لا تقبحوا الوجه، فإن اللّه خلق آدم على صورة الرحمن» . ويحتمل أن يكون لفظ الخبر في الأصل كما روينا في حديث أبي هريرة، فأداه بعض الرواة على ما وقع في قلبه من معناه. وأما الحديث الذي أنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرني أبو النضر، محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، نا علي بن محمد بن عيسى، نا أبو اليمان، أنا شعيب، وابن أبي حمزة، عن الزهري، قال: أخبرني سعيد بن المسيب، وعطاء بن يزيد الليثي، أن أبا هريرة أخبرهما أن الناس قالوا للنبي صلى اللّه عليه وسلم: يا رسول اللّه، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: هل تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟ قالوا: لا يا رسول اللّه. قال: فهل تمارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا يا رسول اللّه. قال: فإنكم ترونه كذلك، يحشر الناس يوم القيامة، فيقال: من كان يعبد شيئا فليتبعه، فمنعهم من يتبع الشمس، ومنهم من يتبع القمر، ومنهم من يتبع الطواغيت «١» ، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها، فيأتيهم اللّه (تبارك وتعالى) في غير صورته التي يعرفون، فيقول أنا ربكم، فيقولون: نعوذ باللّه منك، هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا. فإذا جاء ربنا عرفناه، فيأتيهم اللّه في صورته التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم.