لأبي بكر رضي اللّه عنه: يا أبا بكر، لو أراد اللّه أن لا يعصى، ما خلق إبليس. باب قول اللّه عز وجل : ولِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ «١» . وقوله تعالى: إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ «٢» . وقوله (جل وعلا) : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ «٣» . أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرني أبو النضر، محمد بن يوسف الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا علي بن المديني، حدثنا سفيان، قال الزهري: حدثناه. قال: أخبرني أبو إدريس الخولاني، عن عبادة بن الصامت رضي اللّه عنه قال: كنا عند النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال: تبايعوني على أن لا تشركوا باللّه شيئا، ولا تزنوا، ولا تسرقوا. الآية. فمن وفي منكم، فأجره على اللّه تعالى. ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به، فهو كفارة. ومن أصاب من ذلك شيئا فستره اللّه، فهو إلى اللّه تعالى، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له. رواه البخاري في الصحيح، عن علي بن عبد اللّه. ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى، وغيره عن سفيان. أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: احتجت الجنة والنار، فقالت النار: يدخلني المتكبرون، ويدخلني الجبارون. وقالت الجنة: يدخلني الضعفاء، ويدخلني المساكين. فقال اللّه عز وجل للجنة: أنت رحمتي، أرحم بك من أشاء. وقال للنار: أنت عذابي أعذب بك من أشاء. ولكل واحدة منكما ملؤها. رواه مسلم في الصحيح، عن أبي عمر، عن سفيان. وأخرجه البخاري من وجه آخر «١» . باب قول اللّه عز وجل : اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ «١» . وقوله جل جلاله : ويَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ «٢» . وقوله: إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ «٣» . وقوله: فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ «٤» . وقوله: إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ «٥» . أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر، محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: لا يقل أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت. و: ارحمني إن شئت. أو: ارزقني إن شئت. ليعزم مسألته. إنه يفعل ما يشاء، لا مكره له. رواه البخاري في الصحيح، عن يحيى، عن عبد الرزاق. وأخرجه مسلم من وجه آخر «٦» .