الأسماء والصفات للبيهقي ت عميرة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأسماء والصفات للبيهقي ت عميرة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
وأما التكليم فقد

له ربه (تبارك وتعالى) : «إني لا يبدل القول لدي، هي كما كتبت عليك في أم الكتاب، ولك بكل حسنة عشر أمثالها. هي خمسون في أم الكتاب، وهي خمس عليك» . وقد مضى الحديث فيه، واختلف الصحابة رضي اللّه عنهم في رؤيته ربه عز وجل ، فذهبت عائشة رضي اللّه عنها إلى أنه صلى اللّه عليه وسلم لم يره ليلة المعراج. وذهب ابن عباس رضي اللّه عنهما إلى أنه صلى اللّه عليه وسلم رآه ليلة المعراج. ونحن نذكر الأخبار في ذلك إن شاء اللّه تعالى في مسألة الرؤية. وقد ذهب الزهري رحمه اللّه في تقسيم الوحي إلى زيادة بيان. وذلك فيما أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنا أبو الحسن المحمودي، حدثنا أبو عبد اللّه، محمد بن علي الحافظ، حدثنا أبو موسى، محمد بن المثنى، حدثنا حجاج بن منهل، حدثنا عبد اللّه بن عمر، عن يونس بن يزيد، سمعت الزهري حين سئل عن قول اللّه عز وجل : وما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ... «٢» الآية. قال: نزلت هذه الآية تعم من أوحى اللّه إليه من النبيين. قال: فالكلام كلام اللّه تعالى الذي كلم به موسى من وراء حجاب. والوحي ما يوحي اللّه به إلى النبي من أنبيائه، فيثبت اللّه تعالى ما أراد من وحيه في قلب النبي، فيتكلم به النبي صلى اللّه عليه وسلم ويبينه، وهو كلام اللّه ووحيه. ومنه ما يكون بين اللّه ورسله لا يكلم به أحد من الأنبياء أحدا من الناس، ولكنه سر غيب بين اللّه ورسله. ومنه ما يتكلم به الأنبياء ولا يكتبونه لأحد، ولا يأمرون بكتابته، ولكنهم يحدثون به الناس حديثا، ويبينون لهم أن اللّه (تعالى) أمرهم أن يبينوه للناس ويبلغوهم. ومن الوحي ما يرسل اللّه به من يشاء، فيوحون به وحيا في قلوب من يشاء من رسله. وقد بين اللّه عز وجل لنا في كتابه أنه يرسل جبريل عليه السلام إلى محمد صلى اللّه عليه وسلم، قال اللّه عز وجل في كتابه: قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وهُدىً وبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ «١» . وذكر أنه الروح الأمين، فقال: وإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ* نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ ... «٢» الآية. فذهب في الوحي الأول إلى أنه ما يوحي اللّه به إلى النبي، فيثبت ما أراد من وحيه في قلبه، فيتكلم به النبي. وهذا يجمع حال اليقظة والنوم. وذهب فيما يوحي اللّه (تعالى) إلى النبي بإرسال الملك إليه إلى أنه يكون على نوعين: أحدهما: أن يأتيه الملك فيكلمه بأمر اللّه تكليما. والآخر: أن يأتيه فيلقي في روعه ما أمره اللّه عز وجل وكل ذلك بين في الأخبار. أخبرنا أبو بكر، أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي الحافظ- ببغداد- حدثنا أبو العباس، محمد بن أحمد النيسابوري، حدثنا منجاب بن الحارث، حدثنا علي ابن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي اللّه عنها، قالت: إن الحارث بن هشام سأل النبي صلى اللّه عليه وسلم: كيف يأتيك الوحي؟ قال: كل ذلك يأتي الملك أحيانا في مثل صلصلة الجرس، فيفصم عني وقد وعيت عنه. قال: وهو أشده علي. ويتمثل لي الملك أحيانا رجلا، فيكلمني وأعي ما يقول. رواه البخاري في الصحيح، عن فروة بن أبي المغراء عن علي بن مسهر. وأخرجه مسلم من وجهين آخرين عن هشام بن عروة «٣» .

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.