الأسماء والصفات للبيهقي ت عميرة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأسماء والصفات للبيهقي ت عميرة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
محمد بن محمش الزيادي عن حاجب بن أحمد الطوسي عن عبدان بن نبيت المروزي عن ابن المبارك عن يونس بن يزيد الأيلي عن محمد بن شهاب الزهري عن السائب بن يزيد أن شريح الحضرميليس من الرواة: عند

الشيخ: فهاتان الحكايتان تصرحان بأن أبا عبد اللّه أحمد بن حنبل رضي اللّه عنه بريء مما خالف مذهب المحققين من أصحابنا إلا أنه كان يستحب قلة الكلام في ذلك، وترك الخوض فيه مع إنكار ما خالف مذهب الجماعة. وفي مثل ذلك أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: قرأت بخط أبي عمرو المستملي، سمعت أبا عثمان، سعيد بن اسكاب الشاشي يقول: سألت إسحاق بن راهويه بنيسابور عن اللفظ بالقرآن، فقال: لا ينبغي أن يناظر في هذا، القرآن كلام اللّه (تعالى) غير مخلوق، سمعت أبا عمرو، محمد بن عبد اللّه البسطامي يقول: سمعت أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي يقول: سمعت عبد اللّه بن محمد بن ناجية يقول: سمعت عبد اللّه ابن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبي يقول: من قال: «لفظي بالقرآن مخلوق» يريد به القرآن، فهو كافر. قلت: هذا تقييد حفظه عنه ابنه عبد اللّه، وهو قوله: «يريد به القرآن» ، فقد غفل عنه غيره ممن حكى عنه في اللفظ خلاف ما حكينا، حتى نسب إليه ما تبرأ منه فيما ذكرنا. وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: سمعت محمد بن يوسف المؤذن الدقاق، قال: سمعت أبا حامد بن الشرفي يقول: حضرت مجلس محمد بن يحيى، يعني الذهلي، فقال: ألا من قال: «لفظي بالقرآن مخلوق» فلا يحضر مجلسنا فقام مسلم بن الحجاج من المجلس. قلت: ولمحمد بن يحيى مع محمد ابن إسماعيل البخاري (رحمهما اللّه تعالى) في ذلك قصة طويلة. فإن البخاري كان يفرق بين التلاوة والمتلو. ومحمد بن يحيى كان ينكر التفصيل، ومسلم بن الحجاج (رحمه اللّه) كان يوافق البخاري في التفصيل، ثم تكلم محمد بن أسلم الطوسي في ذلك بعبارة رديئة، فقال- فيما بلغني عنه-: الصوت من المصوت كلام اللّه. وأخذه عنه فيما بلغني- محمد بن إسحاق بن خزيمة (رحمه اللّه) وعندي أن مقصود من قال ذلك منهم نفى الخلق عن المتلو من القرآن، إلا أنه لم يحسن العبارة عما كان في ضميره من ذلك، فتكلم بما هو خطأ في العبارة. واللّه أعلم. وقد أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: سمعت أبا عبد اللّه محمد بن العباس الضبي يقول: سمعت أبا الفضل البطائني ونحن بالري يقول- وكان أبو الفضل يحجب بين يدى أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة إذا ركب قال: خرج أبو بكر محمد بن إسحاق يوما قرب العصر من منزله، فتبعته، وأنا لا أدري أين مقصده إلى أن بلغ باب معمر، فدخل دار أبي عبد الرحمن، ثم خرج وهو منقسم القلب: فلما بلغ المربعة الصغيرة، وقرب من خان مكي، وقف وقال لمنصور الصيدلاني: تعال: فعدا إليه منصور. فلما وقف بين يديه، قال له: ما صنعتك؟ قال: أنا عطار. قال: تحسن صنعة الأساكفة؟ قال: لا؟ قال: تحسن صنعة النجارين؟ قال: لا. فقال لنا: إذا كان العطار لا يحسن غير ما هو فيه فما تنكرون على فقيه راوي حديث أنه لا يحسن الكلام؟ وقد قال لي مؤدبي- يعني المزني (رحمه اللّه) - غير مرة: كان الشافعي رضي اللّه عنه ينهانا عن الكلام. قلت: أبو عبد الرحمن هذا كان معتزليا، ألقى في سمع الشيخ شيئا من بدعته، وصور له من أصحابه، يريد أبا علي، محمد بن عبد الوهاب الثقفي، وأبا بكر، أحمد بن إسحاق الضبعي، وأبا محمد، يحيى بن منصور القاضي، وأبا بكر بن أبي عثمان الخيري (رحمهم اللّه أجمعين) أنهم يزعمون أن اللّه (تعالى) لا يتكلم بعد ما تكلم في الأزل، حتى خرج عليهم وطالت خصومتهم، وتكلم بما يوهم القول بحدوث الكلام، مع اعتقاده قدمه. ثم إن أبا بكر، أحمد بن إسحاق الفقيه أملى اعتقاده واعتقاد رفقائه على أبي بكر بن أبي عثمان، وعرضه على محمد بن إسحاق بن خزيمة. فاستصوبه محمد بن إسحاق وارتضاه، واعترف فيما حكينا عنه بأنه إنما أتى ذلك من حيث أنه لم يحسن الكلام، وكان فيما أملى من اعتقادهم فيما أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، عن نسخة ذلك الكتاب: «من زعم أن اللّه (تعالى، جل ذكره) لم يتكلم إلا مرة، ولا يتكلم إلا ما تكلم به، ثم انقضى كلامه، كفر باللّه، بل لم يزل اللّه متكلما، ولا يزال متكلما، لا مثل لكلامه، لأنه صفة من صفات ذاته، نفى اللّه (تعالى) المثل عن كلامه، كما نفى المثل عن نفسه، ونفى النفاد عن كلامه، كما نفى الهلاك عن نفسه، فقال عز وجل : كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ «١» . وقال تعالى: قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي «٢» . فكلام اللّه عز وجل غير بائن عن اللّه، ليس هو دونه ولا غيره، ولا هو هو، بل هو صفة من صفات ذاته، كعلمه الذي هو صفة من صفات ذاته، لم يزل ربنا عالما، ولا يزال عالما، ولم يزل يتكلم، ولا يزال يتكلم، فهو الموصوف بالصفات العلى، لم يزل بجميع صفاته التي هي صفات ذاته واحدا، ولا يزال، وهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ «٣» . وكان فيما كتب: القرآن كلام اللّه (تعالى) وصفة من صفات ذاته، ليس شيء من كلامه خلقا ولا مخلوقا، ولا فعلا ولا مفعولا، ولا محدثا، ولا حدثا، ولا أحداثا. وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: سمعت أبا الحسن علي بن أحمد الزاهد البوشنجي يقول: دخلت على عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي بالري، فأخبرته بما جرى بنيسابور بين أبي بكر بن خزيمة وبين أصحابه، فقال: ما لأبي بكر والكلام؟ إنما الأولى بنا وبه أن لا نتكلم فيما لم نتعلمه، فخرجت من عنده حتى دخلت على أبي العباس القلانسي، فقال: كأن بعض القدرية من المتكلمين وقع إلى محمد بن إسحاق، فوقع لكلامه عنده قبول، ثم خرجت إلى بغداد فلم أدع بها فقيها ولا متكلما إلا عرضت عليه تلك

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.