الأسماء والصفات للبيهقي ت عميرة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأسماء والصفات للبيهقي ت عميرة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

الشافعي رضي اللّه عنه: من حلف باللّه أو باسم من أسماء اللّه (تعالى) فحنث فعليه الكفارة. فإن قال: «و حق اللّه، وعظمة اللّه، وجلال اللّه، وقدرة اللّه» ، يريد بهذا كله اليمين أو لا نية له، فهي يمين. وفيما حكى الشافعي عن مالك أو قال: وعزة اللّه، أو: وقدرة اللّه، أو: وكبرياء اللّه، إن عليه في ذلك كله كفارة مثل ما عليه في قوله: واللّه. قال الشافعي رضي اللّه عنه: ومن حلف بشيء غير اللّه (تعالى) مثل أن يقول الرجل: والكعبة، وأبي، وكذا، وكذا، ما كان فحنث، فلا كفارة عليه. زاد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الحنظلي في هذه الحكاية، عن الربيع، عن الشافعي رضي اللّه عنه: لأن هذا مخلوق، وذلك غير مخلوق. أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، وأبو سعيد، محمد بن موسى، قالا: حدثنا أبو العباس، محمد بن يعقوب، حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، حدثنا سليم ابن منصور بن عمار في مجلس روح بن عبادة، قال: كتب بشر المريسي إلى أبيه منصور بن عمار «١» : أخبرني القرآن خالق أو مخلوق؟ قال: فكتب إليه: عافانا اللّه وإياك من كل الفتنة، وجعلنا وإياك من أهل السنة والجماعة، فإنه إن يفعل فأعظم به من نعمة، وإلا فهي الهلكة، وليست لأحد على اللّه (تعالى) بعد المرسلين حجة، نحن نرى أن الكلام في القرآن بدعة يشارك فيها السائل والمجيب تعاطي السائل ما ليس له، وتكلف المجيب ما ليس عليه، وما أعرف خالقا إلا اللّه، وما دون اللّه فمخلوق. والقرآن كلام اللّه عز وجل فانته بنفسك وبالمختلفين فيه معك إلى أسمائه التي سماه اللّه (تعالى) بها تكن من المهتدين، ولا تسم القرآن باسم من عندك، فتكون من الضالين، جعلنا اللّه وإياك من الذين يخشون ربهم بالغيب، وهم من الساعة مشفقون. وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنا أبو محمد بن حيان الأصبهاني، حدثنا إبراهيم بن محمد القطان، حدثنا الحسن بن الصباح، قال: حدثت أن بشرا لقي منصور بن عمار، فقال له: أخبرني عن كلام اللّه (تعالى) ، أ هو اللّه أم غير اللّه، أم دون اللّه؟ فقال: إن كلام اللّه تعالى لا ينبغي أن يقال: هو اللّه. ولا يقال: هو غير اللّه، ولا هو دون اللّه، ولكنه كلامه وقوله: وما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ «١» أي لم يقله أحد إلا اللّه. فرضينا حيث رضي لنفسه، واخترنا له من حيث اختار لنفسه، فقلنا: كلام اللّه (تعالى) ليس بخالق ولا مخلوق. فمن سمى القرآن بالاسم الذي سماه اللّه به، كان من المهتدين. ومن سماه باسم من عنده، كان من الضالين. فانه عن هذا، وذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ «٢» فإن تأبى، كنت من الذين يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وهُمْ يَعْلَمُونَ «٣» . قال أحمد- هو البيهقي رضي اللّه عنه-: قد روينا عن جماعة من علمائنا (رحمهم اللّه تعالى) أنهم أطلقوا القول بتكفير من قال بخلق القرآن وحكيناه أيضا عن الشافعي (رحمنا اللّه وإياه) ، ورويناه في كتاب القدر عن جماعة منهم أنهم كانوا لا يرون الصلاة خلف القدري، ولا يجيزون شهادته، وحكينا عن الشافعي في كتاب الشهادات ما دل على قبول شهادة أهل الأهواء ما لم تبلغ بهم العصبية مبلغ العداوة، فحينئذ ترد بالعداوة. وحكينا عنه في كتاب الصلاة أنه قال: وأكره إمامة الفاسق، والمظهر للبدع، ومن صلى خلف واحد منهم، أجزأته صلاته، ولم تكن عليه إعادة إذا أقام الصلاة. وقد اختلف علماؤنا في تكفير أهل الأهواء، منهم من كفرهم على تفصيل ذكره في أهوائهم، ومن قال بهذا، زعم أن قول الشافعي في الصلاة والشهادات ورد في مبتدع لا يخرج ببدعته وهواه عن الإسلام، ومنهم من لا يكفرهم، وزعم أن قول الشافعي في تكفير من قال بخلق القرآن أراد به كفرا دون كفر كقول اللّه عز وجل : ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ «١» . ومن قال بهذا، جرى في قبول شهادتهم وجواز الصلاة خلفهم مع الكراهية على ما قال الشافعي (رحمه اللّه) في أهل الأهواء أو المظهر للبدع. وكان أبو سليمان الخطابي (رحمه اللّه تعالى) لا يكفر أهل الأهواء الذين تأولوا فأخطئوا، ويجيز شهادتهم ما لم يبلغ من الخوارج والروافض في مذهبه أن يكفر الصحابة، ومن القدرية أن يكفر من خالفه من المسلمين ولا يرى أحكام قضاتهم جائزة، ورأى السيف، واستباح الدم. فمن بلغ منهم هذا المبلغ فلا شهادة له، وليس هو من الجملة التي أجاز الفقهاء شهادتهم. قال: وكانت المعتزلة «٢» في الزمان الأول على خلاف هذه الأهواء، وإنما أحدثها بعضهم في الزمان المتأخر. قال أحمد رضي اللّه عنه: وفي كلام الشافعي في شهادة أهل الأهواء إشارة إلى بعض هذا. واللّه أعلم. ومن ابتلى بالصلاة خلفهم، فالذي أختار له ما أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، ومحمد بن موسى، قالا: حدثنا أبو العباس، محمد بن يعقوب، قال: سمعت عبد اللّه بن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبي يقول- واملاه عليّ املاء- قال: اكتب: وأما من قال ذاك القول، لم تصل خلفه الجمعة ولا غيرها، إلا أنّا لا ندع إتيانها. فإن صلى رجل، أعاد الصلاة- يعني خلف من قال: القرآن مخلوق- قلت: ومن فعل هذا الذي اختاره أحمد ابن حنبل من إتيان الجمعة والجماعات سواها، ثم أعاد ما صلى خلفهم، خرج من اختلاف العلماء في ذلك وأخذ بالوثيقة، وتخلص من الوقيعة. وباللّه التوفيق والعصمة.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.