الأسماء والصفات للبيهقي ت عميرة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو علي، محمد بن عمر عن عبد الله بن مسلمة الحارثي عن سليمان بن بلال القرشي عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن يحيى الأنصاري عن إن الوليد بن الوليد شكا إلى
اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك» ، فلا يخالف ما قلنا. وذلك لأن الرضا عند أبي الحسن الأشعري رضي اللّه عنه يرجع إلى الإرادة، وهو إرادة إكرام المؤمنين. وكذلك الرحمة ترجع إلى الإرادة. وهو إرادة الإنعام والإكرام. والإرادة من صفات الذات. فاستعاذته في هذا الخبر أيضا وقعت بصفة الذات كما وقعت في قوله «بك» بالذات. وباللّه التوفيق. ووجدت في كلام أبي سليمان الخطابي (رحمه اللّه) في هذا الحديث أنه استعاذ باللّه تعالى وسأله أن يجيره برضاه من سخطه. وبما فاته من عقوبته. قلت: في هذا أيضا وقعت بغير مخلوق، ليجعله من أهل رضاه ومعافاته، دون سخطه وعقابه.