكعبي، نا محمد بن أيوب، نا سعيد بن منصور، نا عبد العزيز بن أبي حازم، حدثني أبي، عن عبيد اللّه بن مقسم، عن عبد اللّه بن عمر قال: رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على المنبر وهو يقول: «يأخذ الجبار سماواته وأرضيه بيده ...» ، قال: ثم ذكره بنحوه. فقد رواه مسلم في الصحيح عن سعيد بن منصور بالإسنادين جميعا هكذا «٢» . ويحتمل أن يكون النبي صلى اللّه عليه وسلم يقبض أصابعه ويبسطها. ثم تأويله ما تقدم، واللّه أعلم. وأما الحديث الذي أخبرنا أبو طاهر الفقيه، نا علي بن ممشاد العدل، نا الحارث بن أبي أسامة، نا أبو عبد الرحمن المقري، نا حياة، قال: أخبرني أبو هانئ أنه سمع أبا عبد الرحمن يقول: إنه سمع عبد اللّه بن عمرو بن العاص يقول إنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: إن قلوب بني آدم كلها بين اصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفها حيث يشاء. ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا إلى طاعتك. رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب وغيره عن أبي عبد الرحمن المقري «١» . أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، نا أبو العباس- هو الأصم- أنا العباس بن الوليد البيروتي، نا محمد بن شعيب بن شابور، نا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن بشر بن عبد اللّه عن أبي إدريس الخولاني عن النواس بن سمعان الكلابي، قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: «الميزان بيد الرحمن، يرفع أقواما، ويضع آخرين، وقلب ابن آدم بين اصبعين من أصابع الرحمن، إن شاء أقامه، وإن شاء أزاغه» «٢» . و كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك» «٣» . فقد قرأت بخط أبي حاتم أحمد بن محمد الخطيب رحمه اللّه في تأويل هذا الخبر، قيل: معناه تحت قدرته وملكه. وفائدة تخصيصها بالذكر أن اللّه تعالى جعل القلوب محلا للخواطر والإيرادات والعزوم والنيات، وهي مقدمات الأفعال، ثم جعل سائر الجوارح تابعة لها في الحركات والسكنات. ودل بذلك على أن أفعالنا مقدورة للّه تعالى مخلوقة، لا يقع شيء دون إرادته، ومثل لأصحابه قدرته القديمة بأوضح ما يعقلون من أنفسهم، لأن المرء لا يكون أقدر على شيء منه على ما بين اصبعيه، ويحتمل أنها بين نعمتي النفع والدفع، أو بين أثريه في الفضل والعدل، يؤيده أن في بعض هذه الأخبار: «إذا شاء أزاغه، وإذا شاء أقامه» . ويوضحه قوله في سياق الخبر: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي» . وإنما ثنى لفظ الاصبعين والقدرة واحدة لأنه جرى على المعهود حتى لفظ المثل، وزاد عليه غيره في تأكيد التأويل الأول بقولهم: ما فلان إلا في يدي، وما فلان إلا في كفي، وما فلان إلا في خنصري، يحوي فلانا. وكيف يحويه وهو بعض من جسده؟ وقد يكون فلان أشد بطشا وأعظم منه جسما.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.