الأسماء والصفات للبيهقي ت عميرة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأسماء والصفات للبيهقي ت عميرة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

قال: إذا أخذت مضجعك، فقل: أعوذ بوجهك الكريم وكلماتك التامة من شر ما أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت تكشف المغرم والمأثم، اللهم لا يهزم جندك ولا يخلف وعدك، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، سبحانك وبحمدك. وقد روينا هذا في باب الكلام من حديث عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن الحارث وأبي ميسرة، عن علي رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو إسناد صحيح. وأبو ميسرة عمرو بن شرحبيل من الثقات، ومن دونه كلهم ثقات. وكأن أبا إسحاق سمعه منهما ومن أبيه إن كان حماد بن عبد الرحمن حفظه. واللّه أعلم. أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي من أصله وأبو بكر، محمد بن محمد بن أحمد بن رجاء، قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن بكر المروزي، حدثنا قبيصة بن عقبة أبو عامر، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن صهيب رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في قوله عز وجل : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وزِيادَةٌ «١» . قال: النظر إلى وجه ربنا عز وجل . أخبرنا أبو علي، الحسين بن محمد الروذباري، أنا الحسين بن الحسن ابن أيوب الطوسي، حدثنا أبو خالد، يزيد بن محمد العقيلي بمكة، حدثنا عبد اللّه بن رجاء، أنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد، عن أبي بكر، يعني الصديق رضي اللّه عنه، وعن مسلم، عن حذيفة رضي اللّه عنه في قول اللّه عز وجل : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وزِيادَةٌ. قالا: النظر إلى وجه ربهم. قلت: الآثار في معنى هذا عن الصحابة والتابعين رضي اللّه عنهم أجمعين كثيرة. وهي في باب الرؤية مذكورة بإذن اللّه عز وجل أخبرنا أبو محمد، الحسن بن علي المؤمل، حدثنا أبو عثمان، عمرو بن عبد اللّه البصري، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أنا جعفر بن عون، أنا عبد الرحمن بن عبد اللّه، هو المسعودي، عن عبد اللّه بن المخارق، عن المخارق بن سليم، قال: قال عبد اللّه، هو ابن مسعود رضي اللّه عنه: إذا حدثناكم بحديث، أتيناكم بتصديق ذلك من كتاب اللّه عز وجل : إن العبد المسلم إذا قال: «الحمد للّه وسبحان اللّه، ولا إله إلا واللّه، واللّه أكبر، وتبارك اللّه» أخذها ملك فجعلها تحت جناحه، ثم صعد بها فلا يمر بها على جمع من الملائكة إلا استغفروا لقائلهن، حتى يجيء بها وجه الرحمن. قال: ثم قرأ عبد اللّه: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ والْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ «١» . أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، أننا عثمان ابن عمر الضبي، حدثنا ابن كثير، حدثنا سفيان بن سعيد، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن خباب رضي اللّه عنه، قال: هاجرنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ونحن نبتغي وجه اللّه تعالى، فوجب أجرنا على اللّه عز وجل ، فمنا من ذهب لم يأكل من أجره شيئا، كان منهم مصعب بن عمير رضي اللّه عنه قتل يوم أحد، ولم يكن له إلا نمرة «٢» كنا إذا غطينا بها رأسه، خرجت رجلاه، وإذا غطينا رجله، خرجت رأسه. فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: غطوا بها رأسه واجعلوا على رجليه من الإذخر. ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها «٣» . رواه البخاري في الصحيح، عن محمد بن كثير. وأخرجه مسلم من أوجه أخر عن الأعمش «٤» . أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، حدثنا محمد ابن عبد اللّه بن المنادى، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن الأعمش ح. أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، حدثنا عبد اللّه ابن محمد، حدثنا بشر بن خالد، حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سليمان، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن ابن مسعود رضي اللّه عنه أنه كان يضرب غلاما له فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم: أما واللّه للّه أقدر عليك منك عليه. فقال: يا نبي اللّه، فإني أعتقته لوجه اللّه. وفي رواية وهب، قال: فاني أعتقه لوجه اللّه. رواه مسلم في الصحيح عن بشر بن خالد. وأخرجه أيضا من حديث أبي معاوية، عن سليمان الأعمش. وفيه: فقلت: يا رسول اللّه، هو حر لوجه اللّه «١» . وأما قوله، عز وجل : ولِلَّهِ الْمَشْرِقُ والْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ «٢» . فقد حكى المزني، عن الشافعي رضي اللّه عنه أنه قال في هذه الآية، يعني واللّه أعلم: فثم الوجه الذي وجهكم اللّه إليه. وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، وأبو بكر القاضي، قالا: حدثنا أبو العباس، محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، عن النضر، عن مجاهد في قوله عز وجل : فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ، قال: قبلة اللّه. فأينما كنت في شرق أو غرب فلا توجهن إلا إليها. وأما نور الوجه، فقد احتج بعضهم في ذلك بما أخبر الأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن ابن فورك، أنا عبد اللّه بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة والمسعودي، عن عمرو بن مرة أنه سمع أبا عبيدة يحدث عن أبي موسى الأشعري رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: إن اللّه عز وجل لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل بالنهار، وعمل النهار بالليل. زاد المسعودي: وحجابه النور، لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره. ثم قرأ أبو عبيدة: بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ ومَنْ حَوْلَها وسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ «٣» . أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن شعبة. وأخرجه بطوله من حديث الأعمش، عن عمرو بن مرة دون قراءة أبي عبيدة «١» . أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنا أبو الحسن الكازروني، أنا علي بن عبد العزيز، قال: قال أبو عبيد في هذا الحديث يقال للسبحة إنها جلال وجهه ونوره. ومنه قيل: سبحان اللّه، إنما هو تعظيم له وتنزيه. قلت: إذا كان قوله «سبحات» من التسبيح والتسبيح تنزيه اللّه تعالى عن كل سوء، فليس فيه إثبات النور للوجه، وإنما فيه أنه لو كشف الحجاب الذي على أعين الناس ولم يثبتهم لرؤيته، لاحترقوا واللّه أعلم. وفيه عبارة أخرى، وهي أنه لو كشف عنهم الحجاب، لأفنى جلاله وهيبته وقهره ما أدركه بصره. يعني كل ما أوجده من العرش إلى الثرى، فلا نهاية لبصره. أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل- ببغداد- أنا دعلج بن أحمد بن دعلج، حدثنا أبو عبد اللّه البوشنجي، عن سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح وعكرمة- مولى ابن عباس- عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه بينما هو جالس عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذ جاءه علي ابن أبي طالب رضي اللّه عنه فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه، تفلت هذا القرآن من صدري، فذكر الحديث بطوله، وذكر فيما علمه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في دعاء حفظ القرآن: أسألك يا اللّه يا رحمن بجلالك، ونور وجهك أن تلزم قلبي حفظ كتابك كما علمتني وارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عني. اللهم بديع السموات والأرض ذا الجلال والإكرام، والعزة التي لا ترام أسألك يا اللّه يا رحمن بجلالك ونور وجهك أن تنور بكتابك بصري، وأن تطلق به لساني، وأن تفرج به عن قلبي وأن تشرح به صدري، وأن تستعمل به بدني، فإنه لا يعينني على الحق غيرك، ولا يؤتيه إلا أنت، ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم. وذكر الحديث. وهذا حديث تفرد به أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي بهذا اللفظ. فإن كان محفوظا فيه، فإنهم كانوا يقولون ذلك، ويريدون به نفي النقص عنه لا غير. ثم قد حكى أبو الحسن بن مهدي فيما كتب لي أبو نصر بن قتادة من كتابه عن ابن الأنباري عن ثعلب في قول اللّه عز وجل : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والْأَرْضِ «١» يعني أنه حق أهل السموات والأرض. وهذا نظير قول العرب إذا سمعوا قول القائل حقا كلامك هذا عليه نور. أي هو حق. فيحتمل أن يكون قوله إن كان ثابتا أسألك بجلالك ونور وجهك. أي وحق وجهك. والحق هو المتحقق كونه ووجوده. وكان الأستاذ أبو إسحاق (إبراهيم بن محمد بن إبراهيم) يقول في معنى النور: إنه الذي لا يخفى على أوليائه بالدليل. ويصح رؤيته بالأبصار، ويظهر لكل ذي لب بالعقل، فيكون قوله: أسألك بجلالك ونور وجهك راجعا في النور إلى أحد هذه المعاني. واللّه أعلم. أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس (هو الأصم) حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا الزبير أبو عبد السلام، عن أيوب بن عبد اللّه بن محرز، عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال: إن ربكم ليس عنده ليل ولا نهار. ونور السموات والأرض من نور وجهه. هذا موقوف وراويه غير معروف. أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنا أبو عبد اللّه (محمد بن يعقوب) حدثنا بن عبد اللّه، أنا جعفر بن عون، أنا مسدد، عن عمرو بن مرة، قال: قلت لسعيد بن المسيب: علمني كلمات أقولهن عند المساء، قال: قل: أعوذ بوجهك الكريم، وباسمك العظيم وبكلماتك التامة من شر السامة والعامة، ومن شر ما خلقت أي رب، ومن شر ما أنت آخذ بناصيته، ومن شر هذه الليلة، ومن شر ما بعدها، وشر الدنيا وأهلها. أخبرنا أبو أحمد (عبد اللّه بن محمد بن الحسن المهرجاني العدل) أنا أبو بكر، محمد بن جعفر المزكي، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك، عن سمى (مولى أبي بكر بن عبد الرحمن) عن القعقاع بن حكيم، قال: إن كعب الأحبار قال: لو لا كلمات أقولهن لجعلتني يهود حمارا. فقيل له: ما هي؟ فقال: أعوذ بوجه اللّه العظيم الذي ليس كمثله شيء أعظم منه، وبكلمات اللّه التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، وبأسماء اللّه الحسنى كلها ما علمت منها وما لم أعلم من شر ما خلق وذرأ وبرأ. أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو العباس، محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق الصاغاني، حدثنا شريح بن يونس، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن حميد بن هلال، قال: قال رجل: رحم اللّه رجلا أتى على هذه الآية: ويَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ والْإِكْرامِ «١» . فيسأل اللّه تبارك وتعالى بذاك الوجه الباقي الجميل. قلت: الجميل في أسماء اللّه تعالى قد ذكرناه. وهو عند أهل النظر بمعنى المجمل المحسن. قال أبو سليمان: وقد يكون الجميل معناه ذو النور. قلت: ثم يكون ذلك أيضا من صفات الفعل. قال اللّه عز وجل : ومَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ «٢» . وقال تعالى: يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ «٣» . وقد يجوز أن يستعمل النور في صفات الذات بمعنى أنه لا يخفى على أوليائه بالدليل. وهذا أشبه بمعنى الجميل في هذا الموضع. واللّه أعلم.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.